أمرت محكمة مقاطعة اللد يوم الخميس بإلغاء أمر الشرطة بمنع ثلاثة قاصرين مشتبه بهم في مؤامرة إرهابية كبيرة من الاجتماع بمحاميهم.

تفاصيل التحقيق تخضع لأمر منع النشر من قبل المحكمة.

حكمت المحكمة بأن المشتبه بهم، الذين هم جزء من شبكة إرهابية يهودية يشتبه أنها تدعم الهجمات ضد الفلسطينيين والمسيحيين والوكالات الحكومية الإسرائيلية، يجب أن يسمح لهم بمقابلة محامي الدفاع بمجرد انتهاء أمر الشرطة الحالي ليلة السبت.

كان من المقرر أن تنتهي صلاحية الأمر الأولي بحلول يوم الجمعة، ولكن سُمح للمسؤولين الأمنيين بتمديده لمدة يومين إضافيين. وكان هذا الأمر ساري المفعول منذ القاء القبض عليهم صباح الأحد للتحقيق.

رفضت المحكمة طلب محامي المدعي عليهم بالإفراج عن المراهقين من الاحتجاز قبل انتهاء حبسهم الاحتياطي يوم الأحد.

يسمح القانون الإسرائيلي للسلطات بتأجيل زيارة المحامي لمشتبه في ارتكابه أعمال إرهابية لمدة تصل إلى 21 يوما – رهنا باستئناف المحكمة.

في حين سمحت المحكمة للشرطة بالاستجواب لمدة أسبوع دون محامين، وحددت أن لديها أسباب كافية للاشتباه في وجود مخطط إرهابي نشط، وافقت على السماح لضابط مراقبة بالكشف على المشتبه بهم لضمان عدم تعرضهم لسوء المعاملة.

ويجري التحقيق، الذي تخضع تفاصيله لأمر منع النشر، بالاشتراك بين جهاز الأمن العام ووحدة مكافحة الجريمة التابعة للشرطة.

واحتج عدة عشرات من نشطاء اليمين المتطرف لدعم القاصرين المعتقلين يوم الاثنين أمام محكمة ريشون لتسيون، وهي محكمة فرعية سمحت بالاحتجاز الأولي للمشتبه بهم، واشتبكوا مع الشرطة التي حاولت منعهم من عرقلة الطريق.

وقال متحدث بإسم الشرطة انه تم اعتقال شخص يبلغ من العمر (19 عاما)، وأصيب ضابط بجروح طفيفة.

وفي صباح يوم الأحد، قام فريق من ضباط “الشين بيت” وضباط في وحدة الشرطة المنتخبة “ياسام” بمداهمة مدرسة دينية يهودية في شمال الضفة الغربية واعتقلوا طالبا، كما قال متحدث بإسم مجموعة المساعدة القانونية اليمينية “هونينو” التي تمثل المراهق المحتجز.

بعد ذلك بوقت قصير، تم اعتقال طالب ثان في طريقه إلى المؤسسة الدينية، كما قال محاميه، الناشط اليميني إيتامار بن غفير.

بعد ساعات، أفادت “هونينو” بأن مراهقا ثالثا اعتقل في مدينة موديعين المركزية، مضيفة أنها ستمثله أيضا.

وانتقد المحامي بن غفير سلوك السلطات الإسرائيلية وزعم أن عملاء الشين بيت من المحتمل أنهم يعذبون موكله في الحجز لانتزاع اعتراف زائف.

إيتامار بن غفير خارج جلسة المحكمة في ريشون لتسيون، في قضية المشتبهين اليهود في تحقيق أمني كبير، تفاصيله تحت أمر منع النشر في 31 ديسمبر، 2018. (Flash90)

إستشهد المحامي الأسبوع الماضي بتقرير عن برنامج “عوفدا” التليفزيوني، والتكتيكات الوحشية المزعومة لجهاز الأمن في جهوده للحصول على اعترافات بالذنب من المشتبه بهم الإسرائيليين في هجوم إرهابي قاتل في يوليو/تموز 2014 في قرية دوما الفلسطينية في وسط الضفة الغربية، حيث تم حرق ثلاثة أعضاء من عائلة دوابشة حتى الموت.

يوم الثلاثاء، ألغت محكمة المقاطعة المركزية اعترافات انتُزعت تحت الإكراه من قبل أحد الناشطين اليمينيين المتطرفين، والمتهمين بسلسلة من الجرائم بما في ذلك الانتماء إلى منظمة إرهابية وتخريب كنيسة في القدس.

“إن الأمر الذي يحظر موكلي من الاجتماع بمحامي كان يهدف بالتحديد لنفس الغرض وهو زيادة الضغط والإستغلال”، قال بن غفير في بيان.

لقد دافع الشين بيت عن تكتيكاته في قضية دوما الفلسطينية، قائلا إن الإجراءات المتطرفة كانت مطلوبة – وتلقت الضوء الأخضر من قبل مسؤولي إنفاذ القانون والقضاء – بسبب الخوف من وقوع هجمات إضافية مشابهة.

دافع مدعي الدولة العام شاي نيتسان عن تعامل السلطات مع قضية هذا الأسبوع، قائلا إن تطبيق القانون ملزم في معاملة الإرهاب اليهودي مثلما يعامل الإرهاب الفلسطيني.

“هناك وضعية واحدة فقط تجاه الارهاب. يجب محاربته بكل الوسائل القانونية”، قال نيتزان خلال مؤتمر اقتصادي يوم الاثنين. “الإرهاب على كلا الجانبين يعرض الأمن القومي للخطر. نحن نتخذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام سوى التدابير المشروعة والمعقولة في كفاح الإرهاب. نحن نتفحص تصرفات قوات الأمن ونفحص كل شكوى مرفوعة ضدهم. هذا ما فعلناه في الماضي وهذا ما سنفعله في المستقبل”.