أصدرت محكمة العدل العليا يوم الخميس أمرا قضائيا مؤقتا يمنع الجيش من هدم جزء من منزل عائلة فلسطيني هارب متهم بقتل مواطنين إسرائيليين في هجوم نفذه في الشهر الماضي.

ومنح قاض الدولة عشرة أيام للرد على التماس تقدمت به عائلة أشرف نعالوة (23 عاما) طالبت فيه بعد هدم منزلها الواقع في قرية شويكة في شمال الضفة الغربية. وقالت المحكمة إن هيئة قضائية ستستمع إلى التماس العائلة في الأيام القريبة، وسيتم إصدار القرار قبل 22 نوفمبر.

ولا يزال نعالوة هاربا منذ قتله لزميليه في العمل، كيم ليفنغرود يحزكيل وزيف حاجبي في 7 أكتوبر في مصنع في المنطقة الصناعية “بركان” في وسط الضفة الغربية.

بعد أيام من الهجوم، أصدر الجيش الإسرائيلي أمر هدم لمنزل نعالوة، بموجب السياسة الإسرائيلية في هدم منازل فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين.

في معظم الحالات، يتم إصدار أوامر الهدم بعد اعتراف المشتبه به، أو إذا تمت إدانته في المحكمة. لكن في حالة نعالوة، قرر الجيش المضي قدما بالإجراء العقابي لأن لجهاز الأمن العام (الشاباك) أدلة هامة تدينة، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

قوى الأمن الإسرائيلية تقف عند مدخل المنقطة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية، 7 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Oded Balilty)

بداية قدمت العائلة إلتماسا على اوامر الهدم للجيش الإسرائيلي، لكن يوم الثلاثاء رفض الجيش إلتماسها وأعاد إصدار أوامر هدم أجزاء من البيت.

وجاء في مذكرة وزعها قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال نداف بادان أنه سيتم هدم القبو والطابق الأرضي في منزل نعالوة، حيث أقام منفذ الهجوم.

يوم الأربعاء، طالبت عائلتي الضحيتين باتخاذ إجراءات أشد ضد منفذ الهجوم وعائلته.

في مسيرة تذكارية تم تنظيمها في مجمع بركان، قال والد ليفنغرود يحزكيل، رافي، إن العائلة طالبت بإنزال عقوبة الإعدام بنعالوة إذا تم القبض عليه.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

وانتقد شقيق حاجبي، طال، الجيش الإسرائيلي لإصداره أمر هدم للقبو والطابق الأراضي لمنزل عائلة نعالوة في قرية شويكة في الضفة الغريية، وهما الطابقان اللذان أقام فيهما المشتبه به بتنفيذ الهجوم، وفقا للجيش.

وقال حاجبي إن “هدما جزئيا لمنزل الإرهابي هو أمر غير مقبول، يجب هدم المنزل بالكامل، ولا بد من ترحيل العائلة”.

وسار المتظاهرون من مدخل المنطقة الصناعية حتى مصنع “مجموعة ألون” حيث قُتل يحزكيل وحاجبي وأصيبت إسرائيلية ثالثة تُدعى سارة فاتوري.

بحسب شبكة “حداشوت” الإخبارية، فإن وزارة الدفاع على تواصل مستمر مع عائلتي الضحيتين فيما يتعلق بهدم المنزل. وذكرت القناة إن مساعدا لوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال لرافي يحزكيل في محادثة هاتفية إن هناك قيودا قانونية، لكن رئيسه يعمل للإلتفاف عليها.

بعد صدور الأمر القضائي الخميس، هاجم رافي يحزكيل المحكمة على “احتفالها بسفك دم ابنتي وإهانتها لعائلتنا”. وقال الوالد الثاكل لوسائل الإعلام إنه يشعر بالخجل لعيشه في “بلد بلا عدالة ولا عطف”، وقال إنه يدرس التخلي عن جنسيته الإسرائيلية احتجاجا.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

ولا تزال القوات الإسرائيلية تبحث عن نعالوة (23 عاما) الذي ما زال هاربا منذ قيامه بقتل زميليه في العمل في 7 أكتوبر.

وفتح الجيش تحقيقا في هجوم بركان لتحديد، من بين أمور أخرى، كيف نجح نعالوة بتهريب السلاح إلى داخل المنطقة الصناعية وما إذا كان اعتزم احتجاز ليفنغرود يحزكيل كرهينة، حيث أنه قام بتقييد يديها بقيود بلاستيكية.

وعملت ليفنغرود سكرتيرة في حين عمل حاجبي في المحاسبة في مصنع “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بينما عمل نعالوة كهربائيا في المصنع.

وتم احتجاز أو اعتقال عدد من أفراد عائلة نعالوة في أعقاب الهجوم. وحذر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية من تقديم المساعدة لمنفذ الهجوم في هروبه.

وأكد مسؤول أمني فلسطيني لتايمز أوف إسرائيل إن قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تساعد في عمليات البحث عن نعالوة.

(من اليسار إلى اليمين) عضو الكنيست من حزب ’الليكود’ أرون حزان، رئيس المجلس الأقليمي يوسي دغان، وأقارب كيم ليفنغرود يحزكيل وزيف حاجبي، اللذان قُتلا في هجوم وقع في المنطقة الصناعية ’بركان’ في مسيرة لإحياء ذكرى الاثنين إلى موقع الهجوم، 6 نوفمبر، 2018. (Samaria Regional Council)

يوم الأحد، أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للمشرعين للدفع قدما بمشروع القانون، رافضا بحسب تقارير توصيات المؤسسة الأمنية.

بحسب تقرير صادق نتنياهو على المضي قدما بالتشريع خلافا لتوصيات المؤسسة الأمنية. حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية، قال نتنياهو لرؤساء أحزاب الإئتلاف إن معارضة جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي لا ينبغي أن تمنع المشرعين من الدفع بمشروع القانون قدما.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.