برأت محكمة الصلح في القدس الأحد رجلا فلسطينيا من سكان القدس الشرقية من تهمة تهديد مستوطنين على أرضه في الضفة الغربية، بعد 6 أعوام من توجيه الإتهامات ضده.

في عام 2009، توجه محمد عناتي ووالده إلى أرض زراعية يمتلكانها بالقرب من مستوطنة “بيت إيل”، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”، التي قالت أنهما لم يكونا قادرين على دخول المنطقة لعدة سنوات.

خلال هذه الفترة، بحسب التقرير، تحول بئر في الموقع إلى عامل جذب للمستوطنين في المنطقة.

ووصل سبعة مستوطنين من “بيت إيل” إلى الموقع بعد وصول عناتي ووالده، اللذان طلبا منهم عدة مرات عدم إستخدام المنطقة لأن ذلك يضر بالمحاصيل. قام المستوطنون بدفع عناتي واقتربوا من البئر، فإندلع شجار بين الطرفين، بحسب التقرير.

خلال الإشتباك، أمسك والد عناتي بأداة حديقة، التي قام ابنه بأخذها فورا منه ووضعها عل الأرض وقام بعدها بالتوجه إلى حاجز قريب للجيش الإسرائيلي لطلب المساعدة قائلا أنه تعرض لهجوم من قبل مستوطنين.

بعد ذلك عاد عناتي واتصل بالشرطة، وفي مرحلة معينة تراجع المستوطنون، بحسب التقرير. بينما حاول عناتي توثيق الحادثة على هاتفه المحمول، أحاط به جنود إسرائيليون وقاموا بمصادرة هاتفه وتكبيل يديه واحتجازه لساعة ونصف الساعة حتى وصول الشرطة.

وتقدم المستوطنون في وقت لاحق بشكوى ضد عناتي، زعموا فيها أن “والده حمل على الفور مجرفة ولوح بها فوق رأس قاصر… مهددا بإرتكاب مجزرة إذا لم يغادورا الموقع”.

وقبلت الشرطة برواية المستوطنين والجنود، بحسب التقرير، على الرغم من أن عناتي هو الذي قام بالإتصال بالشرطة وطلب المساعدة من الجنود. بعد أشهر قليلة، تم توجيه لائحة إتهام ضده، وخلال المحاكمة أدلى عناصر الشرطة والجنود والمستوطنون الذين كانوا في الحادثة بشهاداتهم.

في قراره يوم الأحد، كتب قاضي محكمة الصلح في القدس، دوف بولوك، “توصلت إلى إستنتاج بأنه لا توجد هناك مصداقية لشهادة شهود الإدعاء. في المقابل، تأثرت المحكمة من مصداقية المتهم وروايته للأحداث التي ظلت متسقة حتى اليوم”.

وقال محامي عناتي، حاييم يتسحاقي، تعليقا على الحكم، “طوال هذه القضية، تبين أن رواية شهود الإدعاء لا تتفق مع الواقع، على عكس رواية المتهم. يسعدني أن الحكمة حكمت بالعدل وبرأته”.