حكمت محكمة في غانا يوم الثلاثاء على ثلاثة مسؤولين حكوميين كبار سابقين بالسجن لقيامهم بشراء أدوات تجسس من شركة التجسس الإسرائيلية المثيرة للجدل “مجموعة NSO”، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وحُكم على منسق الأمن القومي، ساليفو عثمان، والمدير العام لهيئة الاتصالات، ويليام تيتيه تيفي، بالسجن لمدة خمس سنوات، بينما حُكم على رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات السابق، يوجين بافوي-بوني، بالسجن لمدة ست سنوات لإدانته بكسب مبلغ 200,000 دولار من الصفقة مع NSO، حسبما أفاد موقع “غانا بيزنس نيوز” ومواقع إلكترونية غانية أخرى.

وقالت المحكمة العليا في أكرا إن المسؤولين تسببوا في خسائر مالية كبيرة للدولة بسبب شرائهم برنامج التجسس “بيغاسوس”، الذي تنتجه الشركة، بأربعة ملايين دولار، بحسب التقارير.

وأمرت المدعي العام بمصادرة أصول تُقدر قيمتها بثلاثة ملايين دولار من المدانين.

ويبدو أن قرار المحكمة يمثل المرة الأولى في العالم التي يتم فيها سجن مسؤولين حكوميين لتعاملهم مع NSO.

علم غانا، وسط الصورة، يرفرف من أمام مبنى المحكمة العليا في العاصمة الغانية أكرا، 6 أكتوبر، 2015. (AP Photo/Christian Thompson)

وبرأت المحكمة متهميّن آخريّن في القضية، من بينهما الممثل المحلي لمجموعة NSO، جورج ديريك أوبونج، من التهم الموجهة إليهما.

ويسمح برنامج “بيغاسوس”، وهو أبرز منتجات NSO، للوكلاء بالتحكم بشكل فعال بالهاتف، والسيطرة خلسة على الكاميرات والمايكروفات فيه من خوادم بعيدة وسحب بيانات شخصية ومواقع جغرافية.

ولقد زعمت NSO في السابق أنها لا ترخص برمجياتها إلا للحكومات بهدف “مكافحة الجريمة والإرهاب” وأنها تحقق في ادعاءات موثوقة بشأن إساءة استخدام هذه البرمجيات. إلا أن نشطاء حقوقيين يقولون إن التكنولوجيا استُخدمت بدلا من ذلك في انتهاكات لحقوق الإنسان.

في الشهر الماضي أفاد تقرير في “تايمز أوف إسرائيل” أن ثلاثة من مؤسسي مجموعة NSO – وهم عومري لافي وشاليف حوليو ويتسحاق زاك – استثمروا أموالهم الشخصية في شركة تُدعى “مجموعة فاوندرز”، التي تستثمر أموالها في قطاع الخيارات الثنائية الاحتيالي.

في العام الماضي، قالت أنغيلا كوينتال، منسقة إفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، لـ”غانا بيزنس نيوز”: “بالنظر إلى الاستخدام الموثق لتكنولوجيا مجموعة NSO ضد الصحافيين، فإن أي نية للحصول على برنامج التجسس بيغاسوس أو أنظمة مراقبة مماثلة تثير القلق”.

وأضافت أن “فشل السلطات الغانية في إعطاء الأولوية لحرية الصحافة وضمان المساءلة عن الهجمات ضد الصحافيين يجعل من هذه المخاوف مبررة أكثر”.

ساهمت في هذا التقرير سيمونا فاينغلاس.