قررت محكمة اسرائيلية يوم الاثنين أنه يمكن لزوار الحرم القدسي اليهود الهتاف بعبارة “عام يسرائيل حاي” (شعب اسرائيل حي) داخل الحرم، لأنها عبارة قومية وليست صلاة.

ويحظر اليهود الذين يدخلون الحرم بحسب القانون الإسرائيلي من الصلاة هناك، بحسب تدابير تبنتها اسرائيل بعد سيطرتها على مدينة القدس القديمة في حرب 1967.

واصدرت محكمة الصلح في القدس قرارها في قضية ايتمار بن غفير، ناشط ومحامي يميني اخرجته الشرطة من الموقع في سبتمبر 2015 واوقفته لعدة ساعات لهتافه العبارة.

وكان بن غفير يقوم بجولة في الحرم مع مجموعة يهود آخرين، عندما شتمت امرأة مسلمة في الموقع المجموعة وصرخت “الله اكبر”، ادعى. ورد بالصراخ: “عام يسرائيل حاي”، وتم توقيفه بسرعة.

واوقفته الشرطة مدة ثلاث ساعات، بعد ان ادعت أنه خالف القانون.

وقدم بن غفير شكوى بالإعتقال لأسباب خاطئة، وحكم القاضي لصالحه، كاتبا في قراره، “خلال جولة [في جبل الهيكل] وبعدها، تم سماع هتافات ’الله اكبر’، ولا يوجد أي مشكلة بقول ’شعب اسرائيل حي’”.

وأضاف القاضي أنه لا يوجد سبب لاعتقال بن غفير، وانتقد الشرطة لعدم اتخاذ خطوات ضد الإمرأة المسلمة التي شتمت المحامي ومجموعته.

“إحدى النساء المسلمات شتمت يهوديا باللغة العربية وقالت له ’اذهب يا كلب’، وعندما طلب اليهودي تفاصيلها، رفضت الشرطة تقبل التفاصيل ولم تقم بتوقيف الامرأة”، كتب القاضي في قراره.

إيتمار بن غفير يصل إلى قاعة محكمة الصلح في القدس لحضور جلسة للبت في القضية التي أصبحت تُعرف باسم ’حفل زفاف الكراهية’ في 27 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقدم بن غفير أيضا شكوى ضد كل من الشرطة والوقف، الذي يدير الموقع، للتمييز، قائلا أنه اضطر مع مجموعة يهود الانتظار ساعة ونصف قبل السماح لهم بدخول الحرم، بينما تم السماح لمجموعات سياح بالمرور. ورفض القاضي الادعاء ضد الشرطة.

وقال المحامي لقناة “حداشوت” الإخبارية أن انتصاره في المحكمة هو “هدية لشعب اسرائيل عشية يوم استقلال اسرائيل السبعين”.

وقال أنه يأمل بأن تكون التطورات القادمة سماح المحاكم لليهود الصلاة في الموقع.

“اعتقد انه حان الأوان لقرار المحاكم انه يمكن لليهود الصلاة في جبل الهيكل، تماما كما يسمح للمسلمين الصلاة في الموقع”، قال. “لا يمكن أن يكون هناك تمييز خاطئ في اهم موقع لشعب اسرائيل”.

وبحسب التدابير الحالية التي تبنتها اسرائيل بعد سيطرتها على القدس القديمة في حرب 1967، يبقى الموقع تحت وصاية دينية اردنية. ويمكن لليهود زيارة الموقع ولكنهم محظورون من العبادة أو الصلاة هناك.

وفي شهر يوليو الماضي، كان الحرم القدسي في مركز أزمة بين السلطات الإسرائيلية، الفلسطينيين، والأردن بسبب اجراءات أمنية تم وضعها عند مداخل الحرم. وتم وضع بوابات كشف معادن وكاميرات في اعقاب هجوم دامي خرج فيه ثلاثة عرب اسرائيليين من الموقع وقتلوا شرطيين اسرائيليين بواسطة اسلحة تم تهريبها الى داخل الحرم. وتم ازالة الاجراءات الأمنية المشددة في نهاية الأمر بعد مظاهرات اطلقها الفلسطينيون والعالم الإسلامي.