أكدت وحدة تحقيقات الشرطة الداخلية التابعة لوزارة العدل يوم الإثنين على استنتاج تحقيق في مقتل شاب اثيوبي اسرائيلي قُتل برصاص شرطي خارج الخدمة، بأن الشرطي اطلق النار على الارض وارتدت الرصاصة على ما يبدو واصابت سولومون تيكاه (19 عاما).

والتقت مديرة وحدة التحقيقات الداخلية كيرين بار مناحيم مع محامي عائلة تيكاه وابن عمه اورا تاسماه في الوزارة في القدس، حيث أبلغتهم بتطورات التحقيق. وطالب محامو العائلة رؤية تقارير التحقيق ونتيجة تشريح تيكاه الشرعي، وقيل لهم انه سيتم دراسة الطلب والرد قريبا، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

وقال المحامي يتسحاك داساه، الذي يمثل عائلة تيكاه، أن التحقيق “يتم بشكل مهني”، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

“من المهم أن أرى ما يحدث مع العملية لأنهم لم يبلغوا حتى الآن العائلة، ومن المهم لنا أن تكون محاكمة عادلة”، قال تاسماه قبل اللقاء. “لن تقبل العائلة بوضع فيه لا يدخل [الشرطي] السجن، وان يطلق سراحه. هذا قتل عمد، وليس قتل غير متعمد”.

الشاب الإثيوبي الإسرائيلي سولومو تيكاه، الذي قُتل بعد أن أطلق شرطي خارج الخدمة النار عليه في كريات يام، 30 يونيو، 2019. (Courtesy)

وقُتل تيكاه برصاص ضابط شرطة لم يتم تسميته في حيفا في 30 يونيو، ما أثار احتجاجات في جميع أنحاء البلاد شملت العنف وتخريب الممتلكات.

ويبدو أن نتائج التحقيق تؤكد على ادعاءات الشرطي بأنه لم يصوب نحو الشاب، بل اطلق النار على الأرض، وان الرصاصة ارتدت الى الأعلى واصابت تيكاه. وورد أن السلطات تميل نحو اتهامه بمخالفة تأديبية فقط، وليس القتل غير المتعمد.

وفي وقت سابق الإثنين، زار والدي وعائلة تيكاه قبره لأول مرة منذ دفنه الاسبوع الماضي، ونادوا للعدالة في القضية. وأجرت العائلة، برفقة أفراد من المجتمع الاثيوبي الإسرائيلي، مراسيم ذكرى في مقبرة تل ريغيف، حيث تم تشييع جثمانه.

“فقدت ابن عزيز لم يرتكب خطأ”، قال والد تيكاه، ووركا، في المقبرة. “اعلق آمالي بقضاة البلاد، ومسؤوليتهم ضمان تحقيق العدالة. دفعت ثمنا باهظا، المجتمع دفع ثمنا باهظا”.

وعبر اساف جوفانا، مرشد شباب واحد قادة المجتمع الاثيوبي الإسرائيلي في المنطقة في حيفا التي قُتل فيها تيكاه، عن شكوكه من تأدية تحقيق وزارة العدل للعدل.

“نتيجة التحقيق مكتوبة على الجدار”، قال جوفانا في المقبرة.

صورة شاشة من فيديو يظهر اساف جوفانا مع اقرباء وداعمي عائلة سولومون تيكاه، خلال مراسيم ذكرى الى جانب قبر الشاب الاثيوبي الإسرائيلي، الذي قُتل برصاص شرطي خارج الخدمة، 8 يوليو 2019 (Twitter)

ونادى جوفانا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإتخاذ خطوات لتحسين مكانة المجتمع الاثيوبي. “كفى! سئمنا من اللجان والإستنتاجات. تحمل مسؤولية شخصية واظهر قيادة، زر العائلة، انظر بأعينهم. انت تعلم ما يجب فعله، اتخاذ خطوات حقيقية”.

وقال جوفانا انه بطلب من والد تيكاه، سوف تستمر المظاهرات، ولكن “بدون عنف، وبشكل سلمي”.

وأفادت القناة 13 يوم الجمعة أن احتمال اتهام الشرطي بتهمة القتل غير المتعمد تراجع بشكل كبير، وأن الأدلة والشهادات تدعم ادعاءاته بأنه لم يطلق النار مباشرة باتجاه الشاب.

ولكن لا زال قد يواجه عقوبات أو تهم جنائية مخففة، نظرا لتساؤلات حول عدم اطلاقه طلقات تحذيرية في الهواء.

وادعى الشرطي، الذي كان خارج الخدمة في حين الحادث انه كان يحاول تفرقة شجار صادفه، ولكن هاجمه ثلاثة شبان القوا الحجارة نحوه، مهددين حياته.

وأثار الحادث فورا اتهامات جديدة حول عنف الشرطة والعنصرية ضد المجتمع الاثيوبي. منذ يوم الإثنين، قام المتظاهرون بإغلاق الطرقات الرئيسية وحرق الإطارات احتجاجا على ما يقولون إنه تمييز منهجي ضد المجتمع الإثيوبي في إسرائيل. وتصاعدت حدة المظاهرات بعد جنازة تيكاه يوم الثلاثاء، عندما قام عدد من المتظاهرين بإضرام النيران في مركبات وقلب سيارة شرطة والاشتباك مع عناصر الشرطة وآخرين حاولوا اختراق الحواجز المرتجلة.

سيارة مشتعلة خلال تظاهرة في أعقاب مقتل الشاب من أصول إثيوبية سولومون تيكاه (19 عاما) قبل بضعة أيام في بلدة كريات يام برصاص شرطي خارج الخدمة، في مدينة تل أبيب، 2 يوليو، 2019. (Adam Shuldman/Flash90)

وتراجعت حدة المظاهرات يوم الأربعاء في اعقاب طلب عائلة تيكاه وقف المظاهرات إلى ما بعد انتهاء فترة الحداد التي تستمر لسبعة أيام بحسب التقاليد اليهودية، التي انتهت يوم الاحد. وطلبت العائلة ان تكون المظاهرات المستقبلية سلمية.

ويتوقع عودة المظاهرات يوم الاثنين مع “مسيرة الأمهات”، التي سوف تجرى في مفترق “هشالوم” في تل ابيب تحت شعار “امي، اضمني أن لا أكون الضحية القادمة”. ومن المفترض أن تتحدث عضو الكنيست بنينا تمانو شاتا خلال الحدث.

ويتم التخطيط لمظاهرة أخرى في مفرق بوليغ في نتانيا.

بدأ اليهود الإثيوبيون، الذين ينسبون أنفسهم إلى سبط دان، وهو أحد أسباط بني إسرائيل الـ 12، بالوصول إلى إسرائيل بأعداد كبيرة في الثمانينيات، عندما قامت إسرائيل بنقلهم جوا بشكل سري إلى لإنقاذهم من الحرب والمجاعة في القرن الأفريقي.