من المقرر أن تُستأنف محاكمة الجندي الذي قام بإطلاق النار على منفذ هجوم فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في مدينة الخليل في الضفة الغربية يوم الأحد في المحكمة العسكرية في يافا، بعد عطلة استمرت لشهر.

وتم تصوير الرقيب إيلور عزاريا في 24 مارس وهو يقوم بإطلاق النار على عبد الفتاح الشريف في رأسه، بعد حوالي 15 دقيقة من تعرض الأخير للإصابة بعد إطلاق النار عليه من قبل جنود بعد أن حاول طعنهم. ووُجهت لعزاريا تهمة القتل غير العمد.

وأصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة في هجوم الطعن، الذي تم خلاله إطلاق النار على منفذ الهجوم الثاني وقتله.

وتم تعليق المحاكمة لبضعة أسابيع للسماح لمحامي عزاريا بإحضار شهود.

وقال محامي الدفاع إيال بسرغليك صباح الأحد إن “شهودا تواجدوا في المنطقة أو في مكان قريب سيدلون بشهاداتهم، بعضهم لم يتم إستجوابهم من قبل الشرطة العسكرية. لدينا كل أنواع الشهود الخبراء”.

وتوقع قائلا في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش، “ستكون هناك مفاجئات كثيرة”.

وكان عزاريا قد شهد بأنه أطلق النار على الشريف لأنه رآه يتحرك وخشي أن الفلسطيني كان يرتدي حزاما ناسفا ويحاول تفجيره وتعريض القوات في المنطقة للخطر.

وتبين أن الشريف لم يكن يحمل مواد متفجرة.

من بين الشهود الذين سيدلون بشهاداتهم التي سيدعمون فيها إطلاق النار الذي نفذه عزاريا ضد منفذ الهجوم ثلاثة جنرالات سابقين: العميد (احتياط) شموئيل زكاي واللواء (احتياط) دان بيطون واللواء (احتياط) عوزي ديان.

زكاي كان قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي قبل أن يستقيل من منصبه في عام 2004 بسبب اتهامات بتسريبه تقارير للإعلام الإسرائيلي حول الخلافات في الرأي بين الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية. بعد ذلك أضطُر للإستقالة من الجيش الإسرائيلي.

بيطون ترأس المديرية التكنولوجية واللوجستية التابعة للجيش الإسرائيلي حتى عام 2012.

عوزي ديان هو ابن أخ الوزير ورئيس هيئة الأركان العامة الأسبق موشيه ديان، وكان قد شغل منصب قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي ونائب رئيس هيئة الأركان العامة وفي وقت لاحق ترأس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي قبل دخوله معترك السياسة.

قتل الشريف تصدر عناوين الصحف ونشرات الأخبار في العالم والمحاكمة التي تلت ذلك أثارت توترات سياسية في إسرائيل، حيث اتهم مناصرون من اليمين المتشدد وبعض السياسيين المؤسسة العسكرية بالتخلي عن أحد عناصرها.

على مدى الشهر المقبل من المتوقع أن يستدعي الدفاع حوالي 25 شاهدا إلى منصة الشهود، وفقا لموقع “واينت” الإخباري.