من المرجح ان يعيد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون جدولة زيارته، للمرة الثانية خلال أقل من شهر، ان زيارته المقررة إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، بنشوء نزاع عمل في وزارة الخارجية يجعل وصوله مستحيلاً. من المقرر ان يلقي كاميرون خطابا في الكنيست في 12 مارس، حيث ستكون هذه أول زيارة له لإسرائيل منذ انتخابه عام 2010.

“أنا لا أرى كيف سيكون من الممكن المضي قدما في الزيارة دون تعاون وزارة الخارجية،” قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إيغال بالمور للتايمز اوف إسرائيل يوم الأربعاء.

وأضاف “نوصي بشدة بأن يتم تأجيل زيارة رئيس الوزراء حتى بعد حل نزاع العمل لدينا،” قال يئير فرومر، رئيس اتحاد العمال في الوزارة، الذي بدأ اضرابا ًطويل يوم الثلاثاء. اوقفق دبلوماسيون إسرائيليون جميع الأعمال التحضيرية لأي زيارة لمسؤولين اسرائيليين لخارج البلاد وللاجانب القادمين إلى إسرائيل.

وأبلغ السفير الإسرائيلي في المملكة المتحدة، دانيال تاوب، مكتب كاميرون حول الإضراب الجاري في وزارة الخارجية الإسرائيلية. “قدمت السفارة في لندن رسالة إلى 10 داونينج ستريت بأننا لن نكون قادرين على تنسيق الزيارة بسبب نزاع العمل التي بدأته وزارة الشؤون الخارجية”، قال تاوب للتايمز اوف إسرائيل.

رفضت السفارة البريطانية في تل أبيب على التعليق.

وقرر كاميرون سابقاً أن يزور إسرائيل في منتصف فبراير، لكنه قد قام بتأجيل خططه، حيث انشغل بتنسيق جهود إغاثة لمناطق المملكة المتحدة المتضرره من الفيضانات المدمرة.

كما ويهدد إضراب الدبلوماسيين الإسرائيليين الزيارة المقررة للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز للصين، التي لم يتم التأكيد عليها رسميا حتى الآن المخططة لشهر أبريل، بالاضافه الى أول رحلة إلى الأراضي المقدسة للبابا فرانسيس، المقرره للفترة بين 24-26 مايو.

يوم الاربعاء, يوماً واحداً بعد أن أعلن اتحاد العمال في وزارة الخارجية عن جوله اخرى للاضراب عن العمل حيث شعر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له يوم الأربعاء بآثار ذلك خلال زيارتهم الحالية لولاية كاليفورنيا. عندما هبطت طائرة نتنياهو في مطار لوس أنجليس، ولم يكن في استقباله الا عدد قليل من أفراد الأمن خلافاً للاستقبال الرسمي المعتاد.

في هذه الاثناء، قالت السفارة الإسرائيلية في الصين أنها اوقفت العمل بشأن زيارة بيريز إلى بكين، فضلا عن العديد من المشاريع الدبلوماسية الاخرى، كجزء من الاضراب الذي بدأه العمال الذين يطالبون بتحسين الأجور من وزارة المالية.

وقالت السفارة أنها أبلغت وزارة الخارجية الصينية بأنها اوقفت جميع الأعمال المتعلقه بالزيارة، بالاضافه الى زيارات مقرره لوزير الرعاية الاجتماعية مئير كوهين، ووزير البيئة عمير بيريتز وعمدة تل أبيب رون حولداي.

كذلك جمدت السفارة العمل على الزيارات المزمعة لإسرائيل لوفود المدونين والصحفيين الصينيين، والتبادلات الأكاديمية بين الأمم، ومشروع يهدف إلى ترجمة التلمود إلى الصينية. تم إلغاء خطاب السفير الإسرائيلي لطلاب المدارس الثانوية الصينية والعديد من التعاقدات الدبلوماسية الأخرى المخطط لها.

اتحاد العمال، الذي يحارب من أجل اجور أعلى وظروف عمل أفضل للدبلوماسيين العاملين في الخارج، نشر قائمة بأكثر من عشرين اجراءاً الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم الثلاثاء. على سبيل المثال، لن يتعاون مسؤولو وزارة الخارجية من الان فصاعداً في تنظيم زيارات الرؤساء، رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية الأجانب وغيرهم من المسؤولين. كذلك، سيرفض الدبلوماسيين من الآن فصاعدا في مساعدة المسؤولون الإسرائيليون الموجودون حاليا خارج البلاد أو يخططون لرحلات فيما وراء البحار. لن تصدر جوازات سفر دبلوماسية ولن تمنح “أي مساعدة على الإطلاق” للمسؤولين الإسرائيليين في الخارج. بالإضافة إلى ذلك، ستتعطل كافة الخدمات القنصلية للمواطنين الإسرائيليين؛ سوف تكون هناك استثناءات فقط في الحالات حيث تكون حياتهم في خطر، أو عند الحاجة لاعادة جثث إلى إسرائيل للدفن.

بالاضافه الى ذلك، مؤقتاً تقوم الوزارة بوقف أي تعاون مع المؤسسات الحكومية ووزارة المالية على وجه التحديد وأيضا خدمات الاستخبارات الشاباك والموساد والجيش الإسرائيلي. لن يتم إرسال اي برقية دبلوماسية لا من المتمرنين ولا من قبل الدبلوماسيين وتم وقف توزيع مواد دبلوماسية عامة مؤيدة لإسرائيل. اصدرت تعليمات للدبلوماسيين لوقف أي اتصال مع الأمم المتحدة، بما في ذلك مع الأمين العام بان كي-مون وسكرتير مجلس الأمن، وغيرها من المنظمات الدولية، بما في ذلك بعثات حفظ السلام على حدود إسرائيل، مثل اليونيفيل واليوندوف.

في الصيف الماضي، بدأت نقابة العمال اضرابات مماثلة، التي تم معليقها في نهاية يوليو عندما وافق الدبلوماسيين ووزارة المالية على حل وسط. ولكن انهارت المحادثات في وقت سابق هذا الأسبوع بدون نتيجة.

ساهم ايتامار شارون في هذا التقرير.