امر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاربعاء قادة مليشيا “التنظيم” بالمشاركة في التخطيط لظاهرات ضخمة يوم الجمعة مع تصعيد التوترات في الحرم القدسي.

ويأتي القرار ساعات بعد نداء حركة فتح وحركة حماس المنافسة الى اسبوع ثاني من المظاهرات في انحاء الضفة الغربية والقدس يوم الجمعة للاحتجاج على الاجراءات الامنية الإسرائيلية في الموقع المقدس، ما يثير مخاوف من تجديد العنف، حتى بعد ازالة اسرائيل بوابات كشف المعادن من الحرم.

ووقعت الاجتماعات يوم الاربعاء بين ممثلي عدة فصائل فلسطينية في مكتب نائب رئيس حركة فتح، محمود العلول. وشارك في اللقاءات جمال المحيسن، المسؤول عن التنظيم في اللجنة المركزية لحركة فتح، وقائد المخابرات الفلسطينية السابق توفيق طيراوي في الاجتماعات، بالإضافة الى قادة فروع فتح الاقليمية في الضفة الغربية.

مسلم فلسطيني يصلي امام باب مغلق يؤدي الى الحرم القدسي في في القدس القديمة، 26 يوليو 2017 (AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI)

مسلم فلسطيني يصلي امام باب مغلق يؤدي الى الحرم القدسي في في القدس القديمة، 26 يوليو 2017 (AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI)

وهدف الاجتماعات كان التخطيط لمظاهرات ضخمة ابتداء من يوم الجمعة وتستمر في الايام التالية.

وكان التنظيم، المليشيا المسلحة المرتبطة جزئيا بحركة فتح، لعب دورا مركزيا في المظاهرات العنيفة في بداية الانتفاضة الثانية عام 2000. وقائده مروان البرغوثي، الذي يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد لتنظيمه هجمات دامية خلال الانتفاضة الثانية.

وبالرغم من ازالة اسرائيل صباح الثلاثاء بوابات كشف المعادن التي وضعتها في الموقع المقدس بعد الهجوم الدامي هناك في 14 يوليو، نادى القادة في الاجتماع الى عقد صلاة الجمعة في اماكن عامة – وليس في المساجد – احتجاجا على الاجراءات الامنية المستمرة في الحرم القدسي، بالإضافة الى الجاهزية العامة ل”تصعيد” المظاهرات “في انحاء فلسطين نصرة للأقصى المبارك”.

يلقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمة خلال اجتماع القيادة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 21 يوليو 2017 (AFP/Abbas Momani)

يلقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمة خلال اجتماع القيادة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 21 يوليو 2017 (AFP/Abbas Momani)

اضافة الى ذلك، نادت الشبيبة الفتحاوية الفلسطينيين لل”صمود” في الدفاع عن القدس.

وفي بيان، دعمت حركة الشبيبة قرار عباس تعليق التنسيق الامني مع اسرائيل، ونادت الى مشاركة واسعة في المظاهرات المخططة يوم الجمعة.

وتعهدت الحركة “توسيع دائرة الاشتباك مع قوات الاحتلال، وقطعان مستوطنيه، وفتح جميع الجبهات في القرى والمدن والمخيمات”.

وورد في البيان ان النشاطات المخططة ستستهدف جميع المستوطنات والطرق المؤدية اليها.

وفي وقت سابق يوم الاربعاء، نادت اللجنة المركزية لحركة فتح المسلمين ل”تصعيد المقاومة الشعبية”.

ونادت حركة حماس ايضا الى “يوم غضب” في انحاء الضفة الغربية يوم الجمعة للاحتجاج على الاجراءات الامنية الإسرائيلية في الحرم القدسي.

قوات فلسطينية موالية لحماس تشارك في مسيرة عسكرية في مدينة غزة، 26 يوليو 2017 (AFP/Mahmud Hams)

قوات فلسطينية موالية لحماس تشارك في مسيرة عسكرية في مدينة غزة، 26 يوليو 2017 (AFP/Mahmud Hams)

واطلقت الحركتان نداءات مشابهة في الاسبوع الماضي، ما ادى الى تصعيد المظاهرات في انحاء الضفة الغربية، قُتل فيها 5 فلسطينيين، وقام مراهق فلسطيني بطعن ثلاثة افراد عائلة في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية مساء الجمعة.

وانطلقت المظاهرات في البداية عدما وضعت اسرائيل بوابات كشف معادن بعد هجوم 14 يوليو من قبل ثلاثة عرب اسرائيليين قتلوا شرطيان اسرائيليان بأسلحة تم تهريبها داخل الحرم القدسي.

وقالت الحكومة ان بوابات كشف المعادن ضرورية لمنع وقوع هجمات اضافية، بينما ادعى الفلسطينيون ان اسرائيل تحاول تعزيز سيطرتها على الموقع.

عناصر الشرطة يحرسون احد مداخل الحرم القدسي، بينما يمشي مجموعة مسلمين بجانب حواجز حديدية تم وضعها في الموقع بعد هجوم وقع هناك، 25 يوليو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

عناصر الشرطة يحرسون احد مداخل الحرم القدسي، بينما يمشي مجموعة مسلمين بجانب حواجز حديدية تم وضعها في الموقع بعد هجوم وقع هناك، 25 يوليو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وازالت اسرائيل البوابات صباح الثلاثاء، ردا على ضغوطات شديدة. واعلن مجلس الامن الإسرائيلي يوم الاثنين انه بدلا من بوابات كشف المعادن، سوف يتم وضع “تكنولوجيات متطورة”، كاميرات ذكية يمكنها كشف الاسلحة المخفية، بحسب التقارير. وورد انه سيتم نصب الانظمة الامنية الجديدة خلال ستة اشهر وبتكلفة تصل 28 مليون دولار.

وتم ايضا ازالة الكاميرات التي تم وضعها عند مدخل الحرم القدسي بعد هجوم 14 يوليو، ولكن الكاميرات التي كانت في انحاء البلدة القديمة قبل ذلك تبقى مكانها قال مسؤول في الشرطة يوم الثلاثاء.

وتعهد قادة مسلمون الاستمرار بالتظاهر حتى ازالة جميع الاجراءات الامنية، بما يشمل السياج الحديدي، من الموقع.

وبحسب الاجراءات المتفق عليها منذ سيطرة اسرائيل على الموقع في حرب 1967، يمكن لغير المسلمين زيارة الحرم ولكنهم محظورين من الصلاة هناك. وبحسب هذه الاتفاقات، اسرائيل مسؤولة عن الامن في الموقع، بينا الوقف مسؤول عن الاجراءات الادارية.