إندلعت إشتباكات في باريس يوم الأحد عندما تظاهر آلاف الأشخاص ضد إسرائيل تضامنا مع سكان قطاع غزة، حيث أسفر القتال الذي دخل يومه السابع عن مقتل 167 فلسطيني.

وسار آلاف المتظاهرين بهدوء عبر شوارع باريس وراء لافتة ضخمة كُتب عليها “الدعم التام لكفاح الشعب الفلسطيني”.

ولكن المواجهات اندلعت في نهاية المسيرة فس ساحة “الباستيل”، حيث قام أشخاص بإلقاء مقذوفات على رجال الشرطة الذين ردوا بإطلاق غاز مسيل للدموع. وتواصلت الإضطرابات مساء الأحد.

وقالت تقارير إعلامية أن مئات اليهود حوصروا داخل كنيس في المنطقة وأن وحدات شرطة أرسلت لإنقاذهم.

وقال شخص قي الكنيس للقناة الثانية الإسرائيلية أن المتظاهرين قاموا بإلقاء الحجارة والطوب على المنبى “كأنها إنتفاضة”.

وقامت شرطة مكافحة الشغب بتفريق المجموعة، حيث أصيب شخصين من الجالية اليهودية وستة من عناصر الشرطة بجروح طفيفة خلال الإشتباك الذي تلى ذلك، وفقا للمصدر.

وتمكن الأشخاص من الخروج من الكنيس حوالي الساعة 9 مساء، وفقا لصورة نُشرت على موقع تويتر من قبل “عصبة الدفاع اليهودي الفرنسية”، وهي مجموعة يمينية متطرفة.

وهوجم معبد يهودي آخر كذلك.

وتم إعتقال ستة من المتظاهرين، وفقا للشرطة.

وندد رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس بمحاولة إقتحام الكنيس “بأشد العبارات الممكنة”.

وقال في تصريح له أن “مثل هذه الهجمات التي تستهدف أماكن عبادة هي أمر غير مقبول”.

وقالت جويل ميرغي، رئيس “المجلس الكنيسي الإسرائيلي المركزي” في فرنسا، لوكالة فرانس برس، “أنا أشعر بالصدمة العميقة والإشمئزاز. هذه العدائية تجاه الجالية اليهودية أخذت منحى غير مقبول على الإطلاق”.

ودعت عمدة باريس آن هيدالغو إلى “الهدوء في مواجهة التوترات” في الشرق الأوسط.

في هذه الأثناء، في مدينة ليل الفرنسية، تظاهر نحو 2,300-6,000 شخص بشكل سملي، وفقا لأرقام متضاربة قدمها كل من الشرطة والمنظمين.

وبدأ الإنزلاق إلى العنف في قطاع غزة في 12 يونيو عندما اختطف ثلاثة فتية إسرائيليين وقتلوا بعد ذلك، مما أدى إلى إطلاق حملة عسكرية كبيرة ضد حماس في الضفة الغربية وتصعيد بإطلاق الصواريخ من غزة.

وساهمت جريمة القتل الإنتقامية لفتى فلسطيني على أيدي متطرفين يهود في تصعيد الوضع، الذي تحول إلى قتال شامل في 8 يوليو بعد أن قامت إسرائيل بإطلاق حملة عسكرية جوية ضد المسلحين في غزة، في محاولة منها لوقف إطلاق النار من القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

ووصل عدد القتلى الفلسطينيين من حملة إسرائيل الجوية العقابية إلى 167 شخصا.

حتى الآن، لم يسقط قتلى إسرائيليين، على الرغم من أن المسلحين في غزة قاموا بإمطار البلاد بحوالي 800 صاروخ منذ بدء القتال وقامت منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية بإعتراض 150 صاروخا آخرا. وتوفي شخصين مسنين جراء إصابتهما بأزمة قلبية عند إنطلاق صفارات الإنذار خلال نهاية الأسبوع.

وقال عميد حمدوش، 30 عاما، لوكالة فرانس برس في المظاهرة في باريس بينما كانت لا تزال سلمية، واضعا ملصق كُتب عليه “قاطع إسرائيل، الدولة العنصرية” على معطفه، “جئت لأقول لا لهذه المذبحة”.

“يقومون بقصف أناس أبرياء. هناك صواريخ تطلقها حماس، ولكن الرد الإسرائيلي غير متناسب. فهم يهاجمون المدنيين وليس مسؤولي حماس”.

وردد المتظاهرون هتافات مثل: “كلنا فلسطينيون!” و”هناك حل واحد، إنهاء الإحتلال” .

وحمل الكثير من المتظاهرين لافتات علقوا عليها صورا من الإنترنت، أفيد بأنها تظهر أطفالا فلسطينيين قُتلوا أو أصيبوا، ومنازل سويت بالأرض وسحب دخان تعلو من مناطق قُصفت في غزة.

وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، معظم الذين قُتلوا في غزة حتى الآن- 70%- هم من المدنيين، من بينهم 30 بالمئة أطفال.