حذر وزير الأمن العام غلعاد إردان الخميس من احتمال سقوط الحكومة في حال فشلها المحتمل بتمرير الميزانية، ودعا قائمة “المعسكر الصهيوني” ب”إظهار المسؤولية” ودخول حكومة وحدة وطنية مع حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”.

ولكن عضو الكنيست إيتان كابل، وهو نائب رفيع في “المعسكر الصهيوني” ويرأس لجنة الإقتصاد في الكنيست، نفى الخميس وجود أية محادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بعكس تقارير تحدثت عن أن زعيم المعارضة يتحساق هرتسوغ يسعى إلى إدخال حزبه إلى الإئتلاف الحاكم.

وزير المالية موشيه كحلون (كولانو)، الذي يدفع لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لمح الأربعاء إلى وجود محادثات بهذا الشأن بين نتنياهو وهرتسوغ.

في تعليق على موجة التكهنات، قال إردان لإذاعة الجيش الخميس بأنه في حين أنه ليس جزءا من أية محادثات سرية، “أعرف أن هناك رغبة في توسيع الحكومة… حكومة تضم 61 عضو كنيست [من أصل 120 عضو كنيست عليها أن تحاول طوال الوقت تحقيق إستقرار أكبر”.

وقال إنه لا يوجد هناك جدل حول ذلك داخل “الليكود”، وأنه في حال ظل الإتئلاف الحكومي كما هو، “سيكون من الصعب تمرير الميزانية، خاصة ميزانية عامين، لذلك سيكون من الصعب على الحكومة البقاء لفترة أطول”.

وأضاف، “أتمنى أن يقوم [المعسكر الصهيوني] أو أحزاب أخرى إظهار مسؤولية والإنضمام للحكومة، لإنه لا فائدة من التوجه إلى إنتخابات في هذه المرحلة”.

كابل، الذي يُعتبر منافسا محتملا لهرتسوع غلى قيادة حزبه، الذي أظهر إسرار في معارضته لدخول حكومة وحدة وطنية مع “الليكود”، وفي لقاء مع إذاعة الجيش يوم الأربعاء قال، “لا يمكننا دخول حكومة فقط لأنه تم عرض مناصب وزارية علينا”.

في أواخر الشهر الماضي، تم الكشف عن أن هرتسوغ هو النائب الثاني المشتبه به في قضية كسب غير مشروع، بعد يوم واحد من الكشف عن أن وزير الداخلية أرييه درعي – الذي قضى بضعة سنوات في الجسن بتهمة الإختلاس – يقف مرة أخرى في مركز التحقيق في قضية فساد كبيرة.

وكثر الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية منذ الإنتخابات التي أجريت في العام الماضي.

عشية الإنتخابات، تعهد نتنياهو بأنه في حال تم إنتخابة، سيرأس “حكومة وطنية. لن تكون هناك حكومة وحدة، لأنه لا مجال هناك لسد الفجوة بين مواقفنا ومواقف حزب ’العمل’ المناهضة للصهيونية والمتطرفة”. (حزب “العمل” هو الفصيل الأكبر من بين الحزبين اللذين يشكلان “المعسكر الصهيوني”).

إردان ينتقد نتنياهو في قضية الجندي الذي قتل منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح في الخليل

وعلق إردان أيضا، في اللقاء معه الخميس، على الغضب الشعبي بشأن قتل منفذ هجوم فلسطين منزوع السلاح في الخليل بعد أن قام جندي إسرائيلي في 24 مارس بإطلاق النار عليه. في حين رفض التطرق إلى تفاصيل القضية، دافع إردان عن وزير الدفاع موشيه يعالون والجيش من الهجمات التي نتجت عن قرار محاكمة الجندي.

حول سؤال عن التغيير في موقف نتنياهو الذي ندد بالقتل بداية قبل أن يقوم بالإتصال هاتفيا بوالدي الجندي المشتبه به، قال إردان: “لا يمكنني تفسير تصرف رئيس الوزراء. بإمكاني فقط تفسير تصرفي”.

وعندما أصر محاوره عل السؤال فيما إذا كان سيقوم هو بالإتصال بعائلة الجندي، رد إردان، “لم أقم بالإتصال بوالد الجندي من الخليل”.