عُقدت يوم الخميس جلسة في محكمة العدل العليا للبت في التماس قدمه هاكر روسي ضد تسليمه إلى الولايات المتحدة.

وتم اعتقال أليكسي بوركوف، وهو أخصائي في تكنولوجيا المعلومات، في إسرائيل في عام 2015 بطلب من الإنتربول، وهو مطلوب في الولايات المتحدة بتهمة سرقة ملايين الدولارات من مواطنين أمريكيين من خلال بطاقات الإئتمان.

ويُشتبه بأن قضيته مرتبطة بإصدار محكمة في موسكو في وقت لاحق من هذا الشهر حكما بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف على المواطنة الإسرائيلية-الأمريكية نعمة يسسخار بعد إدانتها بتهريب المخدرات، وانتقد المسؤولون الإسرائيليون الحكم باعتباره غير متناسب وناشدوا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إطلاق سراحها.

خلال الجلسة في محكمة العدل العليا، قدم محامو بوركوف ما قالوا إنها رسالة شكوى بعثتها روسيا إلى إسرائيل مفادها أن القدس تتجاهل طلب موسكو تسليم بوركوف لها منذ ثلاث سنوات.

وطلب محامو بوركوف أن يُسمح لإسرائيل إجراء محادثات مع الولايات المتحدة وروسيا من أجل التوصل الى اتفاق حول مصير المواطن الروسي.

ونقلت هيئة البث العام (كان) عن حايوت قولها: “الإيعاز للدولة بإجراء مفاوضات ليس في نطاق صلاحيات المحكمة”.

ووبخت حايوت ممثلين من مصلح السجون الإسرائيلية لقيامهم بتقييد ساقي بوركوف خلال الجلسة.

وقالت حايوت: “يا للوقاحة، طلبتم إذنا ولم تحصلوا عليه وأنتم تتحدون التعليمات”.

توضيحية: رئيسة المحكمة العليا، إستر حايوت، تصل إلى جلسة في 22 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الأحد، أمرت محكمة العدل العليا تجميد تسليم بوركوف مؤقتا.

وكانت عائلة يسسخار قد قدمت هي أيضا طلبا للمحكمة العليا لتأجيل تسليم بوركوف، لكن والدة يسسخار طلبت يوم السبت سحب الالتماس.

وقالت يافا يسسخار، والدة نعمة يسسخار، “بعد نظرة جادة للوضع، قررت إلغاء قراري بالطعن”.

وأضافت الوالدة: “نعمة لن تكون بيدقا للهاكر الروسي وجماعته… أدعو الله ألا يتسبب قراري بتفاقم وضع نعمة في السجن الروسي، ولدي الثقة الكاملة بالرئيس ورئيس الحكومة في الوقت الذي يواصلان فيه العمل مع الرئيس الروسي لإطلاق سراح نعمة الفوري”.

نعمة يسسخار مع والدتها يافا في منشور على صفحة يسسخار على ’إنستغرام’، يوليو 2018.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون إن تسليم بوركوف مرتبط بإصدار محكمة في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر حكما بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف على نعمة بتهمة تهريب المخدرات بعد العثور على 10 ميليغرامات من الماريجوانا في حقيبتها عند توقفها في مطار موسكو خلال رحلة من الهند إلى إسرائيل في شهر أبريل.

وكتبت العائلة في طلب سحب الالتماس يوم الثلاثاء، “لقد كان هناك تطور في الحوار بين العائلة والمسؤولين”، وأضافت أن سحب الالتماس سيسمح ببذل جهود “فعالة ومركزة” لإطلاق سراح يسسخار.

في الأسبوع الماضي، وقّع وزير العدل أمير أوحانا على أمر تسليم بوركوف، وقال في بيان إن “القرار اتُخذ بعد العديد من المداولات المتعمقة في الأسابيع الأخيرة مع أطراف مختلفة، من بينها شخصيات سياسية وقانونية”.

ورفض أوحانا ربط مصير يسسخار ببوركوف، وحذر من التداعيات الخطيرة في حال وافقت إسرائيل على صفقة تبادل السجينين.

وأفادت تقارير في وسائل إعلام عبرية أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أنه قد تكون لبوركوف علاقة بالمخابرات الروسية، لكن بوركوف نفى ذلك في مقابلة مع القناة 13.

وزير العدل أمير أوحانا يلقي كلمة في الكنيست، 11 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد محاكمة يسسخار، قدم بوركوف التماسا للمحكمة العليا ضد قرار تسليمه.

خلال جلسة يوم الأحد اقترح محامو بوركوف تسليم المواطن الروسي للولايات المتحدة شريطة أن يقضي عقوبته بالسجن في حال تمت إدانته في روسيا.

في وقت سابق من الشهر الحالي، قال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام عبرية إن إسرائيل رفضت عرضا قدمته موسكو لإجراء صفقة تبادل تشمل الإفراج عن بوركوف مقابل يسسخار. وتسعى روسيا الى منع تسليم بوركوف للولايات المتحدة وضغطت مرارا على إسرائيل لإعادته.

مسؤول في وزارة الخارجية قال لموقع “واينت” الإخباري في الشهر الماضي إن إسرائيل تأمل في أن يتم الإفراج عن يسسخار بحلول وقت زيارة بوتين المزمعة للقدس مطلع العام المقبل.

وتم تنظيم تظاهرات في تل أبيب ونيويورك في 19 أكتوبر للمطالبة بإطلاق سراح يسسخار.