أ ف ب – تكثف فرق الإنقاذ جهودها الإثنين على أمل العثور على ناجين في قرية مينامي-اسو التي جرفها انزلاق للتربة بعد الزلازل التي ضربت غرب اليابان في الأيام الأخيرة.

وأدى الزلزالان العنيفان اللذان ضربا مساء الخميس وفجر السبت جزيرة كيوشو وتلتهما مئات الهزات الإرتدادية، إلى مقتل 42 شخصا وجرح الف آخرين بينهم 208 إصاباتهم خطيرة.

وتقدر السلطات عدد المفقودين حاليا بتسعة أشخاص جميعهم في مينامي-اسو.

وفي جزء من هذه القرية الكبيرة التي تتوزع بيوتها في واد أخضر، يقوم عشرات من جنود الدفاع الذاتي في اليابان يرافقهم كلاب، الإثنين بالبحث عن اي اشارات تدل على احياء. وفي مكان بالقرب منهم طمرت الوحول أربعة أشخاص على الأرجح.

وقال أحد رجال الإنقاذ تسوكاسا غوتو (44 عاما)، أن أربعة منازل على الأقل جرفت في المنطقة. وأوضح أن سيلا من الوحول بلغ ارتفاعه عشرين مترا، تشكل فور وقوع الزلزال الثاني الذي بلغت شدته سبع درجات.

وأضاف انه “تم جلب كلاب في اليوم الأول لكن تم سحبهم لأن الوضع كان بالغ الخطورة”. وأوضح أن “الوحل طري وممزوج بالهواء الى درجة انها تواصل التحرك تحت تأثير الهزات الإرتدادية”.

وقال المصدر نفسه، أن “آليات الورش التي علقت حتى الآن في الطرق المتضررة او المغلقة، وصلت صباح اليوم” الإثنين.

وقال يوكو هيتا (38 عاما)، “سمعت هديرا بعد الزلزال تماما وبعد دقائق اجتاحت المياه منزلي”. وقد لقي جاره حتفه مع كلبه بينما ما زالت زوجته مفقودة.

وأكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الإثنين، أن فرق الإنقاذ ليست مستعدة للتخلي عن البحث عن ناجين. وأضاف: “ما زال هناك مفقودود وسنواصل بذل كل الجهود في البحث والإنقاذ”.

– “إجلاء اكثر من 110 آلاف شخص” –

ولم تهطل امطار الأحد خلافا للتوقعات، مما سمح بالحد من خطر انزلاقات جديدة للتربة.

وتم إجلاء اكثر من 110 آلاف شخص في كوماموتو ومئات آخرين في مناطق مجاورة، كما ذكرت الحكومة اليابانية. وقد امضوا ليلة جديدة في ملاجئ اعدت على عجل أو مساكن موقتة.

وأرسلت الحكومة 25 الف جندي ورجل اطفاء وطبيب وعمال انقاذ الى عشرات القرى المتضررة التي انهارت فيها المنازل التقليدية الخشبية أو جرفتها الوحول.

وساهم الجيش الأميركي الذي ينشر نحو خمسين الف عسكري في اليابان في جهود الإنقاذ خصوصا بالطائرات. وقال آبي بعد ظهر الأحد “ابلغني وزير الدفاع أن الجيش الأميركي سيضع وسائل جوية في التصرف ونحن ممتنون لهذا العرض”.

وشعر سكان وسط جزيرة كيوشو الخميس باكثر من 500 هزة ارتدادية الخميس. وتبعد هذه المنطقة حوالى 900 كلم عن طوكيو. وهي معرضة للزلازل اكثر من المناطق الأخرى.

ونقلت وسائل الإعلام عن شركة “كيوشو الكتريك باور”، أن حوالى 71,900 منزل ما زال محروما من الكهرباء حتى ظهر الأحد، فيما انقطعت الماء عن 320 الف منزل.

ولم يتبين حصول أي عطل في محطة سنداي النووية (مديرية كاغوشيما) حيث يوجد المفاعلان الوحيدان العاملان في اليابان، ولا في محطتي غنكاي واهيمي اللتين اهتزتا ايضا.

وتتعرض اليابان الواقعة على ملتقى اربع صفائح تكتونية، لأكثر من 20% من أقوى الهزات التي تضرب الكرة الأرضية سنويا. وما زال اليابانيون اشد حساسية لمخاطر الزلزال منذ تسونامي اذار/مارس 2011 الذي خلف حوالى 18,500 قتيل.