قلبت محكمة إستئناف سويدية يوم الأربعاء أمر ترحيل ضد رجل فلسطيني قام بإلقاء زجاجة حارقة على كنيس، معللة ذلك بأن الرجل سيكون في خطر من إسرائيل بسبب جريمته إذا عاد إلى السلطة الفلسطينية.

القرار الذي صدر عن محكمة الإسئتنافات لغرب السويد جاء ردا على استئناف تم تقديمه من قبل أحد المهاجرين الثلاثة الذي أدينوا بإلقاء زجاجات حارقة على كنيس في مدينة غوتنبورغ في العام الماضي في أعقاب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في شهر يونيو، قررت محكمة مقاطعة غوتنبورغ أن الفلسطينييّن والسوري قاموا بمهاجمة “مجموعة عرقية بسبب معتقداتها”، وحكمت عليهم بالسجن لفترات تراوحت بين عام وعامين بتهمة الحرق العمد.

وأمرت المحكمة أيضا بترحيل أحد المتهميّن الفلسطينييّن، الذي كان في السويد بتأشيرة طالب لجوء، إلى السلطة الفلسطينية بعد اتمام مدة الحكم لسنتين، في حين لم تأمر بترحيل منفذيّ الهجوم الآخريّن، اللذين ذكرت تقارير بأنهما يحملان تصاريح إقامة في السويد.

كنيس غوتبنرغ في السويد (Gumisza/Wikipedia)

ولكن يوم الأربعاء، ذكرت قناة SVT التلفزيونية السويدية أن أمر الترحيل ألغي في الإستئناف لأن منفذ الهجوم “يمكن أن يُعتبر تهديدا ليهود آخرين”، وأن إسرائيل “قد تكون معنية في هذا الشأن”. في قراره، قال القاضي إن السويد “لا يمكنها حماية الحقوق الأساسية للرجل إذا تم ترحيله إلى فلسطين”.

بعد أيام قليلة من اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر الماضي، ألقى عشرات الأشخاص عددا من الأجسام الحارقة على الكنيس في غوتبنرغ، ثاني أكبر مدينة في السويد.

واحتمى حوالي 20 فتى يهودي شاركوا في مراسم احتفال في قبو خلال الهجوم، ولكن لم تقع هناك أي إصابات، وأضرار طفيفة لحقت بالمبنى.

والتقطت كاميرات المراقبة الهجوم، الذي صُنف كهجوم كراهية، ما أدى إلى اعتقال الفلسطينييّن والسوري.

ويعيش في السويد حوالي 20,000 يهودي، بحسب المجلس الرسمي للمجتمعات اليهودية السويدية.

وقال المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة إن العقد الماضي شهد ما بين 150-280 من الأعمال المعادية للسامية، والتي تشمل تهديدات وإهانات وعنف، في كل سنة.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.