أصدرت محكمة العدل العليا الخميس أمرا مؤقتا يقضي بعدم تسليم جثة صياد من غزة قُتل بنيران أطلقتها عليه دورية بحرية تابعة للجيش الإسرائيلي في الشهر الماضي.

ووافق القاضي نيل هندل على طلب تقدمت به عائلة غولدين، التي تحتجز حركة حماس في غزة جثة ابنها هدار، الذي قُتل خلال المعركة، إلى جانب جثة جندي آخر، وهو أورون شاؤول.

وقُتل الجنديان خلال الحرب في غزة في عام 2014 وتحتجز حركة حماس جثتيهما منذ ذلك الحين.

في أعقاب القرار، قالت عائلة غولدين في بيان له “بالإضافة إلى كونه أمرا قضائيا، فهو أيضا أمر أخلاقي للحكومة الإسرائيلية لوقف منح مكافآت وهدايا لحماس في الوقت الذي تحتجز فيها جنودا ومواطنين في… انتهاك للقانون الدولي”.

وأضافت العائلة: “إن الأمر يرجع لنا، كدولة، في تغيير التوازن مرة واحدة وإلى الأبد – احتجاز  مختطفين لا يمكن أن يكون ورقة مقاومة بل عبئا يجب على العدو أن يدفع ثمنه”.

ليئاه (من اليسار) وسيمحاه غولدين، والدي الجندي الإسرائيلي الراحل هدار غولدين، يشاركان في مراسم لإحياء الذكرى الثالثة لعملية ’الجرف الصامد’ في القاعة التذكارية الوطنية عند مدخل المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، 13 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وسيبقى الأمر القضائي قائما إلى حين انعقاد المحكمة العليا في 13 مارس لمناقشة القضية.

وتمنع إسرائيل، التي تفرض حصارا منذ 10 سنوات على قطاع غزة بهدف منع تهريب أسلحة كما تقول، الصيد في مسافة تبعد أكثر من 6 أميال بحرية (11 كيلومترا) قبالة سواحل القطاع. القوارب التي تجتاز هذا الحد يتم اعتراضها من قبل دوريات تابعة للجيش الإسرائيلي.

ولقي الصياد حتفه في 25 فبراير بعد انحراف قاربه عن منطقة الصيد المسموحة، بحسب ما جاء في بيان للجيش حينذاك.

وقال الجيش في بيان له إن “المركب المشبوه تجاوز منطقة الصيد قبالة شمال قطاع غزة، حيث كان على متنه ثلاثة مشتبه بهم. ردا على ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية بروتوكول الاعتقال الذي اشتمل على دعوات [للتوقف]، والتحذير بطلقات فى الهواء واطلاق النار على القارب”، وأضاف البيان “نتيجة اطلاق النار، اصيب أحدهم بجراح خطيرة وتوفى متأثرا بجروحه”.

بالإضافة إلى جثتي غولدين وشاؤول، تحتجز حركة حماس أيضا مواطنين إسرائيليين يُعتقد بأنهما يعانيان من مشاكل نفسية، وهما أبيرا منغيستو وهشام السيد، اللذان دخل كلاهها قطاع غزة طوعا في عام 2015 وقامت حماس باحتجازهما.

يوم الإثنين، قال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال إيال زمير، إن إستعادة المدنيين ورفات الجنديين هي شرط لتحسين ظروف المعيشة المأساوية في القطاع.

وتصر حماس على قيام إسرائيل بالإفراج عن أسرى مدانين من السجون الإسرائيلية قبل البدء بأي مفاوضات، وهو ما ترفضه إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير جودا آري غروس.