قال محامي جندي اسرائيلي تم تصويره وهو يطلق النار على رأس فلسطيني غير مسلح في مدينة الخليل في الضفة الغربية الخميس، أن الحادث كان رد فعل موكله بعد أن رأى الرجل لا زال يتحرك وهو ملقى على الأرض بعد طعنه جندي آخر.

“يمكن رؤية المعتدي في الفيديو يتحرك تحت معطفه، حيث من الممكن انه يخبئ متفجرات أو أسلحة”، قال مالكا لموقع “واينت”.

وانتشر التصوير لحادث صباح الخميس بشكل واسع على شبكات الإنترنت، وأثار انتقادات شديدة لتصرف الجندي الذي لم يتم الكشف عن هويته، ومن ضمن المنتقدين كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون، اللذان قالا أن التصرفات تخالف “مبادئ” اسرائيل وجيشها.

ولكن المحامي بنيامين مالكا قال لموقع “واينت”، أنه لا يجب الحكم على موكله قبل اجراء تحقيق عسكري في الحادث.

والجندي مغطا بشكل جزئي من جنود آخرين في الفيديو أثناء اطلاقه النار، ولكن يمكن رؤية لحظة اصابة الرجل الفلسطيني بالرصاص. وبدأ بعد ذلك الرجل بالنزيف من رأسه.

(الفيديو يتضمن مشاهد صعبة)

ويبدو أن إطلاق النار هو جزء من إجراء مثير للجدل يُعرف بما يسمى “تأكيد القتل”، حيث يقوم الجنود بالتأكد من مقتل منفذي الهجمات من خلال إطلاق النار على رؤوسهم. وكان الجيش قد تنصل من هذا الإجراء في الماضي.

وقال مالكا خلال مقابلة مع إذاعة الجيش، أن موكله “جندي ممتاز، ملح الأرض”، مضيفا انه “لم يتمكن بعد من الدفاع عن براءته”.

وأدى الفيديو الى إطلاق تحقيقا للجيش في ما قالت انه حادث “خطير جدا”.

وقال الناطق بإسم الجيش الجنرال موتي الموز، أنه تم اعتقال الجندي وتعهد انه سيتم إجراء تحقيق شامل في الحادث. قائلا: “هذا ليس الجيش، هذه ليست مبادئ الجيش وهذه ليست مبادئ الشعب اليهودي”.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون أنه سيتم التعامل مع القدية “بشدة فائقة”، موضحا أن تصرفات الجندي الظاهرة “تخالف مبادئ الجيش وقواعدنا الأخلاقية في الحرب”.

ومع انتشار الأنباء عن اطلاق النار، رد المشرعون من المركز واليسار بشدة، محذرين من مخاطر الإنحطاط الأخلاقي وقواعد اطلاق النار المتساهلة في الجيش.

واتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل بإرتكاب “جريمة حرب”، مع قول وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد بأن الجنود “اعدموا” المعتدي الفلسطيني، وادعا ان التصوير هو “دليل قاطع بأن الجنود الإسرائيليين ينفذون اعدامات ميدانية”.

وتعرضت إسرائيل في الماضي لإنتقادات من قبل الولايات المتحدة وأوروبا لإستخدامها القوة المفرطة في وقف منفذي الهجمات الفلسطينيين. واتهمت السلطة الفلسطينية وبعض البلدان الأخرى، وخاصة السويد، إسرائيل بإعدام منفذي الهجمات من دون محاكمة – وهو ما نفته إسرائيل بشكل قاطع.

وهذا الهجوم هو الأول منذ يوم السبت، ما انهى أياما من الهدوء وسط موجة العنف التي تجتاح الضفة الغربية وإسرائيل منذ حوالي ستة اشهر.

منذ إنطلاق موجة الهجمات في شهر أكتوبر، قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب. في الفترة نفسها قُتل 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.