بدأت تركيا واسرائيل جولة جديدة من المحادثات في محاولة لتطبيع علاقاتهما المتأزمة منذ الهجوم الاسرائيلي على سفينة تركية قبالة غزة عام 2010، حسب ما اعلن رئيس الحكومة التركية.

وقال احمد داود اوغلو للصحافيين في انقرة ان “اللقاءات مع اسرائيل مستمرة منذ زمن وهي متواصلة اليوم”.

واكد مسؤول اسرائيلي مفضلا عدم الكشف عن هويته استئناف هذه المحادثات الخميس موضحا فقط انها تجري “في اوروبا”.

وجرت الجولات السابقة من المحادثات في جنيف بسويسرا.

وتوترت العلاقات بين انقرة واسرائيل منذ الهجوم الدامي لكومندوس اسرائيلي على عدة سفن استأجرتها منظمة غير حكومية اسلامية تركية قريبة من نظام الرئيس رجب طيب اردوغان وكانت تهدف الى كسر الحصار الذي فرضته اسرائيل على غزة.

واسفرت العملية عن سقوط 10 قتلى اتراك.

وبعد عدة اعوام من التوتر خصوصا بسبب سلسلة من التصريحات النارية التي اطلقها اردوغان، عادت الحرارة الى العلاقة بين البلدين واستؤنفت الاتصالات.

وفرضت تركيا ثلاثة شروط لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل: تقديم اعتذار علني للحادث وتقديم تعويضات مالية للضحايا ورفع الحصار عن غزة التي تسيطر عليها حركة حماس الفلسطينية الاسلامية.

وقدم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو اعتذارا رسميا. وحسب السلطات التركية، فان المحادثات حول التعويضات شارفت تقريبا على نهايتها. ولكن رفع الحصار الذي فرضته اسرائيل منذ العام 2006 على غزة ما زال يعيق تقدم المحادثات.

وقال اوغلو الخميس “شروطنا لم تتغير منذ العام 2010”. واضاف “في حال تمت تلبية مطالبنا فان المراحل المقبلة ستكون واضحة وسيعلن عن الاجراءات الضرورية امام الرأي العام”.

وضمن الاشارات الاخرى على عودة الدفء الى العلاقات بين البلدين، اجرى اردوغان محادثات هاتفية مع نظيره الاسرائيلي روفين ريفلن بعد العملية الانتحارية في 19 اذار/مارس في اسطنبول وادت الى مقتل اربعة سياح اجانب ثلاثة منهم اسرائيليون.

وخلال زيارته الى الولايات المتحدة الاسبوع الماضي، اجرى الرئيس التركي ايضا محادثات مع ممثلين عن جمعيات يهودية.