قضت المحكمة المركزية في بئر السبع الخميس بتبرئة طالب بدوي يدرس الطب في الأردن، بعد عامين من توجيه تهم أمنية خطيرة ضده، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس” الأحد.

واتُهم ثائر جودة بالتواصل مع عميل أجنبي والمس بأمن الدولة من خلال توزيعه لمواد تعليمية لطلاب جدد كانوا أعضاءا في حركة “حماس”.

واعتبر القاضي دانييل توليلا أن توزيع المواد التعليمية لم يتسبب بأضرار فعلية، وحكم على المدعى عليه بالأشغال العامة لمدة 120 ساعة.

وخلص القاضي إلى أن “هذا لا يشمل شخصا قدم مساعدة مباشرة لشخص من حماس أو مجموعة عسكرية تابعة لحماس، لكنه قدم خدمة لكيان مدني بطبيعته، رابطة الطلاب التابعة لحماس”.

وأعرب جودة، وهو من سكان بلدة عرعرة البدوية في جنوب إسرائيل، عن أسفه وقال “لقد قمت بالتواصل مع أشخاص لم أعرفهم… كل ما كنت أريده هو مساعدة الطلاب بملخصات [تعليمية]”.

واعتقل جهاز الأمن العام (الشاباك) جودة خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل للقاء عائلته في صيف 2017. وتم احتجازه لمدة شهر في سجن انفرادي، تعرض خلالها بحسب أقواله لتحقيق عنيف، وأجبر على الجلوس والوقوف بأوضاع مؤلمة، ومُنع من الاتصال مع محاميه لمعظم هذه الفترة.

وقال محامي جودة إن الشاباك حاول تجنيد الطالب لتزويده بمعلومات حول ما يجري في جامعة إربد الأهلية، حيث يدرس، لكن الطالب رفض ذلك.

ورفضت المحكمة المركزية والمحكمة العليا طلبا لتمديد اعتقاله، وسمحتا له بالعودة إلى جامعة إربد لمواصلة دراسته.

وقدمت النيابة العامة لائحة الاتهام في شهر يوليو. بداية اتهمت جودة بالتحدث مع أحد زملائه الطلاب الذي كان ناشطا في حماس. ووضح جودة أن الطالب سأله عن الفرق بين الفرع الشمالي والفرع الجنوبي للحركة الإسلامية في إسرائيل. الأخير محظور في إسرائيل في حين يعمل الفرع الجنوبي بشكل قانوني. وانتقدت المحكمة هذه التهمة منذ بعض الوقت وأمرت بإسقاطها.

في التهمة الثانية زعمت النيابة العامة أن جودة قام بتوزيع ملخصات تعليمية لطلاب جدد كانوا أعضاء في مجموعة تابعة لحماس. وتناولت المواد المنهاج الدراسي، لكن النيابة العامة زعمت أن هذا يرقى إلى تهمة التواصل مع عميل أجنبية والمس بأمن الدولة – وهي تهمة رفضتها المحكمة المركزية في بئر السبع.