بحسب طلب الشرطة الإسرائيلية وجهاز الامن العام الشاباك، وافقت محكمة الصبح في ريشون لتسيون الخميس على اطلاق سراح اربعة من خمسة المشتبه بهم الإسرائيليين بقتل سيدة فلسطينية في شهر اكتوبر للإقامة الجبرية.

وأكد الشاباك ومحامو الشبان على قرار المحكمة، الذي صدر خلف ابواب مغلقة.

ويتوقع تمديد اعتقال المشبه به الخامس حتى يوم الثلاثاء.

“نحن، طبعا، سعيدون من [طلب الشرطة]، ولكننا سنطالب بالتحقيق بطريقة وصول الشاباك الى وضع فيه حقق بقسوة مع ابرياء، بينما تجاهل تماما نداءاتهم، ونداء عائلاتهم ومحاميهم”، قال المحامي حاي حابر، الذي اتهم جهاز الامن باستجواب موكليه بعنف.

ونفى الشاباك تماما الادعاءات بسوء المعاملة، قائلا ان مكتب المدعي العام يشرف على التحقيق. واصدر بيانا وقتا قصيرا بعد قرار المحكمة يتهم فيه “اطراف معنية” ب”مبادرة مقصودة وجارية… لتعطيل مجرى التحقيق، يشمل نشر معلومات كاذبة بخصوص اجراء التحقيق”.

سيارة زوجين فلسطينيين بعد تعرضها لحادث طرق جراء إصابتها بحجر يُشتبه بأن مستوطنين إسرائيليين قاموا بإلقاء في مفرق ’تبواح’ في شمال الضفة الغربية، 12 أكتوبر، 2018.
(Zachariah Sadeh/Rabbis for Human Rights);
في الصورة الصغرى: عائشة طلال الرابي. (Courtesy)

ومن جهتهم، ادعى محامو المشتبه بهم ان قرار المحكمة لإطلاق سراح موكليهم بشكل مشروط يثبت انه لا يوجد لدى الشاباك ووحدة الجرائم القومية في الشرطة اي ادلة ضدهم.

“موكلي خضع ل12 يوما من الاستجواب المشدد تسبب له بصدمة، والان يجب السؤال: من سوف يعوضه على هذه الصدمة؟” قال ايتمار بن غفير، محامي مثل مشتبه به اخر طلبت الشرطة اطلاق سراحه.

وفي يوم الاحد، رفع الشاباك جزئيا أوامر حظر نشر تفاصيل القضية واعلن عن اعتقال خمسة المشتبه بهم، من طلاب “بري هآرتس” في مستوطنة ريحليم، لعلاقتهم بمقتل الفلسطينية عائشة الرابي (47 عاما)، التي كان لديها 8 اطفال.

وأصيبت الرابي بحجر في رأسها عشية 12 اكتوبر، اثناء سفرها نحو منزلها في الضفة الغربية برفقة زوجها وابنتها. وتوفيت متأثرة بجراحها في مستشفى في نابلس بعد وقت قصير.

وقال زوج الرابي، الذي كان يقود السيارة، انه سمع مجموعة متحدثين باللغة العبرية في المنطقة اثناء الهجوم.

المحامون ايتمار بن غفير، عادي كيدار وحاي حابر، خلال مؤتمر صحفي في محكمة الصلح بريشون لتسيون، 6 يناير 2019 (Courtesy)

وادعى الشاباك في بيان اصدره في وقت سابق من الاسبوع ان المشتبه بهم لم يشتكوا من معاملة الشاباك لهم في الاعتقال خلال ظهورهم امام قاضي، ولكن أكد نسخة من بروتوكول جلسة المحكمة حصلت تايمز أوف اسرائيل عليها على تأكيد جمعية “حونينو” القانونية بأن احد المشتبه بهم ابلغ المحامي بما يعتبره اساليب تحقيق عنيفة.

وتم منع خمسة المشتبه بهم اللقاء محامي لفترة، ولكن سمح لهم ذلك بعدها. ويسمح القانون الإسرائيلي للسلطات تأجيل زيارة محامي لمشتبه بهم بالإرهاب لمدة 21 يوما، مع امكانية الالتماس على القرار.

والتحقيقات الإسرائيلية بالإرهاب اليهودي – كما عادة يتم التطرق الى هذه الحالات – امرا بفائق الحساسية. وقد اتهم ناشطون يمينيون السلطات بالتقاعس في هذه القضايا، مقارنة بالتحقيقات بالهجمات الفلسطينية، بينما يدعي اسرائيليون يمينيون متطرفون ان المشتبه بهم اليهود يخضعون للتعذيب.

وداهمت الشرطة الإسرائيلية يوم الأربعاء كلية “بري هآرتس” الدينية، واستدعت حوالي 80 من طلابها للتحقيق في محطة الشرطة بمستوطنة ارئيل، قالت “حونينو”. وقالت الجمعية ان السلطات قد استجوبت حوالي 30 من طلاب الكلية.

ووصفت جمعية “حونينو” المداهمة بأنها غير القانونية، قائلة انه تم اجرائها بدون مذكرة.