ذكرت شبكة “حداشوت” الإخبارية يوم الأربعاء أن رئيس هيئة الأركان السابق للجيش الإسرائيلي بيني غانتس يجري محادثات مع موشيه يعالون، وهو أيضا قائد أسبق للجيش، بهدف تشيكل تحالف سياسي وسطي جديد في الإنتخابات المقررة في العام المقبل.

وورد أن المحادثات وصلت إلى “مرحلة متقدمة” وأنهما سيكونان قائدين لحزبين منفصلين سيتم دمجهما معا في قائمة مشتركة لخوض الإنتخابات للكنيست. وسيكون غانتس كما زُعم قائد القائمة في حين سيتم ملء المواقع المتبقية فيها بالتناوب بين الحزبين.

وبرز اسم غانتس كحصان أسود مع انطلاق الحملة الإنتخابية، حيث اظهرت استطلاعات الرأي أن بإمكان حزب وسط اليسار “المعسكر الصهيوني” أو حزب الوسط “يس عتيد” تشكيل تحد واقعي لحزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، فقط في حال انضمام غانتس إلى صفوف أحدهما.

بحسب التقرير التلفزيوني فإن غانتس غير معني بالتعاون مع عضو الكنيست يائير لابيد أو مع حزبه “يش عتيد”.

يتسحاق كريس (Courtesy)

وذكرت أخبار القناة العاشرة يوم الأربعاء أن غانتس يعتزم أن يضم إلى حزبه مدير مركز “شيبا” الطبي، البرفسور يتسحاق كريس، وهو كبير المسؤولين الطبيين في الجيش الإسرائيلي سابقا. ومن بين الذين تم ذكر أسمائهم أيضا كقادة محتملين للحزب المربي والناشط الاجتماعي حيلي تروبر، ورئيس بلدية يروحام في النقب، ميخائيل بيطون.

في غضون ذلك، في حديث لشبكة حداشوت الإخبارية، نفى رئيس “المعسكر الصهيوني”، آفي غباي، نفيا قاطعا التقارير الإعلامية التي تحدثت يوم الثلاثاء عن أنه عرض على غانتس المركز الأول في حزبه، وتعهد بالبقاء في منصبه. في المرات الثلاث التي سُئل فيها عما إذا كان قد عرض التنحي عن منصبه من أجل غانتس، رد غباي في كل مرة وبحزم بـ”لا”.

ويترأس غباي حزب “العمل”، الذي يشكل مع حزب “هتنوعاه” برئاسة تسيبي ليفني، قائمة “المعسكر الصهيوني”.

وعلى الرغم من أنه لم يعلن نواياه بعد، إلا أن تقارير تحدثت عن أن غانتس سيقوم بتشكيل الحزب الخاص بها، وهو قرار من المتوقع أن يؤدي إلى توسيع الانقسام في التصويت لأحزاب المعارضة.

وزير الدفاع حينذاك موشيه يعالون، من اليسار، ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حينذاك بيني غانتسن 11 أبريل، 2013. (Ariel Hermoni/Ministry of Defense/Flash90)

يوم الثلاثاء أعلن يعالون عن نيته تشكيل حزب جديد في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك – وهو أيضا قائد سابق للجيش الإسرائيلي – الإثنين عن امكانية إحياء مسيرته السياسية إذا تم تشكيل كتلة وسط-يسار لتشكل تحديا حقيقيا لرئيس الوزراء.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء أن حزب “الليكود” سيحصل على العدد الأكبر من الأصوات من بين كل الأحزاب في الانتخابات المبكرة، في حين أن ما يمكن أن يشكل تحديا حقيقيا لخطط نتنياهو للفوز بولاية رابعة هو حزب نظري بزعامة لابيد وغانتس.

في حال انضمام غانتس إلى حزب “يش عتيد” بقيادة لابيد، فإن حزب المعارضة سيفوز بـ 26 مقعدا، بحسب استطلاع الرأي الذي نشره موقع “واللا” الإخباري، أقل بخمس مقاعد من “الليكود” الذي سيفوز بـ 31 مقعدا.

إذا ترأس غانتس الحزب الخاص به، فسينهي ثانيا من بين جميع الأحزاب مع 14 مقعدا، أقل من نصف المقاعد المتوقعة لحزب “الليكود” (31)، بحسب استطلاع الرأي، في حين سيحل “يش عتيد” ثالثا وراء حزب غانتس مع 12 مقعدا.

ومع ذلك، إذا قرر غانتس عدم خوض الانتخابات، توقع استطلاع الرأي حصول “الليكود” على 32 مقعدا، و”يش عتيد” سيحل ثانيا بعيدا عن حزب نتنياهو مع 17 مقعدا.

وقد تضاعفت التكهنات حول مستقبل غانتس السياسي هذا العام مع انتهاء فترة “التهدئة” المطلوبة قانونيا، والتي بموجبها يُلزم المسؤولون الأمنيون الكبار بالانتظار لمدة ثلاث سنوات بعد تقاعدهم قبل دخول عالم السياسة.

رئيس حزب “المعسكر الصهيوني”، آفي غباي، يتحدث أمام مؤتمر تنظمه صحيفة “غلويس” الاقتصادية، في القدس، 19 ديسمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد ترك غانتس (59 عاما) الجيش في عام 2015 بعد ولاية استمرت لأربع سنوات كان فيها قائدا للجيش الإسرائيلي الذي خاض تحت قيادته حرب غزة في عام 2014.

وتعهد يعالون، وهو عضو صقوري سابق في حزب “الليكود” ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بتحدي نتنياهو منذ الإطاحة به من منصبه كوزير للدفاع في عام 2016 من قبل رئيس الوزراء، ليحل محله أفيغدور ليبرمان. وقد استقال من حزب “الليكود” الحاكم ومن الكنيست بعد ذلك بوقت قصير، ومنذ ذلك الحين يقوم بانتقاد نتنياهو بشكل متكرر وكان قد أشار إلى نيته العودة إلى الحياة السياسية وخوض الانتخابات ضده.

وتوقعت استطلاعات الرأي الأخيرة هبوط “المعسكر الصهيوني”، وهو ثاني أكبر كتلة برلمانية في الكنيست الحالي، إلى 9 مقاعد في الانتخابات المقبلة، ما أدى إلى مطالبات بتنحي غباي عن منصبه لإفساح المجال أمام مرشح قادر على حشد عدد أكبر من الأصوات. يوم الأربعاء قال غباي إنه لن يتنازل عن قيادة الحزب وأعرب عن ثقته بإلحاق الهزيمة بنتنياهو.

يوم الأربعاء صوّت المشرعون لصالح حل الكنيست وإجراء الإنتخابات في 9 أبريل، 2019. في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن الإئتلاف الحاكم عن تقديم موعد الإنتخابات وإجرائها قبل موعدها الذي كان مقررا في نوفمبر من العام المقبل.