اعطت المحكمة العليا الخميس الضوء الا\خاضر للمضي قدما في هدم منزل شاب فلسطيني ساعد ثلاثة آخرين في تنفيذ هجوم خارج البلدة القديمة في مدينة القدس في شهر فبراير.

الفتى بلال أبو زيد قام بتزويد السلاح الذي استخدمه الرجال الثلاثة الذين قتلوا الشرطية الإسرائيلية هدار كوهين (19 عاما) عند باب العامود وإصابة شرطيتين آخرتين قبل 5 أشهر. وقام أبو زيد أيضا بنقل الثلاثة إلى موقع الهجوم، بحسب وثائق المحكمة.

ورفضت المحكمة الإلتماس الذ تقدم به والد أبو زيد لمنع هدم منزله في قرية قباطية في الضفة الغربية، حيث يقيم المشتبه به مع والديه وأشقائه، من بينهم قاصرين اثنين.

الشقة، التي تتواجد في الطابق الثاني لمبنى مكون من طابقين، سيتم هدمها لكن المبنى الرئيسي سيبقى على حاله.

وتم هدم منازل منفذي هجوم الطعن وإطلاق النار الثلاثة في قباطية في شهر أبريل. وكان الثلاثة قد قُتلوا بنيران القوات الإسرائيلية خلال الهجوم.

وورد أن منفذي العملية الثلاثة، جميعهم في أوائل سنوات العشرين من العمر، هم أحمد أبو الرُب، محمد كميل، وأحمد زكارنة، وهم أيضا من بلدة قباطية في شمال الضفة الغربية.

ووصل الثلاثة إلى باب العامود وهو يحملون بنادق وسكاكين وقنبلتين أنبوبيتين، بحسب ما ذكرت الشرطة في ذلك الوقت.

وكتب القضاة في قرارهم أن أبو زيد لعب “دورا هاما للغاية” خلال الهجوم.

في شهادته، قال أبو زيد بأنه رفض الإنضمام إلى الثلاثة في تنفيذ الهجوم، ونُقل عنه قوله “رفضت وقلت لهم أريد البقاء على قيد الحياة وقتل اليهود”.

وأشار القضاة إلى أن الهجومين الأخيرين اللذين قُتل خلالهما الفتاة هاليل أريئيل (13 عاما) والحاخام ميكي مارك أعطت شكلا لقرارهم.

وجاء في القرار “مع كتابة هذه السطور، نسمع عن إرهابي آخر يقتل فتاة تبلغ من العمر (13 عاما)، وهي هاليل يافا أريئيل، خلال نومها في منزلها في كريات أربع. شر همجي، الويل لنا. ومع الإنتهاء من كتابة [هذه السطور]، يتم إجراء جنازة ميخائيل مارك، الذي قُتل على طريق رئيسية، وأصيب زوجته وابنتيه جراء إطلاق النار من قبل الإرهابيين…الإرهاب ينشر غضبه ومن دون تمييز ومن دون وجود أي معايير مع كراهية لئيمة. هذه الحرب تتطلب اتخاذ خطوات غير عادية لحماية الجمهور وخلق رادع”.

وعادة ما تقوم إسرائيل بتدمير منازل أسر منفذي الهجمات، ولكن نادرا ما تقوم بتنفيذ الإجراء ضد شركاء في الهجمات. المجموعات الحقوقية تعتبر الإجراء غير قانوني، لكن إسرائيل تقول بأنه يخلق رادعا ضد هجمات مستقبلية.

وتوفيت كوهين، من بلدة أور يهودا، بعد ساعات قليلة من تعرضها لإطلاق النار في رأسها والطعن في عنقها في شهر فبراير. وأصيبت شرطيتان أخرتان في الهجوم. وكانت كوهين قد انضمت إلى صفوف شرطة حرس الحدود قبل شهرين فقط من الهجوم، وكانت من زالت في فترة تدريب عند وقوعه.

كانت هدار جزءا من فرقة مكونة من ثلاث عناصر التي رصدت الفلسطينيين الثلاثة مع تصرفات مريبة وطلبت فحص بطاقات هوياتهم. عندما أخرج أحد المهاجمين بطاقة هويته، أطلق الآخران النار وأشهرا السكاكين لمهاجمة الشرطيات.

وقالت الشرطة أنه على الرغم من أنها أخذت على حين غرة، تمكنت كوهين من الرد على النيران قبل أن تصاب بجروح قاتلة.