رفضت محكمة الإستئنافات العسكرية طلب إستئناف للسمح بمحاكمة علنية لعهد التميمي (17 عاما) يوم الإثنين.

وتم اعتقال التميمي قبل أربعة أشهر بعد أن ظهرت في مقطع فيديو وهي تصفع وتدفع جنودا إسرائيليين في قرية النبي صالح في الضفة الغربية.

في تفسير لقراره، قال القاضي غلعاد بيرتس أنه لا يعتقد بأن لديه الصلاحية في قلب قرار المحكمة الأصلي من 13 فبراير.

وأضاف أن القرار الأصلي إجراء المحاكمة وراء أبواب مغلقة هو قرار مشروع لأنه “يصب في مصلحة القاصر”.

وقالت محامية التميمي، غابي لاسكي، أنه في قراره الأصلي، منح قاضي المحكمة العسكرية في عوفر، مناحيم ليبرمان، الدفاع الحق في تقديم استئناف ضد القرار.

وقالت لتايمز أوف إسرائيل: “وحتى لو لم يفعل، ما كان يجب أن تنتظر محكمة الإستئنافات لمدة شهر لإدراك أنها لا تشعر بالراحة في اتخاذ قرار”.

غابي لاسكي، محامية الفتاة فلسطينية التي تبلغ من العمر 16 عاما عهد تميمي، تتحدث مع والد التميمي، باسم، خارج محكمة عوفر العسكرية في 20 ديسمبر 2017. (Hadas Parush/Flash90)

في حين أن لاسكي أقرت بأن محاكم الأحداث في إسرائيل نفسها تجري محاكماتها عادة وراء أبواب مغلقة معتبرة أن ذلك يصب في مصلحة القاصر، لكن ليس هذا هو الحال دائما، لا سيما عندما يطلب الأهل غير ذلك.

وقالت لاسكي إن “الظهور العلني هو الدفاع الوحيد الذي بحوزة عهد، ومن الواضح أنه من دونه، في محاكمة سرية، لا يمكنها الحصول على محاكمة عادلة”.

وأثارت محاكمة التميمي لقيامها بصفع جندي إسرائيلي بالقرب من منزلها اهتماما في العالم، ما سلط الضوء على صورة الفتاة كرمز فلسطيني لمناصري القضية الفلسطينية، وأجريت مظاهرات في مواقع عدة دعت إلى إطلاق سراحها.

ويرى الكثير من الفلسطينيين بالفتاة رمزا للتصدي للسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في حين يتهم الإسرائيليون عائلتها باستخدامها كبيدق شطرنج.

هذه الصورة من الأرشيف تم التقاطها في 12 مايو، 2017 لعهد التميمي (في وسط الصورة) خلال احتجاج أمام الجنود الإسرائيليين في قرية النبي صالح، شمال رام الله، في الضفة الغربية، بعد مظاهرة أجريت عقب صلاة الجمعة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. (AFP/ ABBAS MOMANI)

في اليوم الأول من محاكمتها قبل أكثر من شهر، قام القاضي المشرف على قضيتها في المحكمة العسكرية في عوفر فور دخوله القاعة بالإعلان عن أن إجراءات المحاكمة ستتم وراء أبواب مغلقة، ما خيب آمال أكثر من 200 صحافي ودبلوماسي ونشطاء حقوق إنسان احتشدوا في القاعة لمتابعة المحاكمة.

وسُمح فقط لأفراد العائلة بالبقاء في قاعة المحكمة، في حين طُلب أيضا من الدبلوماسيين الحاضرين في القاعة مغادرتها.

وقال مناحيم ليبرمان إن قراره “يخدم مصلحة القاصر الفضلى”، إلا أن محامية التميمي، لاسكي، اعترضت على القرار، مفسرة اعتراضها برغبة القاصر ووالديها بأن تكون المحاكمة علنية.

على الرغم من أن ليبرمان أصر على قراره، إلا أنه سمح للاسكي بتقديم إستئناف على القرار. وفي حين أن الجلسة للبت في الإستئناف كانت مقررة في وقت سابق من هذا الشهر، تم تأجيلها مرتين حتى يوم الإثنين، ما أدى إلى إطالة محاكمة الفتاة البالغة من العمر 17 عاما خلال ذلك.

مع رفض الإستئناف يوم الإثنين، من المقرر أن تستمر يوم الأربعاء المحاكمة وراء أبواب مغلقة في المحكمة العسكرية في عوفر.

بعد أكثر من شهر من اعتقالها في 19 ديسمبر، أصدر قاضي عسكري منفصل قرارا بتمديد إعتقالها حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضدها.

القرار نفسه صدر أيضا بحق والدة التميمي، ناريمان، التي تظهر هي أيضا في مقطع الفيديو الذي انتشر على الإنترنت. وتم إطلاق سراح ابنة عم عهد، نور التميمي، بعد اتهامها بالمشاركة في الحادثة التي وقعت في 15 ديسمبر.

في روايتها للأحداث، قالت تميمي امام المحكمة في شهر ديسمبر إن الجنديين اللذين يظهران في الفيديو أطلقا الرصاص المطاطي على رأس ابن عمها ساعات قبل الحادث.

وتواجه والدة عهد وابنتها ونور التميمي  تهما بالإعتداء الخطير. وتشمل لائحة الاتهام الموجهة ضد التميمي الذي يتضمن 12 تهمة تصريحا أعطته لوالدتها، التي كانت تقوم بتصوير الحادث وقامت بنشر الفيديو على فيسبوك.

مباشرة بعد المواجهة مع الجنود، سألت ناريمان ابنتها عن الرسالة التي أرادت ايصالها إلى المشاهدين.

وأجابت التميمي: “آمل أن يشارك الجميع في المظاهرات لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق نتيجة”، وأضافت: “إن قوتنا في حجارتنا. سواء كان ذلك عمليات طعن أو تفجيرات إنتحارية أو إلقاء حجارة، على الجميع المشاركة وعلينا أن نتحد لكي نسمع رسالتنا بأننا نريد تحرير فلسطين”.