أعلنت لجنة الانتخابات المركزية يوم الاثنين إن عددا من صناديق الاقتراع الخاصة ستقام يوم الانتخابات في 2 مارس للإسرائيليين الذين يشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا ويخضعون للحجر الذاتي في منازلهم.

وجاء القرار خلال اجتماع لكبار المسؤولين من وزارة الصحة ولجنة الانتخابات المركزية ناقش كيف يمكن لفيروس كورونا القاتل أن يؤثر على التصويت في الانتخابات المقبلة.

ووفقا لإذاعة الجيش، من المقرر أن تعلن وزارة الصحة عن إرشادات جديدة لأولئك الذين يخضعون للحجر الصحي الذاتي، مما يسمح لهم بالخروج من أجل التصويت.

وذكر التقرير أن المراقبين في مراكز الاقتراع الخاصة سوف يرتدون ملابس واقية لحمايتهم من الإصابة بالفيروس. وستقام محطات الاقتراع داخل المستشفيات.

الرئيس رؤوفن ريفلين يدلي بصوته في محطة اقتراع في القدس، 17 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبعد الاجتماع، قالت لجنة الانتخابات المركزية في بيان أن “وزارة الصحة هي الهيئة المهنية المسؤولة عن حماية ورعاية الجمهور”.

ووفقا لمسؤولي وزارة الصحة، هناك بضع عشرات من الإسرائيليين يخضعون حاليا للحجر الصحي الذاتي في البلاد.

وجاءت ترتيبات التصويت الجديدة بعد يوم من إعلان وزارة الصحة أن الإسرائيليين العائدين من أربع وجهات في شرق آسيا سيُطلب منهم الآن الحجر الصحي لمدة أسبوعين وسط مخاوف من انتشار المرض الجديد. وقالت الوزارة إن المسافرين العائدين من تايلاند وسنغافورة ومدن هونج كونج وماكاو الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي يجب أن يظلوا معزولين. وفي السابق، كان فقط المسافرين القادمين من الصين يخضعون لمثل هذا الحجر الصحي.

وتعد دول شرق آسيا، وبوجه خاص تايلاند، من الوجهات الشعبية بين الرحالة الإسرائيليين.

ومن بين الذين سيتأثرون بالحجر الذاتي في يوم الانتخابات حاخام القدس الرئيسي شلومو أمار، الذي من المقرر أن يعود إلى إسرائيل من سنغافورة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

مسؤولون من وزارة الصحة ولجنة الانتخابات المركزية يجتمعون لمناقشة كيف يمكن لفيروس كورونا القاتل التأثير على التصويت خلال الانتخابات المقبلة في إسرائيل، 17 فبراير 2020. (Health Ministry)

وخلال اجتماع الاثنين، أثيرت مخاوف من إمكانية استخدام المخاوف من انتشار الوباء في خفض نسبة التصويت في بعض المناطق من خلال نشر تقارير إخبارية مزيفة عن الإصابات، حسبما أفادت القناة 12.

وناقش المسؤولون السيناريوهات التي سيستخدم فيها أي حزب سياسي أو مرشح للكنيست تقارير كاذبة عن حالات الإصابة بالفيروس في المناطق التي يكون دعمهم فيها منخفضًا في محاولة لإخافة الناخبين من صناديق الاقتراع.

وقال المسؤولون إنه سيتم إنشاء خط ساخن لتوفير المعلومات للناخبين الذين يشعرون بالقلق من زيارة مراكز الاقتراع بسبب الفيروس.

وفيروس كورونا، المعروف رسميا بإسم COVID-19، نشأ في الصين، حيث قتل أكثر من 1700 شخص وأصاب عشرات الآلاف. كما تم العثور على مئات الحالات في بلدان أخرى حول العالم، وتوفي بعض المرضى.

وتتجه إسرائيل إلى انتخاباتها الثالثة في غضون عام بعد فشل جولتي الانتخابات السابقة في كسر الجمود السياسي.

وفي اليوم السابق للتصويت في سبتمبر، قام حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتركيب عشرات الكاميرات خارج مراكز الاقتراع في المدن العربية، ثم قام بتسريب هذه الحقيقة إلى وسائل الإعلام، كجزء من محاولة لثني أعضاء الأقلية عن التصويت.

وقد مُنع الليكود من تزويد ممثليه داخل مراكز الاقتراع العربية بالكاميرات، كما فعل خلال الانتخابات السابقة، في أبريل، عندما قام الحزب بتزويد نحو 1200 ممثل في البلدات العربية بكاميرات خفية لمراقبة التصويت.

وزعم الليكود في ذلك الوقت أن الإجراء كان يهدف إلى إحباط تزوير الناخبين، الذي يزعم أنه متفش في البلدات العربية. لكن المنتقدين اتهموا بأن جهود الحزب كانت شكلاً من أشكال ترهيب الناخبين المصممة لإبعاد الأقلية غير اليهودية عن صناديق الاقتراع، وهو ادعاء أكدت عليه على ما يبدو الشركة المتعاقدة مع الليكود لتنفيذ العملية.