ورد أن إسرائيل أجرت محادثات سرية مع كوبا قبل عام ونصف، بخصوص امكانية إحياء العلاقات الدبلوماسية. وتم وقف المحادثات، التي عقدت في هفانا، في أعقاب انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في شهر نوفمبر الماضي، حسب ما أفادت القناة العاشرة يوم الإثنين.

ومن الجدير ذكره، أنه انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين كوبا وإسرائيل عام 1973.

ووضعت وزارة الخارجية عام 2015 خطة إحياء العلاقات، ووافق عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتولى أيضا حقبة الخارجية، بحسب التقرير.

وورد في التقرير أن كندا، التي تمثل سفارتها في هفانا المصالح الإسرائيلية في الجزيرة الكاريبية، تواسطت المحادثات بطلب من اسرائيل.

ومنذ سنوات، تتبع إسرائيل مواقف واشنطن المتشددة اتجاه كوبا، نظرا لدعم امريكا لإسرائيل في عدة محافل دولية. وقام حينها الرئيس السابق باراك اوباما بتغيير مفاجئ وكبير اتجاه هفانا.

مدخل كنيس في هفانا، 8 يوليو 2017 (Larry Luxner/ Times of Israel)

وفي 14 اغسطس 2015، أعاد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فتح السفارة الأمريكية في المدينة، وإحياء العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين. “الاإدارة تدعوا الى وتدعم رفع العقوبات”، أعلن كيري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكوبي. “نحن نعتقد أن هذا هاما”.

وفوجئت اسرائيل من التعيير الأمريكي.

ولم يبلغ أحد في الإدارة اسرائيل قبل التغيير الكبير في السياسة عام 2015، ما أدى الى شعور بعض الدبلوماسيين الإسرائيليين أنه تم هجرتهم.

ولكن بعد بضعة أشهر، ورد أن وزارة الخارجية قررت فحص امكانية إحياء العلاقات مع الدولة الكريبية.

ووافق مدير وزارة الخارجية حينها جوري غولد على خطة إحياء المفاوضات، واعطى نتنياهو “الضوء الأخضر”، قالت القناة العاشرة.

وبعد عدة أشهر من التواصل غير المباشر، ورد أن هفانا دعت مندوب اسرائيل، مودي افرايم، الذي كان مدير قسم امريكا اللاتينية في وزارة الخارجية، لإجراء محادثات. ووصل في منتصف عام 2016 لمباحثات سرية مع مسؤولين رفيعين في وزارة الخارجية الكوبية، بحسب التقرير.

وقال مسؤولون رفيعون للقناة العاشرة أن المحدثات كانت ايجابية وكان يمكن أن تستمر، ولكن انتخاب ترامب غير الموقف الأمريكي اتجاه كوبا وأدى الى تعليق المحادثات.

وتعتبر اسرائيل أن هفانا لاعبا مركزيا في تحديد الرأي العام في اليسار الأمريكي الجنوبي. وفي سنوات الخمسينات والستينات من القرن المنصرم، كانت هناك علاقات ودية بين البلدين، وقاومت كوبا الضغوطات العربية لقطع العلاقات في أعقاب حرب 1967.

ولكن قطعت كوبا العلاقات عام 1973 – ليس بسبب حرب يوم الغفران، بل لأن فيدل كاسترو سعى لرئاسة حركة عدم الإنحياز.