قررت محكمة عسكرية الخميس إن الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا، الذين أدين بالقتل غير العمد لإجهازه على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح، لن يبدأ قضاء فترة عقوبته بالسجن حتى الإنتهاء من سماع إستنئافه على الحكم.

يوم الأربعاء، تقدم محامي عزاريا بإستئناف ضد حكم العقوبة بالسجن لمدة 18 شهرا في سجن عسكري وقدم مذكرة طالب فيها بتأجيل دخول الجندي إلى السجن، المقرر في 5 مارس، إلى ما بعد إنتهاء إجراءات الإستئناف.

النيابة العسكرية، التي اعترضت بداية على تأجيل البدء بتنفيذ الحكم، سحبت إعتراضها بعد أن قال أحد القضاة إن عزاريا “في الوقت الراهن لا يشكل تهديدا على الجمهور، ولا يوجد هناك خطر بأن يهرب، ولديه الحق في الإستئناف”.

وسيبقى عزاريا في حجز مفتوح في قاعدته العسكرية، التي احتُجز فيها طوال محاكمته.

على ضوء الإستئناف، تدرس النيابة العسكرية ما إذا كانت ستقوم بتقديم إستئناف على الحكم والمطالبة بعقوبة أشد. وكانت النيابة قد طلبت في البداية عقوبة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.

وكان عزاريا أجهز على عبد الفتاح الشريف في الخليل في شهر مارس الماضي عندما كان الأخير ملقى على الأرض جريحا، بعد دقائق قليلة من قيام الشريف بطعن جندي إسرائيلي من وحدة عزاريا. وتم تصوير عزاريا، وهو مسعف عسكري، وهو يطلق النار على الشريف في الرأس.

بعد محاكمة استمرت لأشهر وكشفت عن انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، قررت المحكمة العسكرية في يافا في شهر يناير أن عزاريا انتهك قواعد الإشتباك في الجيش الإسرائيلي وأدانته بالقتل غير العمد. في الشهر الماضي، حكمت المحكمة عليه بالسجن 18 شهرا.

يوم الأربعاء أعلن فريق الدفاع عن عزاريا عن استقالته من القضية بعد تقديم الإستنئاف، بدعوى عدم اتفاق المحامين مع قرار العائلة بتقديم إستئناف.

وقال المحامون في بيان إنهم يعتقدون بأنه سيكون من الأفضل لعزاريا السعي في مسار مختلف، في إشارة كما يبدو إلى طلب الحصول على عفو.

بعد تقديمه الإستئناف، بقي لعزاريا مسارين للحصول على عفو، إما من رئيس هيئة الأركان العامة، اللفتنانت جنرال غادي آيزنكوت، الذي سبق وانتقد بشدة أفعال عزاريا لذلك من غير المرجح أن يوافق على منح الجندي عفوا، أو من رئيس الدولة، رؤوفين ريفين.

مع ذلك، ترغب عائلة عزاريا بتبرئة الجندي، وفقا لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن أقوال المحامين.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال يوم الخميس إنه يعارض منح الجندي العفو.

وقال ليبرمان لموقع “واينت” الإخباري: “أولا وقبل كل شيء، لا عفو”، وهو موقف مناقض تماما لمواقف عدد كبير من الساسة في اليمين، من ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي دعا إلى العفو عن عزاريا. وقال ليبرمان: “بالإمكان تقصير [الحكم]، ولكن فقط بعد 16 يوما من صدور الحكم”.

وقال وزير الدفاع أنه يعارض العفو بعد قيام محكمة بإصدار إدانة وحكم ضد جندي في الجيش الإسرائيلي بالقتل غير العمد، لكنه قال إنه كان يفضل اتخاذ إجراءات تأديبية، وليس جنائية، في معالجة هذه الحادثة من البداية.

وقال لموقع “واينت” الإخباري: “قلتها أكثر من مرة بأن هذا المسار القضائي كله، استئاف بعد إستئناف، هو الطريق الخطأ، ولكن هذا ما قررته العائلة”.

وأضاف ليبرمان أنه بحسب رأيه لا ينبغي على الجيش تقديم إستئناف للمطالبة بعقوبة أشد.