وظف والدي المراهق الأمريكي الإسرائيلية المتهم بتوجيه آلاف الإتصالات التهديدية الى المدارس، المؤسسات اليهودية، المستشفيات، شركات الطيران وأهداف أخرى، في عدة دول، لمدة عامين قبل اعتقاله في شهر مارس، المحامي البارز يورام شفتل للدفاع عنه.

ويدعي والدي المراهق الإسرائيلي، الذي حظر نشر اسمه في اسرائيل بأمر محكمة، أن الدولة تؤخر توفير التشخيص النفسي لإبنهما، الذي يدعيان أنه يعاني من مرض التوحد وأن لديه ورم في الدماغ، وأنه غير صالح للمحاكمة، ولا يجب احتجازه في السجن. وقالا أنهما يعيشان في حالة خوف دائم من محاولته الإنتحار.

وفي شهر ابريل، قدمت اسرائيل لائحة اتهام ضخمة ضد المشتبه، تشمل اتهامات باأه وجه آلاف تهديدات بالقنابل وتهديدات عنيفة أخرى ضد مؤسسات في انحاء العالم. وجائت الإتهامات الإسرائيلية أياما بعد تقديم لوائح اتهام ضد الشاب البالغ (18عاما) في محاكم امريكية.

وقال والديه، اللذان عبرا عدة مرات عن أسفهما على أفعال ابنهما، أنه لم يكن واعيا لعواقب أفعاله، وأنه يتم احتجازه في منطقة مغلقة خاصة في سجن نيتسان في الرملة لمدة 23 ساعة يوميا، ولا يحصل على الرعاية الطبية التي يحتاجها. وقالا أنه يتم اعطائه أدوية لم يتناولها من قبل. وكان يحتجز قبل ذلك في جناح الأمراض النفسية في السجن.

ويسمح لوالدته رؤيته مرة واخحدة في الأسبوع لمدة نصف ساعة. ولم يسمح لوالده، الذي تم اعتقاله واطلاق سراحه بدون توجيه تهم، برؤيته.

مراهق يهودي أمريكي-إسرائيلي، متهم بالقيام بعشرات التهديدات بوجودة قنابل في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، ترافقه الشرطة عند مغاردته لقاعة المحكمة في ريشون لتسيون، 23 مارس، 2017. (AFP/Jack Guez)

مراهق يهودي أمريكي-إسرائيلي، متهم بالقيام بعشرات التهديدات بوجودة قنابل في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، ترافقه الشرطة عند مغاردته لقاعة المحكمة في ريشون لتسيون، 23 مارس، 2017. (AFP/Jack Guez)

وأظهر والديه الى تايمز أوف اسرائيل تشخيص خبراء نفسيين وخبراء أعصاب له، وقد قدموا الى المحكمة هذه التشخيصات، التي تدعم ادعاءاتهم حول حالته الطبية والنفسية. وتوصي هذه التشخيصات بنقله الى مصح من أجل ضمان سلامته الجسدية وحيث يمكنه تلقي علاج واشراف طبي ونفسي ملائم. “السجن غير ملائم، وحتى خطير، لأن [المشتبه] على الأرجح سيقوم بالإنتحار”، ورد في إحدى التشخيصات.

وكان من المفترض أن يقدم الطبيب النفسي الحكومي تقريره الى المحكمة في 6 مايو، ولكن تم منحه تأجيل، وبعدها تأجيل آخر. وفي 3 يوليو، من المفترض اجراء جلسة حول ابقاء المشتبه في السجن حتى انتهاء الإجراءات ضده، وسيعقد في 18 يوليو جلسة حول القضية.

وأشار الوالدين الى حادث وقع قبل عدة أسابيع حيث حاول المشتبه، الذي كان بطريق عودته الى السجن بعد تشخيص نفسي في عسقلان، الفرار من مركبة الشرطة التي تنقله، وكسر باب المركبة. وقال الوالدين أن حارس مصلحة السجون ضربه في مؤخرة بندقيته في وجهه، ما ادى الى نزيفه.

وقال ناطق بإسم مصلحة السجون أنه يعلم بأمر الحادث، وأن المشتبه “خرج عن السيطرة” في المركبة، وأنه لم يكن امام الضباط أي خيار سواء استخدام القوة لتقييده. وقال الناطق أنه لم يصادف حادث سابق تم فيه كسر باب المركبة بهذه الطريقة من قبل معتقل. وأضاف أنه في حال اعتقاد والديه أنه تم استخدام قوة مفرطة في تقييده، لديهما الحق بتقديم شكوى حول الحادث.

وأضاف الناطق أن العائلة قد تكون على حق بالإدعاء أنه يجب احتجاز ابنهما في منشأة ملائمة اكثر. ولكن هذا يعود الى المحاكم.

وقال أن المشتبه بالفعل يحتجز في “منشأة خاصة” داخل السحن – ولكنه أكد ان هذا ليس سجن انفرادي – “لضمان عدم اذيته لنفسه أو لآخرين”.

ج. وس.، والدي م. الذي وجه تهديدات قنابل للعديد من المؤسسات في انحاء العالم، في منزلهما في عسقلان، مع وثائق طبية، خائطة رسمها م. وكشف MRI لدماغه على الطاولة امامهما، 26 ابريل 2017 (DH/Times of Israel staff)

ج. وس.، والدي م. الذي وجه تهديدات قنابل للعديد من المؤسسات في انحاء العالم، في منزلهما في عسقلان، مع وثائق طبية، خائطة رسمها م. وكشف MRI لدماغه على الطاولة امامهما، 26 ابريل 2017 (DH/Times of Israel staff)

وقال والدي المشتبه أنهما قررا توظيف المحامي شفتل بعد شرح القضية له والإدراك أن شفتل “فهم فورا” الخطورة، وأن ابنهما “مليون بالمئة غير صالح للمحاكمة… لا يمكن اللبس بذلك بعد دقيقة من رؤيته”. وردا على سؤال حول طريقة تسديدهما التكاليف القانونية، قالا انهما سوف يأخذان قروض.

ويدافع شفتل حاليا عن الجندي الإسرائيلي ايلور عزاريا، المدان بتهمة القتل غير المتعمد بعد اطلاقه النار على رأس شاب فلسطيني مصاب في شهر مارس. ويستأنف عزاريا على إدانته وحكم بالسجن لمدة 18 شهرا.

وقد دافع شفتل عن جون ديمجانجوك في قصية اتهامه بأنه حارس معسكر الإبادة سوبيبور، “ايفان الفظيع”. وأدين ديمجانجوك وحكم عليه بالإعدام عام 2008، ولكن تم الغاء الحكم من قبل المحكمة العليا بعد خمس سنوات.