أكد محامي رئيس الوزراء السابق دافيد شيمرون يوم الخميس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعلم بأمر اي نشاطات غير قانونية في شراء الغواصات من الشركة الالمانية، بعد توصية الشرطة بتوجيه لوائح اتهام ضد العديد من المقربين من نتنياهو، بما يشمل سيمرون، ضمن تحقيق جنائي في فساد محتمل.

وشيمرون، وهو ايضا ابن خال نتنياهو، واحدا من ست شخصيات بارزة قالت الشرطة انه يجب توجيه لوائح اتهام ضدهم بتهمة الرشوة في ما يسمى بالقضية 3000، التي تدور حول شراء اسرائيل لغواصات من شركة ThyssenKrupp الالمانية الضخمة بتكلفة مئات ملايين الدولارات.

وقالت الشرطة إن لديها أدلة لتوجيه تهم ايضا ضد النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي، البريغادير جنرال (احتياط) أفريئل بار يوسف؛ وقائد البحرية الأسبق إليعزر ماروم؛ ودافيد شاران، رئيس ديوان نتنياهو سابقا؛ والبريغادير جنرال (احتياط) شاي بروش والوزير السابق إليعزر ساندبرغ.

وينبع تورط شيمرون في القضية من تمثيله القانوني لميكي غانور، الذي كان وكيل الشركة الالمانية في اسرائيل وكان مشتبها به في التحقيق قبل ان يصبح شاهد دولة في يونيو 2017. وقالت الشرطة بأنه يشتبه بأن شيمرون كان وسيطا بالرشاوى، وعمل “نيابة عن غانور كممثل للشركة الألمانية من أجل الترويج للصفقة بين إسرائيل والشركة من خلال استغلاله لمكانته وقربه من رئيس الوزراء ومسؤولين آخرين عمل معهم”.

كما يُشتبه بارتكابه جرائم احتيال وغسيل أموال في مساعدة غانور بشكل غير مشروع في تأمين استثمار في بنك “كريدي سويس” السويسري.

ويشتبه شيمرون بالدفع لتوقيع عقد دفاع بقيمة 6 مليار شيكل لشراء غواصات لسلاح البحرية الإسرائيلي ومركبات اخرى لحماية حقول الغاز البحرية الإسرائيلية، ما كان يمكن ان يحقق له ارباح كبيرة. ودور نتنياهو في قرار الشراء، بما يشمل اصرار على اعفاء Thyssenkrupp من عملية مزاد وزارة الدفاع المعتادة، اثارت مخاوف من تضارب المصالح لدى شيمرون. وجزء من الاتفاق الذي كان يدفع شيمرون لأجله يشمل ايضا بناء الشركة حوض بناء سفن مربح في اسرائيل، حيث يمكن للشرطة صيانة السفن الجديدة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على متن غواصة ’رحاف’ الجديدة في قاعدة سلاح البحرية في حيفا، 12 يناير 2016 (Kobi Gideon/GPO)

وبالرغم من علاقة نتنياهو بمشتبه بهم في القضية، رفض شيمرون الادعاءات بأن رئيس الوزراء، الذي تم التحقيق معه كشاهد ولكن ليس كمشتبه به في القضية، كان يعلم بأمر المخالفات او شارك بها.

“لا اعطي رئيس الوزراء معلومات حول زبائني، تماما كما لا اسأله حول المسائل المتعددة التي يتعامل معها”، قال شيمرون لقناة “حداشوت” خلال مقابلة.

“يمكن للناس ادعاء عدة امور. السؤال هو ما هي الحقيقة، والحقيقة هي انني لم اتباحث ذلك ابدا معه. لا اعتقد انني احتجت تباحث ذلك معه، ليس حينها، وليس بنظرة الى الوراء”، اضاف.

ونفى شيمرون ايضا ارتكاب اي مخالفة وقال انه يعتقد ان المدعون سوف يغلقون القضية بدون توجيه لائحة اتهام.

“عملت 100% بحسب القانون، 100% كمحامي”، قال، بينما نفى وجود اتفاق مع غانور للحصول على جزء من عمولته في الصفقة.

ومع خمسة مشتبه بهم اخرين، اوصت الشرطة بتوجيه تهم الرشاوى والاحتيال وخيانة الأمانة وغسيل أموال وتهم أقل خطورة.

وقال احد محامو شيمرون ان توصيات الشرطة تظهر ان موكله لم يشارك بأي شكل بأي فساد مرتبط بصفقة الغواصات.

“اليوم يمكن للجميع الرؤية ان ما قلناه منذ البداية صحيح: شيمرون غير مرتبط بالغواصات؛ لم يتوسط [صفقة] للغواصات؛ لم يكن شريكا لغانور بما يخص الغواصات او اي مسألة اخرى”، قال عاميت حداد في بيان.

“وبالتأكيد لم يكن من المفترض ان يحصل ولم يحصل على 9 مليون يورو مقابل صفقة الغواصات”، اضاف حداد، متطرقا الى تقرير تلفزيوني حول المبلغ الذي يفترض ان غانور وعد شيمرون به مقابل صفقة الغواصات.

وقالت الشرطة إنه لا توجد أدلة كافية للتوصية بتقديم لائحة اتهام ضد المستشار السابق لنتنياهو والمقرب منه، يتسحاق مولخو، الذي ارتبط اسمه بالقضية أيضا.

(من اليسار الى اليمين) محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ديفيد شيمرون، مبعوثه الدبلوماسي السابق اسحاق مولكو، رئيس مكتبه السابق ديفيد شاران، نائب مستشار الأمن القومي السابق أفريل بار يوسف، والقائد السابق للبحرية الإسرائيلية اليعيزر ماروم (Flash90)

ولا يُشتبه بأن نتنياهو نفسه متورط في القضية، ولكنه الشرطة استجوبته بشأن الشبهات، التي تتعلق بشراء إسرائيل لغواصات ألمانية تصنعها شركة “تيسن كروب” العملاقة.

وفي اعقاب توصيات الشرطة الخميس، نادى عدة شخصيات من المعارضة نتنياهو الى الاستقالة.

وستقوم النيابة العامة الآن بمراجعة توصيات الشرطة وسيكون عليها اتخاذ القرار في توجيه أو عدم توجيه لوائح إتهام.