حكمة محكمة يهودا العسكرية بأربعة احكام سجن مؤبد يوم الخميس على منفذ هجوم فلسطيني قتل يوسف، حايا وإلعاد سلومون في مستوطنة حلميش في شهر يوليو.

وتم الحكم على عمر العابد (19 عاما) بثلاثة اكام سجن مؤبد مقابل ثلاثة الاشخاص الذين قتلهم، وحكم اضافي مقابل محاولة قتل زوجة يوسف، طوفا، التي أصيبت بإصابات بالغة، وزوجة ابنه ميخال، التي اختبأت مع خمسة اطفالها.

إضافة الى ذلك، امرت المحكمة العبد دفع تعويضات بقيمة 2,550,000 شيقل للعائلة خلال ثلاث سنوات.

وتطالب عائلة سلومونعقوبة الاعدام ضد العابد، وقال القضاة في قرارهم انهم فكروا في هذه العقوبة.

يوسف، العاد، وحايا سلومون الذين قُتلوا بهجوم طعن في مستوطنة حلميش في 21 يوليو 2017 (Courtesy)

“تباحثنا أيضا العقوبة القصوى – عقوبة الإعدام. الكلمات لا يمكن ان تصف حكم الفظائع التي ارتكبها المتهم”، كتب القضاة. وبعدها طلبوا أن “لا يتم اطلاق سراحه في اي اتفاق مستقبلي”.

ومتبنيا رأي الاقلية، ناد القاضي دوف جلبوع الى اعدام العبد، وقال انه “تمتع من المحاكمة مع ابتسامة”. وصوت القاضيين الاخرين، مناحم ليبرمان وتسفي هيلبرون، ضد عقوبة الاعدام.

وردا على قرار المحكمة الخميس، غرد وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الذي نادى الى اعدام العبد، انه “اي عدد من احكام المؤبد لا يكفي لمعاقبة هذا الانسان الذي لا زال هناك ابتسامة تطبع وجهه. قلبي يتألم مع عائلة سلومون”.

وبعد تسلله الى مستوطنة حلميش في مساء الجمعة، 21 يوليو، العبد “لاحظ ان البيت على يمينه مظلما وهادئا، بينما المنزل على يساره مضاء، ومع ضحك في الداخل”، وقرر الاقتراب منه، ورد في لائحة الاتهام ضده في شهر اغسطس.

رئيس الوراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يعزيان اقرباء ثلاثة ضحايا هجوم مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، 22 يوليو 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)

وكانت عائلة سلومون تحتفل بولادة حفيد جديد وافترضت أن الطرقة على الباب هي طرقة اول ضيوفهم. وعند دخوله، سأل العبد حايا “ماذا عن الأقصى”، قبل طعنها في بطنها.

وفي منشور عبر الفيسبوك نشره قبل الانطلاق من قرية كوبار المجاورة، كتب العبد انه على الفلسطينيين حماية الحرم القدسي.

وفي اليوم السابق، اندلعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس ومحيطها بسبب اجراءات أمنية جديدة في الحرم القدسي، تم وضعها في اعقاب هجوم في الموقع.

وبعد قتل حايا (46 عاما)، قام العبد بطعن طوفا (68 عاما)، التي تمكنت من الفرار الى الطابق الثاني وهي تصرخ “ارهابي”، بحسب لائحة الاتهام.

وبعدها قام بطعن يوسف (70 عاما) في بطنه، ما ادى الى انهيار الاخير على الارض.

الشرطة الشرعية الإسرائيلية تفتش المنزل حيث قام المهاجم الفلسطيني بالتسلل في اليوم السابق وطعن أربعة إسرائيليين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم، في حلميش، في 22 يوليو / تموز 2017. (AFP/GALI TIBBON)

وبعد اصابته بثلاث طعنات، تمكن العاد من سحب السكين من ايدي العبد. وتابع الاثنان بالعراك حتى ان امسك العبد بلوح تقطيع خشبي وضرب العاد برأسه، ما ادى الى انهياره. وبعدها قام العبد بطعنه 12 مرة بينما اختبأ خمسة اطفاله مع زوجته، ميخال، في الطابق الاعلى.

وبعدها، عند ملاحظته ان يوسف لا زال واعيا، طعن العبد الجد 15 مرة اضافية حتى ان توقف عن الحركة ايضا. وفي هذه المرحلة، تمكن احد الجيران، وهو جندي في اجازة، الصراخ واطلق النار على المعتدي عبر شباك المطبخ. وقام بتأمين المنزل مع والده وانتظرا وصول قوات الامن.

وفي شهر اغسطس، اغلقت قوات الامن بالاسمنت الطابق الارضي من منزل عائلة العبد في كوبار، ولكن تنادي عائلة سلومون المحكمة العليا لهدم المنزل بأكمله.

وتقول اسرائيل أن هدم منازل منفذي الهجمات هو وسيلة ناجحة لردع الهجمات المستقبلية، ولكن يواجه الاجراء انتقادات لكونه شكل من اشكال العقاب الجماعي.