حاول محام يهودي اسكتلندي تشويه سمعة مجموعة مؤيدة للفلسطينيين باتهامها بهجوم تخريب كان يعلم أنه لم يحدث أبدا.

وأفادت صحيفة “ديلي ريكورد” المحلية يوم الإثنين أن ماثيو بيرلو، المحامي الجنائي المقيم في جلاسكو، يواجه غرامة قدرها 500 جنيه إسترليني بعد تحقيق من قبل جمعية القانون الاسكتلندية.

وورد في حكم أولي أن بيرلو لم يحافظ على معايير السلوك المتوقعة من محامي.

ووجد تقرير جمعية القانون الاسكتلندية أن إد ساذرلاند، وهو مدرس في أكاديمية بلمونت في آير، قد أنشأ حسابا على فيسبوك بالاسم المستعار “ستيف هاريسون”، واستخدمه تحت غطاء كونه ناشطا مؤيدا للفلسطينيين لربط نفسه بحملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين.

وذكرت صحيفة “ديلي ريكورد” أن ساذرلاند زميل لبيرلو، وأن لدى الرجلين علاقات مع مجموعة مناصرة لإسرائيل مقرها المملكة المتحدة.

وفي شهر يناير، نشر حساب هاريسون رسالة تدعي أن منزل بيرلو في غلاسكو قد تعرض للتخريب بواسطة الكتابة على الجدران.

وجاء في المنشور، “استيقظ محام يهودي معين هذا الصباح ليجد عبارة ’تحرير فلسطين’ مكتوبة بشكل بارز – لا أدري من المسؤول عن ذلك”.

وعلق بيرلو، الذي قال في الماضي إنه متزوج من مسلمة، بعد ذلك بكتابة “حماقة. السلوك الإجرامي النموذجي لحملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين”.

واعترف بيرلو لاحقا بأنه كان يعلم أن الهجوم كان مزيفا، وبحسب ما ورد قال لجمعية القانون الاسكتلندية إنه تماشى مع الأمر لأن شخصية هاريسون كانت تُستخدم “لرصد الأنشطة التخريبية المختلفة لحملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين”.

ووفقا لصحيفة “ديلي ريكورد”، زعم بيرلو يوم الأحد أن أفعاله كانت جزءا من حيلة للقبض على شخص كان يلاحقه.

وقال: “لسوء الحظ، جعلت الأمر حقيقيا للغاية وقمت بالإشارة الى منظمة لم يكن ينبغي أن أشير اليها. لم يكن في نيتي إلقاء اللوم على حملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين لحدث وهمي”.

وطالب ميك نابير، رئيس فرع جلاسكو لحملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين، بمطالبة بيرلو أيضا بدفع تعويضات لتشويه سمعة أعضاء حملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين.

“أعتقد أنه ينبغي منح تعويضات عقابية لمن تعرضوا للتشهير بمن فيهم أنا. لقد تم تشويه سمعتنا بأننا معادون للسامية وهذا أمر خطير وغير مقبول على الإطلاق”، قال نابير.

“قررت جمعية القانون الاسكتلندية أنه لم يتم إلحاق أي ضرر لي أو للمركز، لكنني أحثها على إعادة النظر في ذلك لأن الضرر الذي لحق بسمعتنا، باتهامنا بمثل هذه الأعمال الإجرامية، أمر مستحيل إنكاره”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها بيرلو غضب جمعية القانون الاسكتلندية بسبب نشاطه المناصر لإسرائيل.

وفي عام 2018، أُمر بالخضوع لـ”تدريب حول التعددية” ودفع غرامة مالية بسبب خلاف على الإنترنت مع نشطاء مؤيدين للفلسطينيين استخدم فيه لغة حادة.

وقال بيرلو لصحيفة “ذا هيرالد” في ذلك الوقت إنه حُكم عليه بغرامة قدرها 1750 جنيهًا إسترلينيًا بالإضافة إلى 100 جنيه إسترليني إضافية لمحاضرة بجامعة أبردين وناشطة مؤيدة للفلسطينيين، الدكتورة كارولين حجازي، لأنه وصفها بـ”محاربة عدالة مزيفة”.

الناشطة الاسكتلندية المناصرة للفلسطينيين الدكتورة كارولين حجازي من جامعة أبردين عام 2014 (Screen capture: YouTube)

وبدأ هذا النزاع في عام 2016، عندما احتج نشطاء مؤيدون للفلسطينيين على بيع رجل أعمال إسرائيلي منتجات البحر الميت في مركز تجاري في أبردين.

وبعد أن نشرت حملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين عن مظاهراتها، وصف بيرلو النشطاء بأنهم “عنصريون” في منشور على فيسبوك، مضيفًا: “لقد وجدتم ببساطة هدفًا يهوديًا ناعمًا لتوجيه السم إليه”.

وشاركت حجازي، التي تقول إنها من أصل فلسطيني، واعتقلت في إسرائيل عام 2012 وتم ترحيلها، في الاحتجاج وظهرت في صور من الحدث. وقد احتجت على منشور بيرلو إلى لجنة الشكاوى القانونية الاسكتلندية، التي أحالت الأمر إلى جمعية القانون في اسكتلندا، وفقًا لصحيفة “ذا هيرالد”.