وافقت محكمة العدل العليا الأحد على تأجيل إخلاء 9 مبان، ثمانية منها منازل، في مستوطنة عوفرا لمدة شهر.

في 25 فبرير 2015، أصدرت المحكمة حكما بهدم المباني في المستوطنة التي تقع في وسط الضفة الغربية، بعد أن خلُصت إلى انه تم بناؤها من دون تصريح على أرض فلسطينية خاصة.

وكان من المقرر تنفيذ الأمر القضائي في 8 فبراير، 2017.

في 25 يناير، طلب السكان تأجيل تنفيذ أمر المحكمة بثلاثة أشهر، لكن المحكمة رفضت الطلب الأحد ووافقت على التأجيل لمدة شهر، لإعطاء قوى الأمن وقتا كافيا للإستعداد، بحسب المحكمة.

والآن سيكون على السلطات هدم المباني حتى موعد أقصاه 5 مارس.

القرار جاء بعد أيام من الإخلاء القسري الذي نفذته قوى الأمن الإسرائيلية لبؤرة عامونا الإستيطانية، القريبة من عوفرا، قبيل الهدم النهائي لها.

رئيسة محكمة العدل العليا، مريام ناؤور، قالت إنها تأمل أن يتم تنفيذ الإخلاء والهدم للمنازل التسعة في عوفرا “بصورة سلمية”.

وقالت “على الرغم من حقيقة رفض التأجيل لمدة ثلاثة أشهر، نأمل أنه مع اقتراب موعد الإخلاء النهائي، أن يقوم مقدمو الإلتماس بإخلاء المكان بطريقة سلمية، كما سبق وصرحوا”.

“لا يملك أي أحد الحق بإستخدام العنف ضد قوى فرض القانون أو أي شخص آخر”.

المسألة المركزية في القضية تتعلق بخمس عائلات تقيم في المباني غير القانونية والتي تعمل في الوقت الحالي على الإنتقال إلى منازل جديدة.

المنازل الجديدة، التي تقع في جزء مختلف من عوفرا، كان من المفترض استكمالها في شهر يناير، ولكن بسبب تأخيرات من المتوقع إنهاء بنائها “في غضون أشهر، على أقصى تقدير”.

وقالت العائلات، التي تضم جميعها أطفالا، إن تأجيل الهدم إلى ما بعد الإنتقال إلى المنازل الجديدة سيكون أسهل عليها، حيث أنه سيكون عليهم في حال عدم التأجيل الإنتقال إلى منازل مؤقتة، قبل الإنتقال إلى منازلهم الجديدة.

للعائلات الثلاثة الأخرى لا تزال هناك “بضعة أشهر” قبل أن تكون مساكنهم الجديدة جاهزة، ما يعني أن حتى فترة الثلاثة أشهر المطلوبة من قبل الحكومة لن تكون كافية لتجنب المسألة، بحسب المحكمة.

المبنى التاسع لا يُستخدم للسكن.

ناؤور والقاضي يتسحاق عميت، اللذان كتبا قرار الأغلبية، رفضا تأجيل أمر الإخلاء لمدة ثلاثة أشهر، مشيران إلى أن المباني التسعة، إلى حد ما، غير قانونية بشكل مضاعف حيث أنها انتهكت أمرا قائما وتم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة.

وأعرب سكان المستوطنة عن معارضتهم لقرار المحكمة، وقالوا إن القضاة “أظهروا عدم حساسية لمشاعر العائلات وفوتوا فرصة في إعادة بعض بقايا الثقة تجاه النظام القضائي في البلاد”.

على ضوء هذا القرار، دعا السكان الحكومة إلى تمرير مشروع قانون التسوية المثير للجدل، الذي يسمح للدولة بمصادرة أراضي فلسطينية مقابل تعويضات مالية.

للقاضي إلياكيم روبنشتاين كان هناك رأي مخالفا، حيث أنه وافق على فترة التمديد للعائلات الخمس، ولكن ليس للعائلات الثلاثة الأخرى التي لن تتمكن من الإنتقال إلى المنازل الجديدة في الأشهر القريبة.

وقال روبينشتاين إن احتمال أن يستخدم أصحاب الأرض الفلسطينيين الأرض بعد إخلائها “ضعيفة”.

بالتالي، كما قال، فهو على إستعداد للموافقة على طلب تأجيل الأخلاء لمدة 3 أشهر، لكن رأيه كان رأي أقلية.

وتم طرح القضية ضد المباني التسعة لأول مرة على المحكمة في عام 2008 من قبل منظمة “يش دين” اليسارية غير الحكومية، التي مثلت صاحب الأرض الفلسطيني.

في تقرير تم نُشره في العام نفسه من قبل منظمة الحقوق الإسرائيلية، “بتسيلم”، جاء أن 60 في المئة من المنطقة التي تم بناء عوفرا عليها هي أرض مسلجة للفلسطينيين. الأراضي الخاصة المزعومة التي تشمل مستوطنات مثل عوفرا وعانوما مسجلة في دائرة الأراضي والمساحة الأردنية، التي اعتمدتها إسرائيل بعد سيطرتها على الضفة الغربية في حرب الستة أيام في عام 1967.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.