ألغت محكمة إستئناف في تل أبيب يوم الأحد أوامر ترحيل طفلين مولودين في إسرائيل ووالدتيهما الفلبينيتين.

في قراره، قال القاضي إن سلطة السكان والهجرة فشلت في عقد جلسة استماع قبل الترحيل بشكل صحيح لتقييم ما اذا كان أمر الترحيل يأخذ في عين الاعتبار مصلحة الطفلين.

وتم إطلاق سراح ماورين ماريانو وابنها البالغ من العمر 10 سنوات، وجينا أنتيغو (13 عاما) ووالدتها بيرالي، بكفالة يوم الجمعة، بعد أن قامت كل عائلة بإيداع مبلغ 30 ألف شيكل (8500 دولار).

وجمعت العائلتان مبلغ الكفالة من أصدقاء الطفلين الذين يدرسون معهما في مدرستين بتل أبيب، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري. وقد احتُجزوا في سجن “غيفعون” في الرملة.

يوم الخميس، تظاهر مئات الطلاب ومعلميهم وأولياء أمورهم أمام السجن ودعوا إلى إطلاق سراحهم.

وذكرت تقارير أن الأربعة احتجزوا على الرغم من وجود تفاهم مع وزارة الداخلية بألا تقوم سلطات الهجرة باستهداف الطفلين وهما في طريقهما من والى المدرسة.

ولم تُعقد جلسات استماع للطفلين والوالدتين.

وجاءت الاعتقالات في إطار الحملة الجديدة التي تقوم بها سلطة السكان والهجرة ضد العمال الأجانب الذي تجاوزا فترات تأشيرات العمل الممنوحة لهم.

في وقت سابق من العام، قامت إسرائيل لأول مرة بترحيل أطفال مولودين في إسرائيل.

ويواجه ترحيل أطفال العمال الأجانب، سواء كان ذلك بالاتفاق أو بالاكراه، انتقادات بسبب التأثير الذي قد يكون له على أطفالهم المولودين في البلاد، والذين قضى بعضهم سنوات في نظام التعليم الإسرائيلي.

عمال فليبينون وأطفالهم يتظاهرو ضد ترحيلهم الوشيك من أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 11 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتنص اللوائح على أنه ينبغي على العاملات الأجنبيات الحوامل إرسال أطفالهن إلى أوطانهن كشرط لتجديد تأشيرة عملهن، ولكن العديد منهن لا يقمن بذلك ويبقين في البلاد بصورة غير شرعية ويعملن في وظائف وضيعة، لمنح أطفالهن حياة أفضل من تلك التي ستكون لهم في بلادهن.

يعمل في إسرائيل حاليا حوالي 60,000 من مقدمي الرعاية الأجانب – معظمهم من النساء – وفقا لمنظمة الخط الساخن للمهاجرين الأجانب الحقوقية. نصفهم هؤلاء العمال من الفلبين، وأعداد أقل منهم من نيبال (15%) والهند وسريلانكا ومولدوفا (10% لكل بلد) والبقية من مختلف دول أوروبا الشرقية.