قال محامون يوم الأحد ان اثنين من كبار المسؤولين الفلسطينيين اللذين اعتقلتهما القوات الاسرائيلية في نهاية الاسبوع محتجزان للاشتباه في مساعدتهما في خطف فلسطيني من القدس، الذي يحمل أيضا جنسية أمريكية.

واعتقلت القوات الإسرائيلية محافظ مدينة القدس في السلطة الفلسطينية عدنان غيث، ومدير المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية في القدس، جهاد فقيه، يوم السبت، لكنها رفضت شرح سبب اعتقالهما.

ومع ذلك، يُشتبه بأنهما ساعدا في اختطاف أحد سكان القدس قبل أسبوعين، المحتجز منذ ذلك الحين من قبل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، كما قال محاموهما لوكالة “رويترز”. وينفي الرجلان التهم ضدهما.

وذكرت شبكة “حداشوت” إن الرجل الذي اختُطف كان مطلوبا من قبل السلطة الفلسطينية لقيامه ببيع ممتلكات عربية في البلدة القديمة في القدس لمستثمرين يهود.

وكثيرا ما يفرض الفلسطينيون عقوبة الإعدام على من يُدان ببيع أرض للإسرائيليين إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يصادق على تنفيذ أحكام الإعدام منذ الإنتخابات في عام 2004.

محافظ القدس في السلطة الفلسطينية عدنان غيث. (Screenshot: Youtube)

بدلا من ذلك، يقوم بفرض عقوبة الأشغال الشاقة مدى الحياة على “كل من يقوم بتحويل أو تأجير أو بيع أرض لدولة عدو أو أي من رعاياها”.

وأفاد التقرير أن الرجل المختطف هو عربي من سكان القدس يحمل بطاقة هوية إسرائيلية والجنسية الأمريكية أيضا.

ردا على سؤال حول التقرير، قال متحدث باسم السفارة الأمريكية لرويترز إنهم على علم بالحادثة.

وقال المسؤول ”نحن على دراية بتقارير تقول إن السلطة الفلسطينية احتجزت مواطنا أمريكيا. حين يحتجز مواطن أمريكي أو يحبس في الخارج، تعمل وزارة الخارجية الأمريكية على تقديم كل المساعدة القنصلية المناسبة“.

وقال شقيق غيث، هاني،  إن مجموعة كبيرة من قوات الأمن الإسرائيلية قامت باعتقال غيث وهو في طريقه إلى حفل زفاف لأحد أقاربه في حي بيت حنينا في القدس.

متحدث باسم جهاز الأمن العام (الشاباك) أحال الأسئلة للشرطة الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، إنه “تم اعتقال شخصين وهناك تحقيق جار”.

ورفض روزنفيلد تأكيد ما إذا كان غيث أحد الشخصين اللذين تم اعتقالها أو تقديم أي تفاصيل إضافية.

صورة تم التقاطها من جبل الزيتون تظهر فيها البلدة القديمة في القدس مع قبة الصخرة في الوسط، 6 ديسمبر، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

في أواخر شهر أغسطس، قام عباس بتعيين غيث، وهو من سكان حي سلوان في القدس وناشط قديم في حركة “فتح”، في منصب محافظ القدس في السلطة الفلسطينية، وهو منصب شرفي إلى حد كبير.

ويتولى غيث، في منصبه الجديد، الإشراف على عمليات السلطة الفلسطينية في الأحياء التي تقع تحت صلاحيتها في أطراف القدس.

ونادرا ما تعتقل إسرائيل مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية.

ومع ذلك، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية غيث عدة مرات في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك للاشتباه بالتحريض، بحسب ما قاله شقيقه هاني.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن اعتقلت فقيه بالقرب من قرية الجديرة، وهي قرية تقع في وسط الضفة الغربية، وقامت بوضعه في مركز اعتقال في القدس، وفقا لما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية للأنباء.

وأدان عدنان الحسيني، وهو عضو في اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والمحافظ السابق لمدينة القدس، اعتقال غيث وفقيه، وقال إنه “يستهدف الوجود الفلسطيني في القدس”، بحسب ما نقلته وفا.

ودعا الحسيني المجتمع الدولي إلى التدخل لضمان إطلاق سراح المسؤولين الفلسطينيين.

ووصف يوسف محمود، وهو متحدث باسم حكومة السلطة الفلسطينية، الاعتقال ب”جريمة جديدة على حساب شعبنا وقيادته وعاصمته الأبدية”.

ولطالما قالت القيادة الفلسطينينة في رام الله إنها تدعم إقامة دولة فلسطينية مع القدس الشرقية عاصمة لها.