تم الإعلان يوم الأربعاء عن أحد منتقدي إسرائيل وهو عضو في جماعة “الصوت اليهودي من أجل السلام” المؤيدة للفلسطينيين كأحد الفائزين الثلاثة بجائزة نوبل في الكيمياء، إلى جانب باحثين تعاونا مع علماء إسرائيليين وروجوا لعلاقات أكاديمية مع إسرائيل.

وقد مُنح الفائزين شرف “تسخير قوة التطور” لإنتاج الإنزيمات والأجسام المضادة التي ولدت أدوية ووقود حيوية جديدة. وقد فازت السيدة فرانسيس أرنولد، من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، بنصف الجائزة البالغة 9 ملايين كرونر (1.01 مليون دولار)، في حين أن النصف الآخر تقاسمه جورج سميث من جامعة ميسوري وغريغوري وينتر من مختبر البيولوجيا الجزيئية “إم آر سي” في كامبريدج، إنجلترا.

سميث، وهو محاضر متقاعد في علم الأحياء، وصف نفسه بأنه “ما بعد الصهيونية” وتسبب في غضب عام 2015 عندما سمحت له الجامعة بتدريس دورة بعنوان “وجهات نظر حول الصهيونية”، والذي تم إلغاؤه فيما بعد. لقد كتب العديد من المقالات ضد الدولة اليهودية وهو عضو في العديد من المنظمات اليهودية المناهضة لإسرائيل، رغم أنه ليس يهوديا.

“أنا لست متدينا أو يهوديا بالميلاد. لكن زوجتي يهودية وأبناؤنا كذلك، وأنا منخرط في الثقافة والسياسة اليهودية”، كتب في سيرة ذاتية على موقع “موندوويس” المناهض لإسرائيل، الذي كتب فيه عدة مقالات في الستة سنوات الأخيرة.

وفي أحدث أعماله، قام بإنتقاد الأغنية الشهيرة للشاعرة نعومي شيمر “القدس الذهبية”، حيث كتب أن “وصمة التفوق اليهودي” كانت “متأصلة في كلمات شيمر”.

في عام 2012، كتب مقال رأي في صحيفة “كولومبيا ديلي تريبيون” يتهم فيه إسرائيل “بالقمع المنهجي ونزع ملكية الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية”، ودعا الولايات المتحدة إلى وقف مبيعات الأسلحة إلى الجيش الإسرائيلي.

في عام 2017، كتب عن إعلان بلفور لعام 1917، والذي مهد الطريق لإقامة دولة إسرائيل، واصفاً إياه بأنه “فصل دنيء في الظلم الاستعماري الاستيطاني”.

أرنولد، من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، مختلفة في هذا الشأن على الأغلب. في يونيو، زارت إسرائيل في مؤتمر برعاية الدولة حول الكيمياء في القدس.

في صورة الملف هذه من 24 مايو 2016، حصلت المهندسة الكيميائية الأمريكية فرانسيس أرنولد على جائزة الألفية للتكنولوجيا لعام 2016 خلال حفل توزيع الجوائز في هلسنكي، فنلندا. (Heikki Saukkomaa / Lehtikuva via AP)

غريغوري وينتر، من مختبر مختبر البيولوجيا الجزيئية “إم آر سي” في كامبريدج، إنجلترا، هو عضو في مجلس العلوم المشترك للمملكة المتحدة وإسرائيل، الذي يضم خبراء من كلا البلدين.

وأعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، التي أعلنت أسماء الفائزين يوم الأربعاء الماضي، أن أرنولد أجرت أول تطور موجه للأنزيمات، والذي تشمل استخداماته “تصنيعا أكثر ملاءمة للبيئة للمواد الكيميائية مثل المستحضرات الصيدلانية وإنتاج الوقود المتجدد”.

طور سميث طريقة لتطور بروتينات جديدة واستخدم وينتر الطريقة تطور الأجسام المضادة، وهي بروتينات مقاومة للأمراض في الدم.

وقالت الأكاديمية إن أول دواء يعتمد على عمل وينتر تمت الموافقة عليه للاستخدام في عام 2002 ويعمل لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدية، الصدفية، وأمراض التهابات الأمعاء.

تظهر صورة الملف هذه التي التقطت في 26 أكتوبر 2012 العالم البريطاني غريجوري وينتر على خشبة المسرح بعد حصوله على جائزة Prince of Asturias 2012 للأبحاث التقنية والعلمية خلال حفل توزيع جوائز أمير أستورياس في أوفييدو. (AFP PHOTO / MIGUEL RIOPA)

في تواصل لوكالة أسوشيتدبرس معه يوم الأربعاء، ذكر سميث مساهمة الآخرين في العمل الذي أدى إلى إكتشافه.

“القليل جدا من الابتكارات البحثية تعتبر جديدة. عمليا كل منها مبني على ما مضى. إنها مصادفات. كان هذا بالتأكيد هو الحال في عملي”، قال. “إكتشافي كان فكرة في مجموعة من الأبحاث التي بنيت بشكل طبيعي جدًا على أساس الأبحاث التي جرت سابقًا”.

قال سميث إنه علم بالجائزة في مكالمة هاتفية قبل الفجر من ستوكهولم. “إنها نكتة عادية أن يتصل أحدهم بلكنة سويدية ويقول أنك فزت! لكن كان هناك الكثير من الأمور الثابتة على الخط، أدركت أنه لم يكن أيًا من أصدقائي”، قال.

تم منح جائزة الطب يوم الاثنين لباحثين أمريكيين ويابانيين. وتشارك العلماء من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا جائزة الفيزياء يوم الثلاثاء.

يوم الثلاثاء، حصل الباحثون من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا على جائزة الفيزياء لتطوير في تقنيات الليزر.

سيتم الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام يوم الجمعة. لن يتم منح أي جائزة أدبية هذا العام. سيتم الكشف عن جائزة نوبل التذكارية في العلوم الاقتصادية، تكريما للرجل الذي منح جوائز نوبل الخمسة، في 8 أكتوبر.