تنظر المحكمة العليا الاسرائيلية الاربعاء في قضية الصحافي الفلسطيني محمد القيق المضرب عن الطعام منذ اكثر من شهرين، بحسب ما اعلنت عائلته ومحاميه الثلاثاء.

وقال المحامي جواد بولس ان المحكمة العليا في القدس ستعقد جلسة صباح الاربعاء في الساعة 11:30 صباحا بالتوقيت المحلي، لتنظر في امر الاعتقال الاداري بحق محمد القيق (33 عاما) مراسل قناة “المجد” السعودية.

والقيق متزوج واب لبنت وولد، ووضع قيد الاعتقال الاداري في شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي.

واشار بولس الى ان صحة القيق لن تسمح له بحضور الجلسة.

وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه به فترة ستة اشهر من دون توجيه اي تهمة اليه بموجب قرار اداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعتبره معارضو هذا الاجراء انتهاكا صارخا لحقوق الانسان.

بدأ القيق في 25 من تشرين الثاني/نوفمبر اضرابه المفتوح عن الطعام للتنديد “بالتعذيب والمعاملة السيئة التي تلقاها في السجن”، بحسب مؤسسة الضمير لحقوق الانسان الفلسطينية.

وفي قرية دورا جنوب الضفة الغربية والتي تساقطت عليها الثلوج الثلاثاء، جلست زوجته فيحاء في منزل عائلته المليء بصور الصحافي بعينيه الخضراوين خلف نظاراته الطبية.

وقالت زوجته لوكالة فرانس برس “وضع محمد الصحي ليس مطمئنا على الاطلاق. محمد يتعرض لخطر شديد ويعاني من مضاعفات عدة. عندما زاره المحامي لم يره ولم يتعرف عليه ولم يستطع الحديث معه” الاثنين.

واضافت “محمد كان فقط ينقل صورة الوضع في الضفة وتم اعتقاله بناء على ذلك”.

وقال والده احمد القيق الذي خرج من السجن في تموز/يوليو الماضي بعد اعتقاله اداريا لنحو عامين، “انا لا اثق بالمحاكم الاسرائيلية لان المحاكم الاسرائيلية ترضخ للمخابرات الاسرائيلية ولكن نرجو من الله تعالى الافراج عن محمد”.

امضى القيق سنة كاملة في السجن في 2003 من دون محاكمة، ثم اعيد اعتقاله لمدة 13 شهرا في 2004، وحكم عليه بالسجن في عام 2008 لمدة 16 شهرا بتهم تتعلق بنشاطاته الطلابية عبر مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت التي تخرج منها.

وقال جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شاباك) مساء الخميس ان محمد القيق “هو احد نشطاء حركة حماس وتم سجنه عدة مرات في الماضي لنشاطاته في الحركة. وقد القي القبض عليه في 21 تشرين الثاني /نوفمبر لشكوك ملموسة وصلبة على انشطة ارهابية له داخل حركة حماس”.

واعتبر في بيان نشر اثر اعتقاله ان “الافراج عنه سيشكل خطرا”.