امرت محكمة جنائية في اسطنبول الاثنين بتوقيف قادة سابقين للجيش الاسرائيلي بسبب تورطهم في الهجوم على السفينة التركية مافي مرمرة الذي اسفر عن مقتل تسعة ناشطين اتراكا في 2010 قبالة سواحل غزة، كما ذكرت مصادر متطابقة.

وسترفع المحكمة الى الانتربول طلبا لاصدار مذكرة توقيف دولية ضد اربعة من المسؤولين العسكريين الاسرائيليين السابقين الذين يحاكمون غيابيا منذ 2012 في تركيا، كما قال لوكالة فرانس برس متحدث باسم “مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية” ومحام عن الادعاء بالحق المدني.

وقال سركان نرغيز من “مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية” ان “المحكمة اصدرت مذكرة توقيف ضد المشبوهين”، موضحا ان قرار المحكمة سيبلغ الى وزارة العدل التي ستطلب من الانتربول اصدار “بطاقة حمراء” ضد رئيس الاركان السابق للجيش الاسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية عاموس يادلين ورئيسي الاركان السابقين للبحرية والطيران.

ويتهم القضاء التركي المسؤولين الاسرائيليين بارتكاب “جرائم شنيعة وتعذيب”.

ويأتي قرار المحكمة فيما تجرى مناقشات منذ اشهر بين اسرائيل وتركيا للتعويض على عائلات الضحايا.

وقيمة التعويضات التي ستدفعها اسرائيل لم تعرف بعد. وتقول الصحافة الاسرائيلية ان الدولة العبرية عرضت دفع 20 مليون دولار الى عائلات الضحايا الاتراك.

ويحتاج الاتفاق بعد التوصل اليه الى مصادقة البرلمان التركي.

الا ان احد محامي العائلات التركية جهاد غوكديمير اكد انه حتى لو سامح النواب الجنود الاسرائيليين، لا يمكن التخلي عن الملاحقات القضائية، بموجب القانون.

وفي 31 ايار/مايو 2010، قام عناصر كومندوس اسرائيليون خلال الليل على متن مروحية وفي المياه الدولية، بعملية انزال على السفينة مافي مرمرة التي كانت تتصدر اسطولا دوليا استأجرته “مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية” لكسر الحصار الاسرائيلي على غزة.

واطلق عناصر الكومندوس النار وقتلوا تسعة ناشطين واصابوا آخرين بجروح.

وتسببت هذه القضية بأزمة دبلوماسية خطرة بين تركيا واسرائيل اللتين كانتا تقيمان حتى ذلك الحين علاقات تعاون وثيقة الى حد ما وخصوصا على الصعيد العسكري.

وقال المتحدث باسم “مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية” “لن نتخلى عن الملاحقات القضائية. نعتقد بأن من الضروري محاكمة المجرمين في اي حال”.

وشدد على القول “حتى لو تخلينا عن الملاحقات، فان عائلات الضحايا لن تتخلى عنها”.