حاول رئيس التحقيق في موجة الحرائق التي اجتاحت إسرائيل في الشهر الماضي يوم السبت التخفيف من أهمية المزاعم بأن الحرائق كانت مفتعلة، مشككا في الإدعاءات بوجود “إرهاب حرق متعمد” أطلقها السياسيون في أعقاب الجهود المبذولة لإحتواء الحرائق.

وقال المحقق الرئيسي في خدمات الإطفاء هرتسل أهرون، بحسب القناة الثانية: “عندما لا أعرف، أقول لا أعرف. لست محرجا – حتى ’لا أعرف’ هو جواب”.

وقال أهرون: “ما زلنا لا نعرف أي شيء. أتمنى لو كان لدي اتجاه”. وأضاف قائلا: “أذهب إلى مكان ما ويكون لدي تبصر، وبعد ذلك أذهب إلى مكان آخر ويتغير كل شيء. هذا ما يُسمى بوهم التضاريس، هرج ومرج المناطق الجبلية، ومن الصعب جدا التحقيق فيه”.

يوم الخميس قالت الشرطة الإسرائيلية إن 29 من أصل الحرائق البالغ عددها 39 الأخطر يتم التعامل معا على أنها مفتعلة أو يُشتبه بأنها مفتعلة، وتم العثور على عشرات المواقع التي لم يتطور فيها الحرق المتعمد إلى حريق واسع النطاق. حتى يوم الثلاثاء، اعتقلت الشرطة 35 شخصا على الأقل بشبهة الحرق المتعمد أو التحريض عليه.

وزير الأمن العام غلعاد إردان قال أنه ما بين 40-50% من الحرائق البالغة 39 تتعامل معها الشرطة على أنها مفتعلة على الأرجح.

لكن يوم السبت أعلنت القناة الثانية بأن عشر أشخاص فقط ما زالوا  قيد الإعتقال بشبه الحرق المتعمد، في حين تم الإفراج عن بقية المتهمين من دون شروط. وتم تقديم لائحتي إتهام فقط، إحداها ضد شخص قام بحرق نفايات. لا يوجد هناك مشتبه بهم في الحرائق الأكبر والأكثر خطورة في حيفا وزخرون يعقوب، وفقا للقناة، ولا يوجد هناك أي مشتبه به بالحرق المتعمد أو حتى دليل قاطع على وجود حرق متعمد.

يورام شفايتشر، خبير في مكافحة الإرهاب في معهد دراسات الأمن القومي، قال: “من المفضل الإستغناء بأكبر قد ممكن عن التقليد واسع النطاق في إسرائيل في تحديد ما إذا كانت حادثة ما حدثا إرهابيا قبل إثبات الأمر بكثير”.

وأضاف: “علينا الإنتظار بصبر، على الرغم من مطالبة الغوغاء الصاخبة بالدم وحماس السياسيين لتوجية أصبح الإتهام إلى مجموعات كاملة عندما يكون من الواضح أن هذه أعمال ارتكبها أفراد، حيث يساعد ذلك فقط أولئك الراغبين بالإستفزاز”.