أصدرت المحكمة العليا الخميس قرارا يلزم بإعادة جثامبن تسعة منفذي هجمات فلسطينيين من القدس الشرقية إلى أسرهم لدفنها خلال شهر، بعد أن أعلنت الحكومة عدم معارضتها للخطوة.

وتعرضت إسرائيل لإنتقادات بسبب إحتجازها لجثامين بعض منفذي الهجمات في خضم موجة من الهجمات الفلسطينية ما لم توافق أسرهم على عدم تحويل جنازاتهم إلى مسيرات قومية. في الأيام الأخيرة طرأ تغيير على هذه السياسة.

وتقدم أفراد من عائلات منفذي الهجمات بإلتماس للمحكمة لإصدار أمر بالإفراح عن الجثث، ولكن خلال الجلسة أعلن ممثل الدولة بأن السلطات سحبت إعتراضاتها على إعادة الجثث.

وسيتم إعادة الجثث قبل بداية شهر رمضان الذي يحل في بداية شهر يونيو.

من أجل تمكين دفن الجثث بحسب الشريعة الإسلامية، أمرت المحكمة أيضا بإخراج الجثث من الثلاجات قبل 48 ساعة من الدفن.

وقد يتم الإفراج عن بعض الجثث، التي سيتم إعادتها على مراحل، في بداية الأسبوع القادم.

يوم الخميس سلمت السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين جثة رجل قام بدهس جنود إسرائيليين وإصابة ثلاثة منهم بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية في وقت سابق من اليوم نفسه.

وقال مكتب رئيس الوزراء يوم الثلاثاء بأن صلاحية السماح بإعادة الجثث أو منع إعادتها تقع الآن على عاتق وزير الدفاع موشيه يعالون ووزير الأمن العام غلعاد إردان، اللذان يحملان وجهات نظر متعارضة بهذا الشأن.

مع اندلاع الموجة الحالية من العنف، التي دخلت الآن شهرها الثامن، أوصى إردان بإحتجاز جثث منفذي الهجمات الفلسطينيين بإدعاء أن جنازاتهم ستتحول إلى “عرض دعم للإرهاب والتحريض على القتل”، لكن يعالون قال بأن إحتجاز الجثث قد يشكل مسؤولية أكثر من كونه مفيدا.

وقُتل 29 اسرائيليا واربعة اجانب في موجة الهجمات الفلسطينية منذ اندلاع العنف في شهر اكتوبر. في الفترة نفسها قُتل حوالي 200 فلسطيني، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذ هجمات، والبقية خلال إشتباكات مع القوات الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وأعرب عدد من السلطات والمسؤولين الإسرائيليين، من بينهم نتنياهو، عن تأييدهم لاحتجاز الجثث أو تأخير إعادتها. ويرى هؤلاء أن التأخير في إعادة جثث منفذي الهجمات يقلل من الأهمية التي تتعلق بأي منفذ هجموم، وبالتالي يقلل من عدد المشاركين في الجنازات.

ولكن يعالون، المدعوم بتوصيات من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أعرب عن اعتراضه لهذه السياسة، وقال إن هذا الإجراء يسبب غضبا أكبر بين الفلسطينيين ويقوض من قوة قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية التي تعمل مع إسرائيل لإحباط هجمات.

الخلاف حول هذه المسألة أدى إلى سياسة غير متناسقة، حيث أن جثث منفذي الهجمات الذي هاجموا إسرائيليين في الضفة الغربية، التي تقع تحت إشراف وزارة الدفاع، أعيدت عادة بعد وقت قصير من وقوع الهجمات، في حين أن جثث منفذي الهجمات الذي نفذوا هجماتهم داخل إسرائيل، التي تقع تحت صلاحية وزارة الأمن العام، يتم احتجازها لفترات زمنية طويلة.