حاول عدد من المحتجين الذين كانت حافلة تقوم بنقلهم من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية إلى مستوطنة عوفرا القريبة الخميس الهروب من المركبة، وقاموا بتحطيم نوافذها ولاذوا بالقرار قبل أن تقوم الشرطة باعتقالهم.

وأحاط المحتجون في عوفرا أيضا بمركبة تابعة للشرطة تم احتجاز متظاهر واحد على الأقل فيها، حيث قام بعضهم بركل المركبة، وقام أحدهم بإلقاء جسم على الزجاج الخلفي للمركبة، ما أدى إلى تحطمه.

الشرطة قالت إن أولئك الذين قاموا بتحطيم نوافذ الحافلة لم يكونوا قيد الإعتقال، ولكن كان يتم إبعادهم عن المكان. وأظهرت صورة من المكان الزجاح الأمامي المحطم للحافلة.

وبثت القناة العاشرة صورا من داخل الحافلة حيث كانت الشرطة تقوم بتحميل المحتجين، معظمهم تم إخلاؤهم بالقوة من قبل الشرطة من الكنيس في عامونا بعد ظهر الخميس، وأظهرت الصور أحد الشرطيين يقوم بدفع المحتجين للجلوس على المقاعد، في الوقت الذي صرخ فيه المحتجون على السائق مطالبين إياه بفتح الأبواب، في حين سأله بعضهم ما هو الثمن الذي تلقاه “مقابل هذه الجريمة”.

الحافلة توقفت خارج مستوطنة عوفرا القريبة، حيث قام بعض المتظاهرين الآخرين، بعضهم أشخاص تم إخلاؤهم من البؤرة الإستيطانية في اليوم السابق، بسد الطريق.

المحتجون من داخل الكنيس – 60 شابا على الأقل الذين كانوا آخر المحتجين في عامونا بعد أن تحصنوا في كنيس البؤرة الإستيطانية الخميس – تركوا ورائهم مشاهد دمار في كنيس المستوطنة، بما في ذلك رسومات لصلبان معقوفة ورسوم غرافيتي أخرى تحمل عبارات ضد الشرطة الإسرائيلية على الجدران.

بعد أن نجحت قوى الأمن الإسرائيلية بإختراق الحواجز التي وضعها هؤلاء الشبان لمنعها من الدخول، قام المحتجون بإستخدام طفايات الحريق وإلقاء الحجارة والزجاجات وأجسام أخرى على قوى الأمن، قبل أن يتم جرهم إلى الخارج. وأصيب في الإشتباكات التي تلت ذلك حوالي 17 شرطيا وعدد من المحتجين.

متحدث بإسم المستوطنة قال إن أيا من المحتجين الذين كانوا في الكنيس لم يكن من عامونا. مع ذلك، عدد من سكان عامونا، من بينهم حاخام المستوطنة يائير فرانك وأحد القياديين في المستوطنة ويُدعى أفيحاي بوران، تواجدوا داخل الكنيس عند اندلاع المواجهات بين المحتجين والشرطة.

بعد مواجهة المتحدث بهذه الحقائق أقر بأن عددا من السكان كانوا بالفعل داخل المبنى، لكنه أضاف أنهم كانوا هناك “بقصد إقناع [المحتجين] بمغادرة المكان من دون عنف”.

مساء الخميس أصدرت الشرطة بيانا أشادت فيه بعناصرها لإستكمالهم عملية إخلاء البؤرة الإستيطانية تنفيذا لأمر المحكمة من عام 2014.

وقالت الشرطة إنه تم إخلاء المنازل الأربعين في البؤرة الإستيطانية من سكانها وأن القوات قامت أيضا بإخلاء حوالي 1,000 متظاهر وصلوا إلى المكان للتعبير عن تضامنهم مع سكانها.

وأضافت أنه تم إعتقال 13 شخصا لإخلالهم بالنظام العام ولإستخدامهم العنف ضد عناصر الشرطة خلال العملية.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ قال إن قوات الشرطة استعدت ل”إخلاء هادئ وكريم” من أجل “تجنب المس بالسكان وقوى الأمن”.

وقال إن “الشرطة حصلت على تدريب للعمل بحساسية وصبر وأقصى درجات ضبط النفس… احتراما للألم الذي تسببه [عملية الإخلاء] للسكان وتفهما بأن هذه عملية معقدة ومليئة بالمشاعر”.

وأضاف الشيخ: “في مواجهة حوادث العنف، ستعمل الشرطة على تقديم مثيري الشغب للمحاكمة”.