أ ف ب – أمرت محكمة العدل الفلسطينية العليا الإثنين بإجراء الإنتخابات المحلية في المحافظات كافة بإستثناء قطاع غزة، ما يدل مرة جديدة على عدم تمكن الفلسطينيين من تجاوز خلافاتهم.

وقضى قرار المحكمة على الآمال بإجراء انتخابات محلية مشتركة كانت لتصبح الأولى التي تنظم منذ عشر سنوات في الضفة الغربية وقطاع غزة في الوقت نفسه.

وأعلن القاضي هشام الحتو أمام قاعة المحكمة المكتظة في رام الله استكمال اجراءات الإنتخابات في الضفة الغربية، معتبرا أن الهيئات القضائية في غزة لم تقدم “الضمانات” اللازمة لإجراء الإنتخابات.

وكان يفترض أن تنظم الإنتخابات المحلية في الثامن تشرين الأول/اكتوبر الحالي لإختيار مجالس بلدية في نحو 416 مدينة وبلدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، قبل أن يعلن ارجاؤها.

وقاطعت حركة حماس آخر انتخابات بلدية في 2012 لكن كان يفترض أن تشارك هذه السنة.

ولم يتم اعلان موعد جديد لإجراء الإنتخابات. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أنه سيتم اعلان هذا الموعد بحلول شهر.

وكانت محكمة تديرها حركة حماس في قطاع غزة الغت قوائم مرشحين تابعة لحركة فتح في عدد من البلديات لـ”مخالفتها قانون الإنتخابات”، وبعد ذلك وفي الثامن من ايلول/سبتمبر الماضي، اعلنت محكمة العدل العليا الفلسطينية تعليق العملية الانتخابية.

خطوة سياسية؟

وسارعت حركة حماس الى التنديد بقرار المحكمة الإثنين معتبرة اياه “مسيسا”.

وقالت في بيان أن “قرار المحكمة العليا بشأن الإنتخابات مسيس ويكرس الإنقسام ويعكس التمييز”. وأضافت “نرفض اجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون غزة”.

ولم تخض حركتا حماس وفتح اي انتخابات منذ تلك التي جرت في 2006 وفازت فيها حماس ما تسبب بنزاع في السنة التالية.

ويعرقل الخلاف السياسي بين حركتي فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وحماس إجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية أيضا.

ولم يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني منذ 2007 وهو العام الذي سيطرت فيه حماس على قطاع غزة بالقوة وطردت منه حركة فتح.

كذلك، لم تجر أي انتخابات رئاسية منذ العام 2005 وبقي عباس في السلطة رغم انتهاء فترة رئاسته. ورغم محاولات المصالحة المستمرة، الا ان حركتي حماس وفتح اخفقتا في تسوية خلافاتهما وتشكيل حكومة موحدة.

وجاء ذلك بعد ان حققت حماس نصرا في انتخابات 2006 التشريعية. إلا أن المجتمع الدولي رفض قبول حكومة حماس وطالب الحركة أولا بنبذ العنف والإعتراف بإسرائيل واحترام الإتفاقات بين الفلسطينيين والقادة الإسرائيليين.

واظهر استطلاع للرأي في أواخر ايلول/سبتمبر ان 60% من الفلسطينيين يعتقدون أن قرار المحكمة تعليق الإنتخابات تم بدافع سياسي في محاولة لنسف العملية الانتخابية بحسب المركز الفلسطيني للسياسة والأبحاث.

ويعتبر الخلاف بين الحركتين من أبرز العراقيل أمام جهود احياء محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين المتوقفة منذ اكثر من عامين.

ولا يزال الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يدرجان حركة حماس على لائحة المنظمات “الارهابية”.