قضت محكمة سويسرية بأن الحكومة الإسرائيلية تدين بمبلغ مليون شيكل (260,000 دولار) على كميات نفط تم إرسالها إلى إسرائيل قبل سقوط حكم الشاه في عام 1979.

الحكم هو جزء من سلسلة من إجراءات التحكيم الجارية في سويسرا بين إسرائيل وإيران.

في شهر مايو، قضت محكمة سويسرية بأن إسرائيل تدين لإيران بمبلغ 1.2 مليار دولار. بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” الإثنين، فإن الحكم الأخير هو جزء من القرار السابق. وكانت إسرائيل قد ادعت بأنه تم حساب التعويضات بصورة خاطئة، ولكن تم رفض هذه الإدعاء. وأمرت المحكمة إسرائيل أيضا بدفع مبلغ 208,000 دولار لإيران على المصاريف القضائية.

وورد أيضا أن المحكمة قررت أنه منذ رفع العقوبات الدولية ضد إيران لا توجد هناك أي عوائق قانونية تمنع إسرائيل من إرسال الدفعة إلى إيران.

في شهر مايو، عند صدور الحكم الأصلي، قالت وزارة المالية بأنها سترفض إرسال أموال لإيران مشيرة إلى أنه “بموجب قوانين التجارة لا يمكننا تحويل أموال لدولة عدو”.

وتعود جذور القضية إلى اتفاق بين إسرائيل والحكومة الإيرانية تم التوصل إليه قبل الثورة الإسلامية في عام 1979. خلال هذه الفترة كانت إيران تقوم بتزويد الجزء الأكبر من النفط الإسرائيلي، ولكنها كانت تقوم بذلك سرا لتجنب إثارة توترات مع البلدان العربية.

وكان النفط الإيراني يُشحن إلى إيلات حيت تم إرساله عبر خط أنابيب صغير إلى ميناء مدينة أشكلون. أوري بيالر، مؤلف كتاب “جسر وقود عبر الشرق الأوسط – إسرائيل، إيران، وخط أنابيب إيلات-أشكلون”، يشير إلى أن إيران تحولت إلى مزود النفط الرئيسي لإسرائيل خلال هذه الفترة.

لكن للحكومة الإسرائيلية كانت هناك أحلام أكبر – بأن تصبح لاعبا رئيسيا في صناعة النفط، وشحن النفط الإيراني من إيلات إلى أشكلون ومن ثم إلى أوروبا. كان ذلك سيمكن إيران من تصدير النفط إلى أوروبا من دون إستخدام قناة السويس.

وكانت إيران مترددة لأسباب سياسية واقتصادية ولكن بعد حرب الستة أيام في عام 1967 وإغلاق قناة السويس، تمكن البلدان من سد الفجوات بينهما والتوصل إلى اتفاق، بالرغم من أن الدور الإيراني ظل سرا.

في عام 1968، تم تأسيس شركة النفط “ترانس-آسياتيك” كمشروع إسرائيلي-إيراني مشترك لتصدير الغاز الآسيوي من إيلات إلى أوروبا عبر خط أنابيب إيلات-أشكلون، وهو شبكة من الأنابيب التي تمتد من إيلات إلى إشكلون ووصولا إلى طول الساحل الإسرائيلي حتى مدينة حيفا.

بحسب الموقع الإلكتروني لشركة “خط أنابيب إيلات-أشكلون”، تقوم الشركة حاليا بتشغيل 750 كيلومترا من خطوط الأنابيب في إسرائيل.

الإتفاق بين البلدين انتهى في عام 1979 بعد الثورة الإسلامية في إيران، مع توقف صادرات النفط الإيرانية إلى إسرائيل.

في عام 1994 توجهت إيران إلى التحكيم الدولي، وادعت بأن إسرئيل تدين لها بالمال على الأشهر الثلاثة الأخيرة من النفط الذي تم شحنه إلى إيلات قبل الثورة وحصة إيران في أصول الشركة المشتركة. إسرائيل ادعت من جهتها أن إيران تدين لها بالمال لخرقها العقد الذي يقضي بتزويد إسرائيل بالنفط حتى عام 2017.

وتفيد تقارير بأن إجمالي قيمة الأموال التي تطالب بها إيران يصل إلى 1.2 مليار دولار، في حين أفاد موقع “غلوبال أربيتراشن ريفيو” بأن قيمة المطالبة بالأصول المشتركة قد تصل إلى 7 مليار دولار.