أمرت المحكمة المركزية في اللد عارضة الازياء بار رفائيلي بسداد ضرائب على دخل بقيمة 16 مليون شيقل (4.5 مليون دولار) يزعم أنها لم تبلغ عنها لسلطات الضرائب الإسرائيلية.

وجادل فريق رفائيلي القانوني أمام القاضي في جلسة عُقدت في الأسبوع الماضي أنه خلال الفترة المعنية، 2009-2010، كانت العارضة تقيم بشكل دائم خارج البلاد وبالتالي هي غير ملزمة بدفع ضريبة الدخل الإسرائيلية. وأشار محاموها إلى علاقة رفائيلي بصديقها حينذاك، نجم هوليوود ليوناردو ديكابريو، وزعموا أنها أقامت معه في الولايات المتحدة خلال هذه الفترة.

لكن القاضي رفض هذه المزاعم، وانحاز إلى جانب السلطات التي أصرت على أن رفائيلي أقامت في تل أبيب خلال 2009 و2010. وقضت المحكمة بأنه نظرا إلى أن رفائيلي لم تُعتبر مقية في الخارج بموجب قانون الضرائب الإسرائيلي، فإن عليها سداد المبلغ الضخم الذي طالبتها سلطة الضرائب بدفعه في يونيو الماضي.

وصدر الحكم في الأسبوع الماضي، لكن المحكمة لم تعلن عن قرارها إلا يوم الإثنين.

بار رفائيلي وليوناردو ديكابريو يشاركان في ’حفل سينما من أجل السلام 2010’ خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي، ألمانيا، 15 فبراير، 2010. (AP Photo/Joel Ryan)

وتعهد محامو رفائيلي بتقديم استئناف على القرار للمحكمة العليا، وقالوا لموقع “واينت” الإخباري إن قرار محكمة اللد “يتجاهل حقائق أساسية” في ملف رفائيلي.

وفقا لوازرة العدل، قامت رفائيلي بإخفاء ما يُقدر بـ 23 مليون شيقل (6.1 مليون دولار) من أرباحها بين الأعوام 2009-2012. ويعود المبلغ الضخم الذي تطالبها سلطة الضرائب بدفعه إلى أرباحها التي لم تبلغ عنها في 2009 و2010، والتي تُقدر بـ 16 مليون شيقل.

وقالت السلطات إن رفائيلي كذبت عندما ادعت أنها كانت تقيم معظم هذه الفترة خارج البلاد، ولم تبلغ عن دخلها والهدايا الثمينة والخصومات للمشاهير التي حصلت عليها خلال ذلك الوقت لسلطات الضرائب الإسرائيلية.

عندما تابع المحققون ادعاءاتها بشأن الإقامة في الولايات المتحدة ، أخبرت سلطات الضرائب الأمريكية نظيرتها الإسرائيلية أن رفائيلي كانت مسجلة هناك بصفة “غير مقيمة”. كما أثبت المحققون أنه خلال تلك الفترة ، لم يكن لدى رفائيلي أي أصول خارج إسرائيل ، ولم تكن تملك مسكنا أو مركبة باسمها في الولايات المتحدة حيذاك.

عارضة الأزياء الإسرائيلية العالمية بار رفائيلي مع والدتها تسيبي ليفين في منزلهما. 2001. (Moshe Shai/FLASH90)

بحسب السلطات الإسرائيلية، فإن رفائيلي كانت تقيم في الواقع في شقتين فاخرتين في تل أبيب تم استئجارهما بإسم والدتها وشقيقها في محاولة لإخفاء بلد إقامتها.

بالإضافة إلى ذلك، تقول السلطات إن رفائيلي قامت بإنشاء شركات في الخارج وفتح حسابات مصرفية في دول عدة لإخفاء أرباحها، وقامت بإخفاء عقود ترويجية مع شركتي السيارات الفاخرة “رنج روفر” و”لكزس”.

ويأتي القرار في الوقت الذي تستعد فيه النيابة العامة لتقديم لائحة اتهام ضد رفائيلي ووالديها في مخالفات ضريبة مختلفة تتعلق بعشرات ملايين الشواقل. في شهر يناير، أبلغت النيابة العامة رفائيلي ووالديها، تسيبي ورافي، بأنها تعتزم توجيه تهم جنائية ضدهم بشبهة غسل الأموال والتهرب الضريبي.

رافي رفائيلي، والد عارضة الأزياء الإسرائيلية بار رفائيلي، في محكمة الصلح في كفار سابا، حيث تم إدانته في 17 فبراير، 2019 بتهديد نائب رئيس بلدية هود هشارون السابق، يوآف روزين. (Flash90)

وبدأت مشاكل رفائيلي القانونية في ديسمبر 2015 عندما خضعت للتحقيق لمدة 12 ساعة في مكاتب سلطة الضرائب في تل أبيب، حيث كان يُشتبه في البداية بأنها لم تقم بالإبلاغ عن مكاسب بقيمة مليون شيكل (حوالي 250,000 دولار حينذاك) من مزايا حصلت عليها لكونها شخصية مشهورة.

في وقت لاحق، ارتفع المبلغ إلى عشرات ملايين الشواقل مع ظهور المزيد من المعلومات.

على الرغم من مشاكلها القانونية ولائحة الاتهام التي في انتظارها، فإن رفائيلي ستكون إحدى مقدمي حفل مسابقة الأغنية الاوروبية “يوروفيجن 2019” الذي تستضيفه تل أبيب في الشهر المقبل. في شهر يناير، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن منظمي يوروفيجن أعطوا الضوء الأخضر على الرغم من المخاوف من أن رفائيلي ستكون مشغولة بمشاكلها القانون ولن تتمكن من تكريس الوقت المطلوب للحدث، بالإضافة إلى الانتقادات التي يمكن أن تثيرها مشاركتها في تقديم الحفل في ظل توجيه لائحة الاتهام ضدها.

وتحتل العارضة، التي جعلت حملاتها الإعلانية لعدة شركات منها واحدة من أكثر الوجوه الإسرائيلية المعروفة في العالم، حيزا مهما في مواقع أخبار المشاهير وكانت عرضة للشائعات في إسرائيل والولايات المتحدة.