أ ف ب – قضت محكمة أمريكية يوم الإثنين بإلزام كوريا الشمالية بدفع مبلغ 501 مليون دولار كتعويض لتسببها بوفاة الأميركي أوتو وارمبير الذي كان محتجزا لديها، ورجّحت المحكمة تعرضه للتعذيب.

ورفع والدا وارمبير دعوى قضائية ضد كوريا الشمالية في محكمة منطقة واشنطن بعد اعادة الشاب البالغ 22 عاما من كوريا الشمالية التي كان يزورها إلى الولايات المتحدة العام الماضي وهو في غيبوبة، ليتوفى بعد ذلك بأيام.

وحكمت القاضية بيريل هاويل رئيسة القضاة في محكمة واشنطن لعائلة وارمبير بمبلغ 501,134,683.80 دولار، معظمها عقابية نتيجة التسبب بأضرار.

وأوردت القاضية في حيثيات حكمها أن “عائلة وارمبير الاميركية عانت من وحشية كوريا الشمالية بشكل مباشر عندما قامت هذه الدولة المستبدة باعتقال ابنها لاستخدامه كبيدق في نزاعاتها الدولية، ولمواجهة الولايات المتحدة”.

وأضافت: “كوريا الشمالية مسؤولة عن خطف أوتو وارمبير وتعذيبه وقتله خارج اطار القانون والتسبب بالاذى لوالدته ووالده فرد وسيندي وارمبير”.

وسافر أوتو الذي درس الأعمال والاقتصاد في جامعة فيرجينيا الى كوريا الشمالية من أوهايو، لكنه اعتقل في مطار بيونغ يانغ واتهم بارتكابه جرائم ضد الدولة بزعم ازالته ملصقا دعائيا للزعيم كيم جونغ أون.

وبحسب الحكم فان وزارة الخارجية الأميركية نصحت باستمرار عائلة الشاب بالتزام الصمت لاعتقادها أن كوريا لشمالية ستطرح لاحقا مطالب لقاء عودته.

لكنه عندما عاد بعد 17 شهرا كان فاقدا للبصر والسمع ويتناول الطعام عبر انبوب ويصدر اصواتا غير مفهومة، وحدد طبيبه السبب بتلف في الدماغ على الأرجح بسبب عدم تدفق الدم الى الدماع لفترة من 5-20 دقيقة.

ونفت كوريا الشمالية سوء معاملتها لوارمبير، وقالت إنه أصيب بنوع من التسمم الغذائي الذي يؤدي الى خلل في الجهاز العصبي.

وقالت هاول إن كوريا الشمالية لم تقدم أي رد على الدعوى القضائية التي رفعتها أسرة وارمبير بموجب قانون الحصانات السيادية الأجنبية، وهو قانون أمريكي يسمح بمقاضاة الحكومات الأجنبية في جرائم لا تشملها الحصانات الدبلوماسية.

وبكونها واحدة من أكثر دول العالم عزلة، لا يعتقد أن لكوريا الشمالية الكثير من الأصول في الولايات المتحدة التي يمكن مصادرتها لتنفيذ بالحكم.

وأشاد بالحكم السيناتور عن اوهايو روبرت بورتمان الذي فاوض الكوريين الشماليين لاطلاق سراح وارمبير، معربا عن ارتياحه لإخضاع بيونغ يانغ للمحاسبة.