دان محرر صحيفة “الحياة” الجديدة، صحيفة السلطة الفلسطينية الرسمية، خطة سلام الرئيس الامريكي دونالد ترامب المرتقبة، قائلا انها بمثابة “خطة محرقة”.

واصدر محمود ابو الهيجاء الملاحظة في مقال رأي كتيه مؤخرا حول المؤتمر الامريكي البولندي حول الشرق الاوسط في وارسو، والذي يقاطعه الفلسطينيون.

الإدارة الامريكية “تريد من اجتماع وارسو… إقامة أحلاف جديدة، من أجل حروب وهمية، وإنتاج تسوية للقضية الفلسطينية، باعتماد صفقة ترامب الصهيونية أساسا لهذه التسوية، التي هي ليست إلا مخطط “هولوكوست” لهذه القضية الأعدل في هذا العصر”، كتب ابو الهيجاء.

صورة جماعية للقادة ووزراء الخارجية المشاركين في مؤتمر السلام والامن في الشرق الاوسط، في وارسو، 13 فبراير 2019 (Janek SKARZYNSKI/AFP)

“لعلها ليست مصادفة أن تكون “وارسو” مكانا لاجتماع الصفقة الفاسدة للإدارة الأميركية… التي تريد ان تجعل من “وارسو” كما جعلتها النازية، مكانا لمحرقة إبادة ضد شعب بسيط ومظلوم ومعذب، ضد شعبنا الفلسطيني”، اضاف.

وصدر مقال ابو الهيجاء يوم الاحد، بضعة ايام قبل بدء القمة في العاصمة البولندية يوم الاربعاء، التي يشارك بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مسؤولون امريكيون، وزراء خارجية عرب، ودبلوماسيون اوروبيون.

وقد دان مسؤولون فلسطينيون المؤتمر في العاصمة البولندية؛ ووصفته وزارة الخارجية الفلسطينية في الاسبوع الماضي “بمؤامرة امريكية تهدف لجعل المشاركين تبني آراء الولايات المتحدة بخصوص مسائل المنطقة، خاصة المسألة الفلسطينية”.

وقد قال الفلسطينيون أيضا انهم يأملون عدم اجراء لقاءات بين عرب واسرائيليين خلال المؤتمر.

الحياة الجديدة، صحيفة السلطة الفلسطينية (Screenshot: Al-Hayat Al-Jadida)

ولكن التقى نتنياهو بوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الاربعاء في فندق في وارسو، وقال رئيس الوزراء به ان التقارب الاخير بين البلدين “يحدث تغييرا في العالم”.

“القرار الشجاع الذي اتخذه السلطان قابوس بدعوتي إلى زيارة سلطنة عمان يحدث تغييرا في العالم”، قال نتنياهو متطرقا الى زيارته في اكتوبر 2018 الى مسقط.

وقال نتنياهو ان العديد من الدول العربي تحذو حذو عمان بالتقدم نحو علاقات منفتحة اكثر مع اسرائيل، “بما فيها أطراف تتواجد هنا في المؤتمر”.

وتأتي ملاحظات ابو الهيجاء ايضا ايام بعد قول جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الامريكي للسلام في الشرق الاوسط، ان خطة ترامب للسلام “جاهزة تقريبا”.

ومنذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ومبادرته لنقل السفارة الامريكية الى المدينة، يقول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان الفلسطينيون سوف يرفضون اي خطة سلام امريكية وانهم لن يشاركون في عملية سلام تقودها الولايات المتحدة.