أمرت محكمة إسرائيلية الأحد بإغلاق مبنى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى في مدينة القدس، وذلك بعد أسابيع من التوتر بين السلطات الإسرائيلية ودائرة الأوقاف الإسلامية بشأن هذا الملف.

وقالت المحكمة في حكمها الذي وزع في بيان، “إن المبنى في باب الرحمة والمعروف باسم ’الباب الذهبي’ في مجمع المسجد الأقصى، يجب أن يبقى مغلقا طالما المسألة لا تزال بأيدي القضاء”.

وامهلت المحكمة الإسرائيلية دائرة الأوقاف مدة ستين يوما للرد على هذا القرار.

وجاء قرار المحكمة يومين بعد اقتلاع مصلين فلسطينيين ابواب المبنى بعد صلاة الجمعة، بالرغم من طلب دائرة الاوقاف من المصلين الحفاظ على التهدئة.

ورفع مجموعة متظاهرين أيضا العلم الفلسطيني على سطح المبنى، وقامت الشرطة الإسرائيلية بإزالته لاحقا.

فتاة تمشي بجانب باب كشره فلسطينيون في باب الرحمة بالحرم القدسي، 15 مارس 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

وتم إغلاق باب الرحمة من قبل السلطات الإسرائيلية في عام 2003 بسبب علاقة الجماعة التي تدير المنطقة بحركة “حماس”، ومنذ ذلك الحين بقيت مغلقة لوقف أعمال البناء غير القانونية التي تقوم بها دائرة الأوقاف في المكان.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون أن اعمال البناء التي اجرتها دائرة الأوقاف، التي رفضت السماح لمراقبين اسرائيليين بالإشراف عليها، أدت إلى تدمير آثار من فترات الوجود اليهودي في المنطقة.

وتحدت دائرة الاوقاف الاغلاق عدة مرات، ونظمت صلوات احتجاجية في المنطقة تحولت الى اشتباكات مع الشرطة.

في الشهر الماضي، قامت دائرة الأوقاف بإعادة فتح المنطقة وبدأ الفلسطينيون باستخدامها كمسجد، بالرغم من محاولات السلطات الإسرائيلية ابقاء المنطقة مغلقة.

وقد اندلعت عدة اشتباكات بين مصلين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية. وفي يوم الخميس، أصدرت الشرطة أوامر بإغلاق الحرم في القدس بعد قيام فلسطيني بإلقاء زجاجة حارقة على نقطة تابعة للشرطة في المكان بعد ظهر الثلاثاء، ما ادى الى اصابة شرطي بإصابات خفيفة.

شرطي اسرائيلي يدفع سيدة فلسطينية خارج البلدة القديمة في القدس، بعد اغلاق الشرطة مدخل المسجد الاقصى في الحرم القدسي، في اعقاب القاء زجاجة حارقة باتجاه موقع تابع للشرطة في الحرم، 12 مارس 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

ويجري مسؤولون اسرائيليون وأردنيون رفيعو المستوى محادثات في محاولة لتهدئة الأوضاع. وفي الأسبوع الماضي، توجه مسؤولون إسرائيليون الى الأردن لعقد اجتماعات، وقد زار مسؤولون أردنيون أيضا مدينة القدس، بحسب تقارير إسرائيلية.

وهناك محادثات جارية ولم يتوصل الطرفين بعد الى اتفاق، بحسب “هآرتس”.

وقد عرضت الأردن اغلاق الموقع لإجراء ترميمات طويلة. وبينما يوافق الإسرائيليون، فإنهم مصرون على اغلاق الموقع في بداية الأمر بدون ترميمات، كدليل على السيادة الإسرائيلية. وورد أن هذا الخلاف هو ما يمنع تحقيق اتفاق.