عرقلت دول عربية في اليونسكو محاولة اسرائيلية لتأخير المصادقة على مشروع قرار يتجاهل العلاقات اليهودية بالقدس، بحسب تقرير القناة العاشرة الاثنين.

وينتظر القرار، الذي تمت الموافقة عليه بمرحلة اللجنة في الاسبوع الماضي بباريس، مصادقة المجلس التنفيذي لليونسكو الثلاثاء.

وحاول المبعوث الإسرائيلي للوكالة، كرمل شاما هكوهن، الضغط من اجل تأجيل القرار، بعد اقناعه دولتين صديقة مع تمثيل في المجلس للمطالبة بالتأجيل نظرا للجدل الذي اثاره، بحسب القناة العاشرة.

وكان سيقوم رئيس المجلس مايكل فوربز الالماني، الذي بنفشه عبر عن معارضته لنص القرار، بتأجيل المصادقة، ما يسمح بإعادة فتح النقاش حول تغييرات ممكنة للنص.

المبعوث الإسرائيلي الى اليونسكو كرمل شاما هكوهن (Miriam Alster/FLASH90)

المبعوث الإسرائيلي الى اليونسكو كرمل شاما هكوهن (Miriam Alster/FLASH90)

ولكن عند اكتشافها الخطة، ورد ان دولا عربية دعمت القرار شكلت ضغطا كبيرا على فوربز، الذي اعلن بعدها انه سوف يعفي نفسه من رئاسة الجلسة.

وسوف يتم استبدال فوربز بالبمعوثة السويدية انيكا ماركوفيك، التي لا يتوقع ان تدعم التأجيل.

وتم انتقاد القرار الجدلي من قبل قيادة اليونسكو، ومن ضمن ذلك فوربز والامينة العامة ايرينا بوكوفا.

مدير المجلس التنفيذي لليوسنكو مايكل فوربز (screen capture: YouTube)

مدير المجلس التنفيذي لليوسنكو مايكل فوربز (screen capture: YouTube)

وفي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي الجمعة، اعتذر فوربز عن القرار، وقتا قصيرا بعد تعبيره عن أمله بأن يتم تأجيل اجتماع المجلس الثلاثاء، من أجل التوصل الى اجماع حول القرار قبل التصويت الرسمي.

وعبرت بوكوفا أيضا عن عدم رضاها عن قرار الجمعة، قائلة أن المحاولات لنفي التاريخ وطابع المدينة المركب ومتعدد الأديان يؤذي اليونسكو.

وغادر مبعوث المكسيك اندريس رومر جلسة التصويت في باريس بما يبدو كإحتجاج شخصي ضد قرار دولته التصويت لصالح المشروع. ويبدو أن المبعوث، اليهودي، ينظر في إمكانية الإستقالة من منصبه، ولكن طلب منه هكوهن، الذي أرسل له رسالة شخصية أشاد فيها به كصديق للدولة اليهودية، عدم القيام بذلك.

وصوتت 24 دولة لصالح القرار. بينما صوتت ستة دول (من ضمنها الولايات المتحدة، المانيا وبريطانيا) ضده، وامتنعت 26 دولة عن التصويت.

وردت القيادة الإسرائيلية بغضب على القرار، وإتهم البعض اليونسكو بمعاداة السامية. وقال مشرعون من اليمين واليسار السياسي أن القرار لا يلائم المنظمة الثقافية.

وأبلغت اسرائيل بوكوفا الجمعة أنها تعلق تعاونها مع اليونسكو بسبب التصويت، ووصف وزير المعارف نفتالي بينيت المشروع كنفي للتاريخ “يعطي دفعة للإرهاب”.