ادعت مجموعة للحقوق الفلسطينية أن تعذيب على أيدي السلطات الإسرائيلية ادى بمحام عربي إسرائيلي للانتحار بينما يواجه اتهامات بمساعدة منظمة حماس الإرهابية.

عثر على أمجد الصفدي مشنوقاً في شقته في القدس الشرقية يوم الثلاثاء، حسبما ذكرت الشرطة.

ادعت جمعية السجناء الفلسطينيين أن الصفدي, خلال 45 يوم احتجاز على ايدي السلطات الإسرائيلية، ضرب وخضع للصدمات الكهربائية خلال الاستجوابات، وفق ما أفادت وكالة معاً الإخبارية.

الصفدي، الذي أطلق سراحه مقابل كفالة قدرها 20,000 شيكل (5,700 دولار) في نهاية الأسبوع الماضي، صدم بالاستجواب القاسي حيث انهى حياته، أكدت جمعية السجناء الفلسطينيين.

أكد متحدث باسم شرطة للتايمز اوف إسرائيل, أنه عثر على الصفدي في شقته وأن أدلة الطب الشرعي أشارت إلى الانتحار. رفض المتحدث الادعاءات أن المحامي كان عومل سيئاً أثناء استجوابه.

وقال “لقد مر باستجواب عادي وتحقيقات معتادة. كل الادعاءات الأخرى غير صحيحة ومضللة”.

الصفدي، في العشرينات من عمره، اعتقل في مارس بتهمة مساعدته حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى لتمرير رسائل واموال بين السجناء المحتجزين في السجون الإسرائيلية و قطاع غزة. الصفدي اعتقل مع خمسة محامين اخرين من القدس الشرقية بتهمة مساعدة المنظمات الإرهابية.

قالت أسرته أنه اصيب بالاكتئاب أثناء سجنه. لقد رأى طبيب نفساني في السجن الذي قال أنه لم يكن مكتئباً نفسياً، وفقا للمحامية ليا تسيميل، التي تمثل محام آخر اعتقل في القضية، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس.

ذكرت الشرطة أن خمسة رجال وامرأة استغلوا سرد المحامي وموكله الذي سمحت به السلطات الإسرائيلية ليساعد حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، والفلسطينيين المسجونين في إسرائيل. المحامين أحالوا تعليمات للاضراب عن الطعام والتفاصيل المتعلقة بالإفراج عن السجناء، ودفع لهم بين 500-700 شيكل (144 دولار–200 دولار) مقابل كل رسالة. أحيلت بعض البلاغات إلى نشطاء حماس والجهاد الإسلامي.

بين التفاصيل الواردة في الرسائل, كان تحديد مسائل مالية متعلقة بإدارة منظمات غزة، الإمداد الإضراب عن الطعام، التعرف على اي من السجناء سيفرج عنهم في صفقة جلعاد شاليط، وتنظيم دعم لخالد مشعل لقيادة حماس.

شاليط، جندي إسرائيلي اختطفته حركة حماس خلال غارة في إسرائيل عام 2006، أطلق سراحه في نهاية المطاف في عام 2011 مقابل أكثر من نحو ألف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية.