المدعي الأرجنتيني الخاص الذي عُثر عليه ميتا عام 2015 خلال التحقيق في تفجير مركز يهودي عام 1994، قُتل، قرر قاضي فدرالي في البلاد.

موت البيرتو نيسمان “لا يمكن ان يكون انتحارا”، كتب القاضي جوليان اركوليني في قراره المؤلف من 656 صفحة، وفقا لوكالة رويترز.

وقال ان هناك ادلة كافية لدعم امكانية القتل في وفاة نيسمان، الذي عُثر عليه في شقته في بوينس آيرس مع اصابة رصاص في الرأس، من قريب، من مسدس وجد الى جانبه.

واشار قرار اركوليني الى مشتبه به واحد في القتل: ديغو لاغومارسينو، موظف في مكتب نيسمان، الذي قال انه يمكن ان يكون شريكا في القتل.

وتم العثور على جثمان نيسمان في 18 يناير 2015، ساعات قبل تقديمه ادلة الى مشرعين ارجنتينيين بأن الرئيسة حينها كرستينا فرنانديز دي كيرشنير غطت على دور إيران في الهجوم على مركز اميا في بوينس آيرس الذي راح ضحيته 85 شخصا، واصيب فيه المئات.

وتم اعتبار مقتله في البداية كانتحار.

وفي شهر نوفمبر، طلب المدعي الخاص ادوارغو تيانو، الذي حقق في مقتل نيسمان، ان يتم التحقيق بالوفاة كقتل، بعد تحليل تقرير اصدره محققون شرعيون من حرس الحدود في البلاد في شهر سبتمبر.

وطلب تيانو التحقيق مع لاغومارسينو كشريك في خطة الاغتيال. ووفقا للمدعي، وفر لاغومارسينو المسدس الذي استخدم.

وفي يناير 2015، قال لاغومارسينو انه ذهب الى شقة نيسمان لإعطائه مسدس من عيار .22 “قديم جدا” للدفاع عن نفسه بعد تعبير نيسمان عن مخاوف بأنه مستهدف من قبل داعمي كيرشنير. وبعد ساعات، تم العثور على نيسمان ميتا من رصاصة اطلقت من هذا المسدس عن قرب فوق اذنه اليمينية. وحتى الان تم اتهام لاغومارسينو فقط بإعطاء المسدس لنيسمان.

وطلب المدعي ايضا التحقيق مع حراس الشرطة الذي وفروا الامن لنيسمان. وقد تم اتهام اربعة اعضاء من طاقم الحراس العشرة بعدم الوفاء بالمهمة.

الرئيسة الارجنتينية السابقة كرستينا كيرسنر في بوينس آيرس، 20 يونيو 2017 (AFP PHOTO / EITAN ABRAMOVICH)

وفي وقت سابق من الشهر، طلب قاضي ارجنتيني الى اعتقال كيرشنير لتغطيتها المفترضة لدول إيران في تفجير 1994. واتهم القاضي كلاوديو بوناديو كيرشنير بال”خيانة” وطلب من المشرعين برفع الحصانة عنها.

وقال المدعي ادواردو تيانو ان القاضي طلب ايضا اعتقال مستشار كيرشنير السابق كارلوس زني والناشط لويس ديليا بالتهم ذاتها. وامر بفرض الاقامة الجبرية على وزير الخارجية السابق هكتور تيمرمان لأسباب صحية.

واعتبر القاضي ان كيرشنر ابرمت اتفاقا مع ايران في 2012 يسمح للمشتبه بهم الايرانيين بالإفلات من القضاء الارجنتيني. وينص هذا الاتفاق على ان يستمع قضاة ارجنتينيون في طهران لمسؤولين ايرانيين كبار يشتبه بتورطهم في الاعتداء لان ذلك متعذر في بوينس آيرس.

وهي وصفت القضية في الماضي ب”هزلية”.

وتواجه كيرشنير المحاكمة في عدة قضايا اخرى تخص الفساد وتبييض الاموال خلال سنواتها كرئيسة.