تعمل بلجيكا على تأسيس محكمة باللغة الانكليزية لحل النزاعات المالية الدولية، في آخر تحرك من نوعة لدولة في الاتحاد الأوروبي يهدف إلى جذب الشركات بعيدا عن لندن بعد بريكست.

وستعقد محكمة بروكسل للأعمال التجارية الدولية جلسات وتصدر أحكاما باللغة الانكليزية فيما توقعت الحكومة ان “يزيد (انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) عدد هذه النزاعات” التي يتوجب حلها.

واحتدمت المنافسة بين العواصم الأوروبية لجذب المصارف وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات التجارية الساعية إلى الانتقال من لندن منذ تصويت البريطانيين العام الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأفادت الحكومة في بيان الجمعة أعلنت فيه خططها “إذا حولنا بروكسل إلى مركز للأعمال التجارية الدولية، فسيتمكن المعنيون من حل نزاعاتهم القانونية بدون الحاجة إلى السفر أو اللجوء إلى التحكيم الخاص”.

وأضافت “بحسب التوقعات، سيزيد بريكست من عدد هذه القضايا. وبريكست يعني أن اللجوء إلى محكمة في لندن لن يكون أمرا بهذه السهولة”.

وسيتم اختيار القضاة بناء على خبرتهم واختصاصهم ولن يكون هناك إمكان للطعن في الأحكام الصادرة، وهو ما اعتبرت الحكومة أنه سيضمن نتائج سريعة وحاسمة.

وترجح هجرة مؤسسات تمويل من بينها “اتش اس بي سي” و”جي بي مورغان” من لندن فيما يثير بطء وتيرة محادثات بريكست وتنامي تهديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس 2019 بدون التوصل إلى اتفاق قانوني، مخاوف في أوساط المال والأعمال.

من جهته، أكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال أن المحكمة الناطقة باللغة الانكليزية، والتي تعد الأولى من نوعها في بلد ليست الانكليزية لغة رسمية فيه، ستعزز موقع بلجيكا كمقر للشركات التي تتعامل بعقود باللغة الانكليزية.

وأشار ميشال في بيان إلى أن “بريكست يجب الا يعرقل تطور الاتحاد الأوروبي. إن بلدنا يقتنص الفرصة لتوفير اداة قضائية جديدة”.

وأضاف أن “تنافسية واستقلال قضاتنا سيساعدان في تعزيز جاذبية هذه السلطة القضائية الجديدة”.

وتواجه المفاوضات بين لندن والاتحاد الأوروبي على بنود الانسحاب من التكتل مطبات عدة، وتحديدا في ما يتعلق بالفاتورة التي على بريطانيا سدادها لقاء بريكست.

وينتظر اجراء جولة سادسة من المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة إلا أنه لم يتم اعلان موعدها بعد.