حكمت محكمة بريطانية يوم الثلاثاء على زوجين متعصبين من النازيين الجدد أسموا طفلهما الجديد أدولف هتلر بالسجن لانتمائهما إلى جماعة محظورة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

حُكم على آدم توماس بالسجن لمدة ست سنوات ونصف العام وشريكته البرتغالية كلوديا باتاتاس بالسجن خمس سنوات من قبل القاضي ملبورن إنمان في محكمة برمنغهام كراون.

كان توماس (22 عاما) وباتاتاس (38 عاما) من بين ستة أشخاص حكم عليهم بالانضمام إلى مجموعة “التحرك الوطني”، التي أصبحت في عام 2016 أول جماعة يمينية تم حظرها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

في حكمه، قال إنمان أن المجموعة لديها أهداف “مروعة”.

تسعى مجموعة التحرك الوطني “لإسقاط الديمقراطية في هذا البلد عن طريق العنف والقتل، وفرض الدولة ذات الأسلوب النازي التي تقضي على إختفاء كامل لشرائح من المجتمع بمثل هذا العنف والقتل الجماعي”، قال إنمان.

وقال القاضي إن الزوجين اللذين أسميا طفلهما “أدولف”، كان لهما “تاريخ طويل من المعتقدات العنصرية العنيفة”.

مضيفا: “لقد تصرفتما معا في كل ما فكرتما به وقلتماه وفعلتماه، في تسمية ابنكما والصور المقلقة لطفلكما برموز النازية وكو كلوكس كلان”.

وأظهرت الصور التي تم أيجادها في منزلهم توماس وهو يحمل ابنه المولود حديثا وهو يرتدي رداءا أبيضا من طراز كو كلوكس كلان.

كما حكم على دارين فليتشر الصديق المقرب من الزوجين، والذي اعترف بعضويته في مجموعة التحرك الوطني قبل المحاكمة، بالسجن لمدة خمس سنوات على نفس الجريمة.

كان فليتشر (28 عاما) قد علّم ابنته تقديم التحية النازية.

وحُكم على دانييل بوغونوفيك، البالغ من العمر (27 عاما)، وهو عضو بارز في التحرك الوطني فرع ميدولاندز، بالسجن لمدة ست سنوات وأربعة أشهر.

كما تم سجن شابين آخرين، وهما عامل الأمن السيبراني جويل ويلمور، البالغ من العمر (24 عاما)، والسائق فان ناثان برايك (26 عاما).

وكان توماس البالغ من العمر (22 عاما) قد أخبر المحكمة أنه قضى ما يقارب عامين في إسرائيل عندما كان في الثامنة عشرة من العمر، وكان يعتزم إعتناق اليهودية، وكان يرغب في الخدمة في القوات المسلحة للبلاد.

وقال طالب في مدرسة يشيفا مع توماس للتايمز أوف إسرائيل أنه في ذلك الوقت، توماس تماشى مع الاسم العبري آفي.

“أخبرنا آفي أنه كانت لديه طفولة مريعة على الإطلاق”، قال ن.، الذي طلب عدم ذكر اسمه، عن علاقات عائلة توماس القوية بالمجموعات اليمينية المتطرفة في المملكة المتحدة. “جاء إلى إسرائيل لمحاولة الهروب من تلك الحياة، وإعتناق اليهودية. كان في برنامج التحويل في المدرسة الدينية”.

يعتقد صديق الشاب أنه “خشي على حياته من عائلته وشركائه القدامى” إذا عاد إلى المملكة المتحدة.

“لا أعرف ما أفكر فيه، لكن جزءا بي يعتقد أنه كان يحتفظ بهذا الشخص خوفا من اعتباره ’خائنا‘ عرقيا. إنطباعي عن آفي هو أنه كان فتى ضائع، ذو قلب طيب ومخلص في تبنيه للدين اليهودي”، قال.

مضيفا: “كنا قادرين على إنقاذه، لكن ندوبه العقلية وعدم نضجه أغلقت أبوابا كثيرة. إن آلام هذا الرفض دفعته إلى العودة للأسف إلى معاداة السامية التي تعرض لها في غسيل دماغي في طفولته”.

على الرغم من ذلك، فاجأته عودة “آفي” إلى نمط حياته السابق.

“لقد صدمت أنه في مثل هذا الوقت القصير يمكن أن يتحول من ما كان عليه هنا إلى ما أصبح. آمل ألا يكون قد فات الأوان لإصلاحه. إنه لا يزال صغيرا”، قال ن.

وقال ديفيد سيمبكنز، الذي كان زميل توماس في معهد مئير، إن الشاب البريطاني كان في المدرسة الدينية “فقط بضعة أسابيع”، على ما وصفه بأنه “فترة تجريبية”.

“كانت تصرفاته متطرفة بشكل عام”، قال سيمبكنز لتايمز أوف إسرائيل. “لم يكن مهتما بأن يصبح يهوديا من النوع السائد، كان يحاول الانضمام إلى طائفة أصغر من اليهود اليمنيين في معظمهم”. توماس “بالفعل يعتبر معظم اليهود اليوم هراطقة”.

في النهاية، أقنع سيمبكنز توماس بالتحدث مع حاخام في معهد مئير والذي كان متخصصا في مساعدة الناس في التعامل مع ماضيهم.

وأخبر الحاخام سيمبكنز أنه يعتقد أنه من المثير للإعجاب أن توماس كان يحاول الهروب من الفوقية البيضائ في طفولته، لكنه شعر أنه يمكن أن “يستبدل متطرفا بآخر”.

وقال سيمبكنز إن معهد مئير شعر أن توماس بحاجة إلى الحصول على مساعدة ثم العودة “بعقل واضح” إذا أراد التحول فعلا. “قدموا له أفضل نصيحة ممكنة ولم يأخذها، كما نرى الآن”.

بدلا من ذلك، ذهب توماس – الذي كان في بعض الأحيان بلا مأوى – إلى عدد من المدارس الدينية الأخرى في القدس في محاولة لمعرفة ما إذا كان بإمكانه الدخول إلى أي باب والعثور على حاخام من شأنه أن يكفله لتغييره. استمر في الحصول على نفس النصيحة التي تلقاها من معهد مئير.

“لقد انتهى به المطاف إلى التحول إلى أولبان في تل أبيب”، قال ن. “إنها أرثوذكسية حديثة، ومتسامحة أكثر مع الأساليب الأقل تقليدية لليهودية الأرثوذكسية. هذا هو المكان الذي اجتمع فيه مع باتاتاس. التقيت بهم عدة مرات في تل أبيب. كانوا يتواعدون”.

يعتقد ن. أن العلاقة بين الزوجين – بعد أن أصبحت باتاتاس حاملا – أدت إلى “خروجه” من البرنامج.

وأثناء المحاكمة، أُخبر المحلفون بأنه تم العثور على التذكارات النازية واليمينية المتطرفة، وأعلام مجموعة التحرك الوطني، والشارات والرايات، في منزل توماس وباتاتاس. كما زُعم أن الشرطة عثرت على مجموعة “واسعة” من الأسلحة، بما في ذلك فأس تحت فراشهم وسواطير، أحدهما بشفرة مسننة مقاسها 18 بوصة (46 سم)، خلال عمليات تفتيش بعد اعتقال الزوجين بتهم الإرهاب في يناير/كانون الثاني.

تم العثور على نسخة رقمية من “كتاب الطبخ الأناركي”، الذي يحتوي على فصول بعناوين مثل “صناعة المتفجرات البلاستيكية”، “قنابل بريدية”، و “زجاجات حارقة”، قيل للمحكمة. توماس ينفي تهمة منفصلة لوجود الكتاب.

وقال ممثلو الإدعاء إن الشرطة اكتشفت أيضا واحدة من نشابتين لإطلاق الأسهم على بعد بضعة أمتار من سرير الطفل.

ساهم روبرت فيلبوت في هذا التقرير.