محكمة تأمر شركة “إل عال” للطيران بإنهاء سياستها المتمثلة بمطالبة النساء بتغيير مقاعدهن

ريني رابينوفيتش، ناجية من المحرقة، تفوز بالدعوة التي قدمتها ضد شركة الطيران الإسرائيلية بعد أن طلب منها طاقم المضيفين في الطائرة تغيير مقعدها بعد أن رفض رجل حريدي الجلوس إلى جانبها

22 يونيو 2017, 21:18
مسافر ينظر إلى مهبط الطائرات من نافذة في مطار بن غوريون الدولي في ضواحي تل أبيب، 21 أبريل، 2013. (Flash90)
مسافر ينظر إلى مهبط الطائرات من نافذة في مطار بن غوريون الدولي في ضواحي تل أبيب، 21 أبريل، 2013. (Flash90)

أصدرت محكمة في القدس الأربعاء قرار تاريخيا يمنع شركة الطيران “إل عال”، التي تُعتبر الناقل الوطني لإسرائيل، من الإنصياع لطلبات مسافرين حريديم بعدم الجلوس بجوار نساء.

وقالت قاضية محكمة الصلح دانا كوهن ليكح في قرارها أنه “لا يمكن لأي فرد من أفرد الطاقم تحت أي ظرف من الظروف أن يطلب من راكب الإنتقال من المقعد المخصص له لأن الراكب الذي يجلس بجواره لا يريد الجلوس إلى جانبه بسبب جنسه”، وأضافت “هذه السياسة تعد إنتهاكا مباشرا للقانون الذي يمنع التمييز”.

ومن المعروف أن إل عال تطلب عادة من المسافرات في طائراتها تغيير مقاعدهن بطلب من رجال حريديم يرفضون الجلوس بجوار نساء. حكم يوم الأربعاء ينهي سنوات من الجدل حول هذه السياسة التي اعتبرتها مجموعات حقوقية تمييزية.

واتفقت كوهين ليكح مع المركز للتعددية اليهودية، الذي تقدم بالدعوى، في حكمها بأن هذه الممارسة غير قانونية.

المدعية الرئيسية في هذه القضية هي ريني رابينوفيتش (81 عاما) وهي ناجية من المحرقة، والتي تقدمت بدعوى ضد شركة الطيران بتهمة التمييز بعد أن طلبت منها مضيفة تغيير مقعدها خلال رحلة في ديسمبر 2015.

وكانت رابينوفيتش، التي فرت عائلتها من الإحتلال النازي في عام 1941 ونشأت في عائلة حريدية في نيويورك وتقيم في القدس حاليا، تقوم بزيارة لعائلتها في الولايات المتحدة. في رحلة العودة إلى إسرائيل طلبت منها المضيفة في طائرة إل عال تغيير مقعدها بطلب من رجل حريدي يجلس بجوار المقعد المخصص لها.

وقامت رابينوفيتش بتغيير مقعدها من دون إحداث أي ضجة – وقالت لتايمز لأوف إسرائيل في مقابلة أجرتها معها في مارس 2016 “لم أكن يوما في رحلة حدثت فيها الكثير من الجلبة” – ولكنها فكرت في المسألة في نهاية الرحلة، بعد حديث لها مع الطيار.

رابينوفيتش، التي تعاني من مشاكل في ركبتيها، انتظرت نزول جميع الركاب من الطائرة حتى يتم بعد ذلك نقلها في كرسي متحرك عبر المطار. عندما خرج الطيار من قمرة القيادة، بدأت محادثة معه.

وقالت رابينوفيتش “قلت له ’لماذ تقومون بذلك؟ هذا ليس صحيحا؟’ وقال لي إن’الأمر لا يتعلق بالطاقم، لا يتعلق بنا، وإنما بمجلس الأدارة’. ما يعني أنه إذا كان محقا فإن هذه الممارسة هي قرار من الشركة”.

بعد ذلك روت السيدة تجربتها لعنات هوفمان، المديرة التنفيذية لمركز التعددية اليهودية، وهي ذراع الإستشارة القانونية التابعة للحركة الإصلاحية في إسرائيل، والتي تقدمت بالدعوى بإسم رابينوفيتش.

شركة إل عال ادعت انها تعارض أي نوع من التمييز ضد الركاب، وبأن المضيفين فيها “على الخط الأمامي في تقديم الخدمات لمجموعة متنوعة من ركاب الشركة”.

في الدعوى الأصلية طلب مركز التعددية اليهودية تعويضات بقيمة 50,000 شيكل (13,000 دولار) من إل عال لرابينوفيتش، بدعوى أن ممارسة الضغط عليها لتغيير مقعدها كان مهينا. إل عال عرضت على رابينوفيتش مبلغ 200 دولار في رحلتها المقبلة، مصرة على أن المضيفة في الرحلة وضحت لها أنها غير ملزمة بتغيير مقعدها.

في قرار المحكمة يوم الأربعاء، حصلت رابينوفيتش على تعويضات بقيمة 6,500 شيكل لكنها قالت إن المسألة ليست مسألة نقود.

وقالت رابينوفيتش لصحيفة “نيويورك تايمز”: “أنا سعيدة لأن القاضية فهمت المسألة. لقد أدركت أن الأمر لا يتعلق بالمال؛ لقد عرضوا مبلغا ضئيلا جدا. لقد أدركت أن الأمر يتعلق بتغيير إل عال لسياستها وهذا ما طُلب منهم فعله”.

ساهمت في هذا التقرير جيسيكا ستاينبرغ.